قال محمد بن عمر الواقدى: حدثنى، رفاعة بن ثعلبة بن أبى مالك، عن أبيه، عن جده، ومضى رسول اللَّه -ﷺ-، من المدينة فصبح ذا خشب (١) فنزل تحت الدومة، وكان دليله الى تبوك علقمة بن الفغواء الخزاعي (٢) وأقام رسول اللَّه -ﷺ- له تحت الدومة، وراح منها ممسيا
_________________
(١) ذا خشب بضم أوله وثانيه، بالباء المعجمة بواحدة، موضع يتصل بالكلاب على مرحلة من المدينة على طريق الشام انظر ابن الاثير فى غريب الحديث (٣٢/ ٢). ولسان العرب (٣٥٥/ ٢) والمغانم المطابة فى معالم الطابة للفيروزآبادى ص ١٢٩ ومعجم البلدان لياقوت الحموى (٣٧٢/ ٢) وتاج العروس (٢٣٥/ ١) والسمهودى فى وفاء الوفاء (٢٩٩/ ٢).
(٢) أما علقمة بن الفغواء الخزاعى فهو علقمة بن الفغواء بفاء ثم غين الخزاعى، كان دليل رسول اللَّه -ﷺ- الى تبوك، روى عنه ابن عبد اللَّه، هو اخو عمرو بن الفغواء (زاد الطبرى) وكان يسكن باب أبى شرحبيل وهو بين ذى خشب والمدينة، وكان يأتى المدينة كثيرا. انظر الاستيعاب لابن عبد البر (١٠٨٨/ ٣) وأسد الغابة لابن الاثير (١٣٧/ ٤) وقد ذكرا أنه كان دليل رسول اللَّه -ﷺ- الى تبوك.
[ ١٧٦ ]
حيث أبرد، وكان فى حر شديد، وكان يجمع -من يوم نزل ذا خشب- بين الظهر والعصر فى منزله الحديث (١).
_________________
(١) مغازى محمد بن عمر الواقدى (٩٩٩/ ٢) انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (٤١٦/ ١) فإنه أورد هذه الرواية نقلا عن الواقدى، انظر تحفة الابية لفيروزآبادى ص ١٠٣ ولقد تأملت فى ما كتبه أبو عمرو وابن الاثير فى كتابيهما من هذه الرواية فإنها مأخوذة من مغازى الواقدى وكذا ابن عساكر فى تاريخ دمشق، والواقدى منهم بالكذب. قال الحافظ فى التقريب (١٩٤/ ٢): محمد بن عمر بن واقد الاسلمى الواقدى، المدنى القاضى، نزيل بغداد متروك مع سعة علمه، من التاسعة مات سنة ٢٠٧ هـ، وله ثمان وستون /ق. قلت: لا يحتج بحديثه مطلقًا لأنه لا يلزم من رد حديثه ما دام هو منكر الحديث تعطيل فى الاحكام الشرعية بل قد يلزم من العكس فتح باب أمام الاعداء لكى يوجهوا من سهما مسموما الى رسالة الاسلام وأما كلام الخطيب فى تاريخه (١٥٣/ ٣) وسارت الركبان بكتبه فى فنون العلم من المغازى والسر والطبقات فهو قول لا يحتج به على أن يقبل حديثه مطلقا. قال الذهبى فى الميزان: (٢٦/ ٣): واستقر الاجماع على وهن الواقدى مات ٢٠٧ هـ. * * *
[ ١٧٧ ]