«القرآن يكمله الحديث الذى يعد سلسلة من الأقول بأعمال النبىﷺ- وإرشاداته. وفى الحديث يجد المرء ما كان يدور بخلد النبىﷺ-، العنصر الأساسى من سلوكه أمام الحقائق المتغيرة فى الحياة، هذه الأقوال، أو هذه الأحاديث التى يشكل مجموعها السنة دونت مما روى عن الصحابةرضي الله عنهم- أو نقل مع التمحيص الشديد فى اختيارها وهكذا جمع عدد كبير من الأحاديث والسنة هى المبينة للقرآن التى لا غنى عنها للقرآن..» «٣» .
_________________
(١) علم التاريخ عند المسلمين، ص ٤٠.
(٢) نفسه، ص ٤٥.
(٣) الحضارة العربية، ص ٣٢.
[ ١٣٠ ]
«.. كان لزاما على محمدﷺ- أن يبرز فى أقصر وقت ممكن تفوّق الشعب العربى عندما أنعم الله عليه بدين سام فى بساطته ووضوحه، وكذلك بمذهبه الصارم فى التوحيد فى مواجهة التردد الدائم للعقائد الدينية. وإذا ما عرفنا أن هذا العمل العظيم أدرك وحقق فى أقصر أجل أعظم أمل لحياة إنسانية فإنه يجب أن نعترف أن محمداﷺ- يظل فى عداد أعظم الرجال الذين شرف بهم تاريخ الشعوب والأديان» «١» .