قال البخارى: رحمه اللَّه تعالى.
باب خرص التمر. حدثنا سهل بن بكار، حدثنا وهيب، عن عمرو ابن يحيى، عن عباس الساعدى، عن أبى حميد الساعدى، قال: غزونا مع النبي -ﷺ- غزوة تبوك فلما جاء وادى القرى اذا امرأة فى حديقة لها، فقال النبي -ﷺ- لاصحابه: إخرصوا، وخرص رسول اللَّه -ﷺ- عشرة أوسق، فقال لها: احصي بما يخرج منها، فلما أتينا تبوك قال: أما انها ستهب الليلة ريح شديدة، فلا يقومن أحد، ومن كان معه بعير فليعقله، فعقلناها، وهبت ريح شديدة فقام رجل فالقته بجبل طئ، واهدى ملك ايلة للنبي -ﷺ- بغلة بيضاء، وكساه بردا كتب له ببحرهم فلما أتى وادى القرى، قال للمرأة: كم جاء حديقتك؟ قالت: عشرة أوسق خرص رسول اللَّه -ﷺ-، فقال النبي -ﷺ-: إنى متعجل الى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معى فليتعجل، فلما قال ابن بكار كلمة معناها أشرف على المدينة، قال هذه طابة، فلما رأى أحدا قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الانصار؟ قالوا: بلى، قال: دور بنى النجار، ثم دور بنى عبد الأشهل، ثم دور بنى ساعدة، أو دور بنى الحارث بن الخزرج، وفى كل دور الأنصار، يعنى خيرا (١).
_________________
(١) البخارى -كتاب الزكاة- باب خرص التمر (١٠٦/ ٢). =
[ ٣٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلت: أخرجه البخارى فى عدة مواضع، منها: فى كتاب الجزية تحت باب إذا وادع الإمام ملك القرية، هل يكون ذلك لبقيتهم (٧٧/ ٤) وفى كتاب الهبة تعليقا عن أبى حميد (١٤٣/ ٣) وأخرجه مسلم فى الفضائل عن أبى حميد (٦١/ ٧) والإمام أحمد فى مسنده (٤٢٤ - ٤٢٥/ ٥). وأخرجه أيضًا أبو داود فى سننه، فى كتاب الخراج والامارة، والفئ باسناد البخارى (٢٤١ - ٢٤٢/ ٣) والدارمى فى سننه (٢٣٣/ ٢) وأبو بكر بن أبى شيبة فى مصنفه (٣١٤/ ٢) وأبو نعيم فى دلائل النبوة (٤٥٣ - ٤٥٤) وابن كثير فى البداية (١١ - ١٢/ ٥) وابن جرير الطبرى فى تاريخه (٢٦٩/ ٢) والامام ابن القيم فى زاد المعاد (٣/ ٣) وابن الأثير فى الكامل (٢٧٩/ ٢) وابن حزم فى جوامع السيرة ص ٢٥٢ وابن هشام فى سيرته (٧٥/ ١)، والسهيلى فى الروض الأنف (٣١٨ - ٣١٩/ ٢) والامام ابن كثير فى السيرة النبوية (٢١٨/ ٢) والشيخ محمد كرامت على فى السيرة المحمدية ص ٣٧٥ انظر شرح تراجم أبواب صحيح البخارى لشاه ولى اللَّه الدهلوى ص ١٢٠ وأعلام الموقعين (٣٤٨/ ٢) وتحقيق النصرة صفحة: ١٢. * * *
[ ٣٩٩ ]