ثبت في الصحيين أنها خير نساء زمانها على الإطلاق.
روى البخاري ومسلم عن عائشة أنها قالت: ما غرت على نساء النبي ﷺ إلا على خديجة، وإني لم أدركها، قالت: كان رسول لله ﷺ إذا ذبح الشاة، فيقول:
أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما، فقلت: خديجة!! فقال ﷺ «إني قد رزقت حبها» .
وروى الطبراني وأحمد عن عائشة قالت: كان رسول لله ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوما من الأيام، فأخذتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا، قد أبدلك الله خيرا منها؟ فغضب ثم قال: «لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء» .
_________________
(١) نفس المصدر الأول ١/ ١٩٠، ١٩١، والثاني ص ٦٠، وفتح الباري ٧/ ٥٠٧ وبين المصادر اختلاف يسير أخذنا ما هو الراجح عندنا.
[ ١٤ ]