ولم يكن له ﷺ عمل معين في أول شبابه، إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنما، رعاها في بني سعد «٤»، وفي مكة لأهلها على قراريط «٥» وفي الخامسة والعشرين من
_________________
(١) ابن هشام ١/ ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٧، قلب جزيرة العرب ص ٢٦٠، محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية للخضري ١/ ٦٣.
(٢) ابن هشام ١/ ١١٣، ١٣٥، مختصر سيرة الرسول للشيخ عبد الله النجدي ص ٣٠، ٣١.
(٣) نفس المصدر الأخير ص ٣٠، ٣١.
(٤) ابن هشام ١/ ١٦٦.
(٥) فقه السيرة لمحمد الغزالي ص ٥٢.
[ ١ / ٥٠ ]
سنة خرج تاجرا إلى الشام في مال خديجة ﵂، قال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قوما تجارا فلما بلغها عن رسول الله ﷺ ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال لها ميسرة، فقبله رسول الله ﷺ منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام «١» .