قال الواقدى:
حدثنى عبد اللَّه بن عبد العزيز أخو عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبى صعصعة المازني، عن خلاد بن سويد، عن أبى قتادة، قال: بينما نحن مع رسول اللَّه -ﷺ- نسير فى الجيش ليلا، ثم ذكر، إذ لحقهم عطش، وقد كادت تقطع أعناق الرجال والخيل عطشا، فدعا رسول اللَّه -ﷺ- بالركوة، فافرغ ما فى الاداة، فوضع اصابعه عليها، فنبع الماء من بين أصابعه، وأقبل الناس، فاستقوا، وفاض الماء، حتى ترووا، وأرووا خيلهم، وركابهم، وكان فى العسكر اثنا عشر ألف بعير، ويقال خمسة عشر ألف بعير، والناس ثلاثون ألفا. والخيل عشرة آلاف، وذلك قول النبي -ﷺ- لأبي قتادة احتفظ بالركوة (١).
_________________
(١) مغازى الواقدى (١٠٤٠ - ١٠٤٢/ ٣). قلت: إن هذا الحديث بهذا الاسناد ضعيف جدا لأن فيه عبد اللَّه بن عبد العزيز قال الحافظ فى التقريب (٤٣٠/ ١) عبد اللَّه بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن العامر الليثي، أبو عبد العزيز، المدنى، ضعيف، واختلط بآخرة من السابعة / ق. قال الذهبي فى الميزان (٤٥٥/ ٢): قال البخارى منكر الحديث، قال يحيى: ليس بشيء. قال أبو حاتم: لا يشتغل به. قال أبو زرعة: ليس بالقوى، قال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: اختلط بآخرة، فاستحق الترك. =
[ ٣٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلت: الواقدى: شيخه متروكان والرواية هذه أوردها السيوطى فى الخصائص الكبرى (١٠٥/ ٢) ونسب اخراجها الى أبى نعيم وإلى الواقدى. وقال المعلق الدكتور محمد خليل هراس معلقا على هذه الرواية (١٠٥/ ٢): لا مانع أن يكون منبع الماء، قد حصل فى هذه الغزوة أكثر من مرة، فان الشقة فيها كانت بعيدة، والطريق كلها مفاوز خالية من الماء، ولكن الحكاية مع ذلك باد عليها التصنع، والافتعال. قلت: إن الميزان الصحيح للنقد هو دراسة رجال الاسناد، ثم تتبع الطرق، إن جاءت عن طريق جيد، قبلت وإلا فلا وأما معجزة نبع الماء من أصابعه -ﷺ- فقد ذكرتها قبل قليل إن الرواية قد صحت فى ذلك انظر النووي على مسلم (٥٩/ ٧). والبخارى (٩٩/ ٧) والمسند (٢٥١/ ١) و(٣٢٤/ ١)، والنسائي فى الطهارة (٦٠ - ٦١/ ١) وانظر رسالة ما لا بد منه ص ٦٨ والمعجم الصغير ص ٥٩، والأنس الجليل (٢١٩/ ١). * * *
[ ٣٤٧ ]