لأجل ذلك لا ترى أمّة مسلمة تبحث- في خارج دينها وبمنأى عن سيرة نبيّها- عن أصول وضوابط تقوّم بها اعوجاجها، وتثقف منادها، وتصلح زيغها، لأنها في غنى عمّا هو أجنبيّ عنها، وعندها في هدي سيرة نبيها ﷺ
[ ١١١ ]
الميزان القويم والقسطاس المستقيم، الذي تتبين به ما في العالم من خير وشرّ، وتميّز به الحقّ من الباطل. وفي الحق إنّ العالم كله لفي حاجة شديدة إلى سيرة بشر كامل تتّخذ من حياته الأسوة العظمى، وليس في الدّنيا إنسان كامل يعرف التاريخ سيرته على التفصيل كما يعرف تفاصيل حياة محمّد ﷺ خاتم النبيين. فالناس كلّهم في أمسّ الحاجة إلى أن يتخذوا من السيرة المحمدية منهاج حياتهم، ففيها الأسوة الطّاهرة، وهي الحياة المثاليّة للناس جميعا ﷺ.
[ ١١٢ ]
المحاضرة الخامسة السّيرة المحمّديّة من ناحيتها الجامعة
[ ١١٣ ]