قال عبد اللَّه بن الإمام أحمد فى المسند:
حدثنا أبى، ثنا عصام بن خالد الحضرمي (١) ثنا صفوان بن عمرو (٢)، عن شرج بن عبيد (٣) إن فضالة بن عبيد الأنصاري، كان يقول غزونا مع النبي -ﷺ- غزوة تبوك، فجهد بالظهر جهدا شديدا، فشكوا الى النبي -ﷺ- ما بظهرهم من الجهد، فتحين رسول اللَّه -ﷺ- بهم مضيقا، فسار النبي -ﷺ- فيه، فقال مروا بسم اللَّه فمر الناس عليه بظهرهم، فجعل ينفخ بظهرهم، اللهم احمل عليها فى سبيلك إنك تحمل على القوى والضعيف وعلى الرطب واليابس فى البر والبحر، قال: فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها، قال فضالة: هذه دعوة النبي -ﷺ- على
_________________
(١) هو عصام بن خالد الحضرمى، أبو إسحاق الحمصي، صدوق من التاسعة، مات سنة أربع وعشرة ومائتين على الصحيح / بخ التقريب (٢١/ ٢).
(٢) هو صفوان بن عمرو بن هرم السكسكى، أبو عمرو الحمصي، ثقة، من الخامسة، مات خمس وخمسين ومائة ١٥٥ / أو بعدها / بخ م عم التقريب (٣٦٨/ ١).
(٣) هو شريح بن عبيد بن شريح، الحضرمى الحمصي، ثقة، من الثالثة، وكان يرسل كثيرا، مات بعد المائة / د س ق التقريب (٣٤٩/ ١).
[ ٣٣٥ ]
القوى والضعيف فما بال الرطب واليابس، فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرص فى البحر، فلما رأيت السفن فى البحر، وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي ﷺ (١).
_________________
(١) مسند الإمام أحمد (٢٠/ ٦). قال المزى فى تهذيب الكمال (٥٨١/ ٣) روى عن فضالة بن عبيد الأنصارى ولم يذكر الارسال بينه وبين فضالة. مع أنه ذكر الارسال عن بعض الصحابة. قلت: هذا الاسناد حسن إن شاء اللَّه تعالى وقد أخرج هذا الحديث الإمام ابن حبان البستى فى صحيحه انظر صحيح ابن حبان ورقة (٢٨١/ ٢) والهيثمى فى موارد الظمآن فى زوائد ابن حبان ص ٤١٨ وفى مجمع الزوائد (١٩٣/ ٦) وقال: رواه الطبرانى والبزار، وفيه يحيى بن عبد اللَّه البابلتي وهو ضعيف. قلت: نعم ترجم له الحافظ فى التقريب (٣٥١/ ٢)، إذ قال: يحيى بن عبد اللَّه بن الضحاك البابلبتي بموحدتين، ولام مضمومة، ومثناة ثقيلة، أبو سعيد الحراني، أو ابن امرأة الأوزاعي، ضعيف من التاسعة، مات سنة ٢١٨ هـ وهو ابن سبعين سنة / خت س التقريب. قلت: اسناد هذا الحديث عند أحمد وابن حبان حسن، وعند الطبرانى ضعيف، قال الشيخ يوسف الشامي فى السيرة الشامية، (٣٩٤/ ٢/ ٢). وروى الطبرانى بسند صححه الشيخ، وحسنه الحافظ خلافا لمن ضعفه عن فضالة بن عبيد رضي اللَّه تعالى عنه ثم ذكر الحديث. * * *
[ ٣٣٦ ]