وكان ذلك إلى بني تميم بن عدي من بني كنانة «٤» .
واستمرت ولاية خزاعة على مكة ثلاثمائة سنة «٥» . وفي وقت حكمهم انتشر
_________________
(١) هذا غير مضاض الجرهمي الأكبر الذي مضى ذكره في قصة إسماعيل ﵇.
(٢) قال المسعودي: وكانت الفرس تهدي إلى الكعبة أموالا في صدر الزمان وجواهر، وقد كان ساسان بن بابك أهدى غزالين من ذهب وجواهر وسيوفا وذهبا كثيرا فقذفه (عمرو) في بئر زمزم اه انظر مروج الذهب ١/ ٢٠٥.
(٣) ابن هشام ١/ ١١٤- ١١٥.
(٤) ابن هشام ١/ ٤٤- ١١٩- ١٢٠- ١٢٢.
(٥) معجم البلدان لياقوت مادة «مكة» .
[ ١ / ٢١ ]
العدنانيون في نجد وأطراف العراق والبحرين، وبقي بأطراف مكة بطون من قريش وهم حلول وحرم، وبيوتات متفرقون في قومهم من بني كنانة، وليس لهم من أمر مكة ولا البيت الحرام شيء حتى جاء قصي بن كلاب «١» .
ويذكر من أمر قصي أن أباه مات وهو في حضن أمه، ونكحت أمه رجلا من بني عذرة- وهو ربيعة بن حرام- فاحتملها إلى بلاده بأطراف الشام، فلما شب قصي رجع إلى مكة، وكان واليها إذ ذاك حليل بن حبشة من خزاعة، فخطب قصي إلى حليل ابنته حبي، فرغب فيه حليل وزوجه إياها «٢» فلما مات حليل قامت حرب بين خزاعة وقريش أدت أخيرا إلى تغلب قصي على أمر مكة والبيت.