هذا بالنسبة إلى المشركين، أما بالنسبة إلى المسلمين؛ فروى مجاهد عن ابن عباس قال:
سألت عمر بن الخطاب، لأي شيء سميت الفاروق؟ قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام- ثم قص عليه قصة إسلامه وقال في آخره- قلت: - أي حين أسلمت- يا رسول الله! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: «بلى! والذي نفسي بيده، إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم»، قال: قلت: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لنخرجن، فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر، له كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، قال:
فنظرت إلى قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله ﷺ «الفاروق» يومئذ «٣» .
وكان ابن مسعود ﵁ يقول: ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر «٤» .
وعن صهيب بن سنان الرومي ﵁، قال: لما أسلم عمر ظهر الإسلام، ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقا، وطفنا بالبيت، وانتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتي به «٥» .
_________________
(١) صحيح البخاري، باب إسلام عمر بن الخطاب ١/ ٥٤٥.
(٢) ابن هشام ١/ ٣٤٩.
(٣) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ٦، ٧.
(٤) مختصر سيرة الرسول للشيخ عبد الله النجدي ص ١٠٣.
(٥) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ١٣.
[ ٥٨ ]
وعن عبد الله بن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر «١» .