- وقد أسلفنا أن هاشما هو الذي تولى السقاية والرفادة من بني عبد مناف حين تصالح بنو عبد مناف وبنو عبد الدار على اقتسام المناصب فيما بينهما، وهاشم كان اسمه موسرا ذا شرف كبير، وهو أول من أطعم الثريد للحجاج بمكة، وكان اسمه عمرو «١» فما سمي هاشما إلا لهشمه الخبز، وهو أول من سن الرحلتين لقريش، رحلة الشتاء والصيف، وفيه يقول الشاعر:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه قوم بمكة مسنتين عجاف
سنت إليه الرحلتان كلاهما سفر الشتاء ورحلة الأصياف
ومن حديثه أنه خرج إلى الشام تاجرا، فلما قدم المدينة تزوج سلمى بنت عمرو أحد بني عدي بن النجار، وأقام عندها، ثم خرج إلى الشام- وهي عند أهلها قد حملت بعبد المطلب- فمات هاشم بغزة من أرض فلسطين، وولدت امرأته سلمى عبد المطلب سنة ٤٩٧ م، وسمته شيبة لشيبة كانت في رأسه «٢»، وجعلت تربيه في بيت أبيها في يثرب، ولم يشعر به أحد من أسرته بمكة وكان لهاشم أربعة بنين وهم: أسد، وأبو صيفي، ونضلة، وعبد المطلب. وخمس بنات وهي: الشفاء، وخالدة، وضعيفة، ورقية، وجنة «٣» .