«هذه حقيقة يثبتها التاريخ: فبينما كان العالم الشرقى والعالم الغربى بفلسفاتهما العقيمة يعيشان فى دياجير ظلام الفكر وفساد العبادة، بزع من مكة المكرمة فى شخص محمد رسول اللهﷺ-، نور وضاء أضاء على العالم فهداه إلى الإسلام» «١» .
«إن سيدنا عيسى﵇- يتنبأ عن الرسول الكريمﷺ- بقوله: «وأما متى جاء ذاك: روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية» «٢» » «٣» .
_________________
(١) محمد فى التوراة والإنجيل والقرآن، ص ٤٧.
(٢) إنجيل يوحنا، ١٦: ١٢،
(٣) محمد فى التوراة والإنجيل والقرآن، ص ٩٨.
[ ١٠٨ ]
«يقول برنابا: «سيأتى مسيا (أى الرسول) المرسل من الله لكل العالم، وحينئذ يسجد لله فى كل العالم وتنال الرحمة..» «١» ..» «٢» .
« كلمة إنجيل كلمة يونانية تعنى بشارة، ولعل هذا هو الذى نستفيده من سيرة سيدنا عيسى ﵇، أنه كن بشرى من الله للرحمة، وبشرى بتبشيره عن المسيا الذى سيأتى للعالمين هدى ورحمة، ألا وهو الرسول الكريم سيدنا محمد ﷺ-» «٣» .
«يقول عيسى﵇- كما جاء فى إنجيل برنابا: «لأن الله سيصعّدنى من الأرض وسيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد إيّاى. ومع ذلك فإنه حين يموت شر ميتة أمكث لنا فى ذلك العار زمنا طويلا فى العالم ولكن متى جاء محمد رسول الله المقدس تزال عنى هذه الوصمة» «٤» ..» «٥» .
_________________
(١) إنجيل برنابا، ٨٢- ١٦- ١٨.
(٢) محمد فى التوراة، ص ١٠٥.
(٣) نفسه، ص ١١٤.
(٤) إنجيل برنابا، ٨٠١١٢- ١٦.
(٥) محمد فى التوراة، ص ١٤١.
[ ١٠٩ ]