قال الإمام أبو داود:
حدثنا محمد بن سليمان الانبارى (١)، ثنا وكيع (٢)، عن سعيد بن عبد العزيز (٣) عن مولى ليزيد بن نمران (٤)، عن يزيد بن نمران (٥)، قال: رأيت رجل بتبوك مقعدا فقال: مررت بين يدى النبي -ﷺ-، وأنا على حمار وهو يصلى، فقال: اللهم اقطع أثره فما مشيت عليها بعد (٦).
_________________
(١) هو محمد بن سليمان الانبارى، أبو هارون بن أبى داود، صدوق، من العاشرة مات ٢٣٤ / د انظر التقريب (١٦٧/ ٢).
(٢) هو وكيع بن الجراح مليح الرؤاسى، بضم الراء، وهمزة، ثم مهملة، أبو سفيان الكوفى، ثقة حافظ، عابد، من كبار التاسعة / ع انظر التقريب (٣٣١/ ٢).
(٣) هو سعيد بن عبد العزيز التنوخى، الدمشقى، ثقة، إمام، سواه أحمد بالأوزاعى وقدمه على أبى مسهر، ولكنه اختلط فى آخر عمره، من السابعة مات ١٦٧ هـ وقيل بعدها وله بضع وسبعون / بخ م عم انظر التقريب (٣٠١/ ١).
(٤) هذا رجل مجهول فى هذا الاسناد لانه لم يسم.
(٥) هو يزيد بن نمران، بكسر النون، وسكون الميم، ابن يزيد المذحجى، بفتح الميم وكسر الحاء المهملة، بينهما ذال معجمة ساكنة، ثم جيم، ثقة عابد، من الثالثة، ويقال اسم أبيه غزوان / د انظر التقريب (٣٧٢/ ٢).
(٦) سنن أبى داود (٢٦٣/ ١) كتاب الصلاة باب ما يقطع الصلاة. انظر الذخائر للنابلسي ١٦٨/ ١. =
[ ٣٨١ ]
قال الإمام أبو داود:
حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى (١)، ح وثنا سليمان بن داود (٢)، قالا: ثنا ابن وهب (٣)، أخبرنى معاوية (٤)، عن سعيد بن غزوان (٥)، عن أبيه (٦)،
_________________
(١) = قلت: هذا الحديث بهذا الاسناد ضعيف لمجهول فى اسناده واللَّه أعلم. وقد أخرج هذا الحديث البيهقى فى السنن الكبرى (٢٧٥/ ٢) فى كتاب الصلاة وفى اسناده مولى ليزيد بن نمران وهو مجهول وقد أورد السيوطى هذا الحديث فى الخصائص الكبرى (١١٠ - ١١١/ ٢) وعزاه الى أبى داود فى سننه، والبيهقى فى السنن الكبرى. وقال الإمام ابن القيم فى زاد المعاد (٧/ ٣): وفى هذا الاسناد والذى قبله ضعف، وأورد الحديث الامام ابن كثير فى البداية والنهاية (١٤/ ٥) ولم يتكلم عليه بشئ انظر تهذيب ابن القيم لسنن أبى داود (٣٤٧/ ١).
(٢) هو أحمد سعيد بن بشر الهمدانى، أبو جعفر المصرى، صدوق من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٣ / د انظر - التقريب (١٥/ ١).
(٣) هو سليمان بن داود بن حماد المهرى، أبو الربيع المصرى، ابن أخى رشدين، ثقة، من الحادية عشرة، مات ٢٥٣ / د - س انظر التقريب (٣٢٣/ ١).
(٤) هو عبد اللَّه بن وهب بن مسلم، القرشى مولاهم، أبو محمد المصرى، الفقيه ثقة، حافظ، عابد، من التاسعة، مات سنة ١٩٧ وله ٧٢ سنة / ع انظر التقريب (٤٦٠/ ١).
(٥) هو معاوية بن صالح بن حدير، بالمهملة، مصغرا، الحضرمى، أبو عمرو، أبو عبد الرحمن، الحمصي، قاضي الاندلس، صدوق، له أوهام، من السابعة، مات ١٥٨ وقيل بعد السبعين / د م عم انظر التقريب (٢٥٩/ ٢).
(٦) هو سعيد بن غزوان: بفتح المعجمة، وسكون الزاي، شامى مستور، من السادسة / د انظر التقريب (٣٠٣/ ١).
(٧) هو غزوان الشامى، مجهول، من الرابعة / د انظر التقريب (١٠٥/ ٢).
[ ٣٨٢ ]
أنه نزل بتبوك، وهو حاج فإذا رجل مقعد، فسأله عن أمره، فقال له: سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت وانى حىّ، إن رسول اللَّه -ﷺ- نزل بتبوك الى نخلة، فقال: هذه قبلتنا ثم صلى اليها، فأقبلت وانا غلام أسعى حتى مررت بينه، وبينها فقال: قطع صلاتنا، قطع اللَّه أثره فما قصت عليها الى يومى هذا (١).
_________________
(١) سنن أبى داود (١٦٤/ ١) قال الذهبي فى الميزان (١٥٤/ ٢) سعيد بن غزوان عن أبيه، عن المقعد بتبوك فى مروره بين يدى النبي -ﷺ- فقال قطع صلاتنا، قطع اللَّه أثره، فهذا شامى مقل، ما رأيت لهم فيه ولا فى أبيه كلاما، لا يدرى من هما؟ ولا من المقعد؟ قال عبد الحق وابن القطان: اسناده ضعيف. قال الذهبى: أظنه موضوعا. والحديث أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (٢٧٥/ ٢) من هذا الوجه. قلت: قال الدكتور محمد خليل هراس معلقا على هذا الأثر فى الخصائص الكبرى (١١٠ - ١١١/ ٢): لم يكن رسول اللَّه -ﷺ- لعانا، ولم يكن ليدعو على الرجل، بمجرد مروره بين يديه -ﷺ- قبل أن يدفعه أو يشير إليه فإذا أبى جاز حينئذ أن يدعو عليه. قلت: لا يجوز لعن المار لأنه لم يثبت، بل ثبت محاربته ومقاتلته فى الحالة الأخيرة واللَّه أعلم. * * *
[ ٣٨٣ ]