قال الإمام محمد (١):
أخبرنا أبو حنيفة (٢)، قال:
_________________
(١) هو محمد بن الحسين بن فرقد، أبو عبد اللَّه الشيبانى مولاهم. صاحب أبى حنيفة. وإمام أهل الرأى، أصله دمشقى من أهل قرية تسمى حرستا قال الخطيب فى تاريخ بغداد (١٧٢ - ١٨٢/ ٢) وكان أبوه فى جند أهل الشام، فقدم واسطا. فولد محمد بها فى سنة ١٣٢ هـ. ونشأ بالكوفة، وطلب العلم، وطلب الحديث، وسمع سماعا كثيرا، وجالس أبا حنيفة وسمع منه، ونظر فى الرأى فغلب عليه، وعرف به، ونفذ فيه، انظر ترجمته فى الجواهر المضية (٤٢ - ٤٤/ ٢).
(٢) هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفى، يقال: أصله من فارس. ويقال مولى بنى تيم، فقيه مشهور من السادسة، مات سنة ١٥٠ هـ على الصحيح وله سبعون سنة / ت س التقريب (٣٠٣/ ٢). انظر ترجمته فى التهذيب (٤٤٩ - ٤٥٢/ ١٠) وتهذيب الكمال للمزى (١٤١٥ - ١٤١٨/ ٦) والذهبى فى ميزان الاعتدال (٢٦٥/ ٤) انظر العبر فى خبر من غبر للذهبى (٢٠٣ - ٢١٤، ٢٢٩، ٢٦٤، ٢٨٤، ٢٨٧، ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٥، ٣٠٩، ٣٢٥، ٣٢٩، ٧٣٠، ٣٤٥، ٣٥٥، ٣٦١/ ١)، وكتاب العلل ومعرفة الرجال للامام أحمد بن حنبل ص ١٤٢. وكتاب الضعفاء للعقيلى، ق ٢١٩ والميزان للذهبى (٢٢٦/ ١) والبخارى فى الكبير (٨١ ق ٢ - ج ٤) والطبقات الكبرى لابن سعد (٣٦٨ - ٣٦٩/ ٦) وكتاب الضعفاء والمتروكين =
[ ٣٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = للنسائي ص ٢٩. والجرح والتعديل لابن أبى حاتم (٤٤٩/ ٤/ ١) و(٤٥٠/ ٤/ ١) ومقدمة الجرح والتعديل (٣٦٨ - ٣٧٥). وكاب الانتفاء فى فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لابن عبد البر (١٢٢ - ١٧٢). سير اعلام البلاء للذهبى (٢٨٤ - ٢٨٨/ ٥) نقلا عن معجم المؤلفين (١٠٤ - ١٠٥/ ١٣) الوافي بالوفيات للصفدى (٢٧ - ٦١/ ٢) وابن الأثير فى اللباب (١/ ٣٦٠) وتهذيب الاسماء واللغات للنووى (٣١٦ - ٣٢٣/ ٢) انظر تأنيب الخطيب على ما ساقه فى ترجمة أبى حنيفة من الاكاذيب لمحمد زاهد، والتنكيل للمرحوم عبد الرحمن بن يحبى المعلمى. والسهم المصيب فى كبد الخطيب المطبوع بمصر سنة ١٣٥١ هـ للسلطان عيسى الحنفى. الترحيب بنقد التأنيب لزاهد الكوثرى، النكت الطريفة فى التحدث عن ردود ابن أَبى شيبة على أبى حنيفة ليوسف ابن محمد بن الشهاب، انظر الاعلام لخير الدين الزركلى (٤ - ٥/ ٩) والجواهر المضية (٢٦/ ١) وابن خلكان (٢/ ١٦٣) والنجوم الزاهرة (١٢/ ٢) والبداية والنهاية (١٠٧/ ١٠) ودائرة المعارف الاسلامية (٣٣٠ - ٣٣٢/ ١) ما تمس إليه الحاجة لمن يطالع سنن ابن ماجه ص ٢٨ للنعماني وقال فى ص ٤٧ ان ترجمة الإمام الأعظم قد دست فى الميزان للذهبى انظر رفع الالتباس عن بعض الناس للسيد نذير حسين ص ٢٧، الأذكياء لابن الجوزى ١٩٩ انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ ناصر الدين الالباني المجلد الأول الجزء الرابع ٧٨: إذ يقول: إن أبا حنيفة ﵀ على جلالته فى الفقه، قد ضعفه من جهة حفظه البخارى ومسلم، والنسائي، وابن عدى، وغيرهم من أئمة الحديث. قلت: وهذا وجيه جدا فيما أعلم انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر (١٧٨/ ٢) والاكمال فى أسماء الرجال للتبريزى (٧٩٠ - ٧٩١) انظر مقدمة جامع مسانيد الإمام أبى حنيفة للخوارزمى (٢ - ٥٢) والخيرات الحسان فى مناقب الإمام للهيثمى المكى، وتبييض الصحيفة للسيوطى، =
[ ٣٩٥ ]
حدثنا إسحاق بن ثابت (١)، عن أبيه، عن على بن الحسين (٢) ﵁ عن النبي -ﷺ-، أنه غزا غزوة تبوك، فمر بقوم يرفثون، فقال لهم: ما هؤلاء؟ قالوا: أصابوا من شراب لهم، قال: ما ظروفهم؟ قال: الدباء، والحنتم، والمزفت، فنهاهم أن يشربوا فيها، فلما مر بهم راجعا من غزوته،
_________________
(١) = وبغية الوعاة فى طبقات اللغويين والنحاة فى قصة الضحاك بن مخلد مع الإمام أبى حنيفة - ص ٢٧. والتبصرة والتذكرة وفتح الباقى على ألفية العراقى (١٤٧ - ١٤٨/ ١). انظر الفقه الأكبر المنسوب الى الإمام أبى حنيفة (١٤١ - ١٤٢) وانظر الدفاع عن الامام أَبى حنيفة فى روض الباسم (١٥٨ - ١٦٧/ ١) وانظر الامام الأعظم أبو حنيفة المتكلم لعناية اللَّه ابلاغ الكتاب يقع فى ١٩٤ صفحة ومناقب الامام الأعظم أبى حنيفة للامام الموافق بن أحمد المكى. ومناقب الامام الأعظم أبى حنيفة للحافظ الدين محمد بن محمد شهاب المعروف بابن البزار الكردرى صاحب الفتاوى البزازية، وانظر الخراج للامام أبى يوسف فى موضوع قطع يد السارق (٢٠٥ - ٢٠٦) وانظر مناظرة الإمام أبى حنيفة مع عبد اللَّه بن مبارك فى موضوع رفع اليدين فى كتاب السنة للامام أحمد بن حنبل (٥٩/ ١) وانظر ما قاله سماحة العلامة محدث الشام الشيخ محمد ناصر الدين الالبانى فى كتابه صفة صلاة النبي -ﷺ- من قول جميل فى الامام أبى حنيفة رحمه اللَّه تعالى ص (٢٣ - ٢٧).
(٢) لم أجد لاسحاق بن ثابت ولا لابيه ترجمة فى المراجع التى بين يدى وقال: محقق آثار أبى يوسف (٢٢٥ - ٢٢٦) اسحاق بن ثابت عن أبيه لا يعرفان.
(٣) هو على بن الحسين بن على بن أبى طالب، زين العابدين، ثقة، ثبت عابد فقيه، فاضل مشهور، قال ابن عيينة: عن الزهرى: ما رأيت قريشا أفضل منه، من الثالثة، مات ثلاث وتسعين من الهجرة، وقيل غير ذلك / ع التقريب (٣٥/ ٢).
[ ٣٩٦ ]
شكوا إليه ما لقوا من التخمة، فأذن لهم أن يشربوا فيها، ونهاهم أن يشربوا المسكر (١).
_________________
(١) الآثار لمحمد حسن الشيبانى ص ١٤٢ ومسند أنس بن مالك للمقدسي ورقه ٢٢٥. قلت: وقد أخرج هذا الأثر الإمام أبو يوسف فى آثاه (٢٢٥ - ٢٢٦) ولم أجد له مرجعا آخر، والأثر ضعيف مرسل بهذا الاسناد واللَّه تعالى أعلم. انظر ترجمة أبى يوسف فى موضع أوهام الجمع للخطيب (٤٧٣/ ٢). * * *
[ ٣٩٧ ]