«جمع محمدﷺ- قبل وفاته كلمة العرب، وبنى منهم أمة واحدة خاضعة لدين واحد مطيعة لزعيم واحد، فكانت فى ذلك آيته الكبرى ومما لا ريب فيه أن محمداﷺ- أصاب فى بلاد العرب نتائج لم تصب مثلها جميع الديانات التى ظهرت قبل الإسلام، ومنها اليهودية والنصرانية ولذلك كان فضله على العرب عظيما..» «١» .
«إذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم كان محمدﷺ- من أعظم من عرفهم التاريخ، وقد أخذ علماء الغرب ينصفون محمداﷺ- مع أن التعصب الدينى أعمى بصائر مؤرخين كثيرين عن الاعتراف بفضله..» «٢» .
«استطاع محمدﷺ- أن يبدع مثلا عاليا قويا للشعوب العربية التى لا عهد لها بالمثل العليا، وفى ذلك الإبداع تتجلى عظمة محمدﷺ- على الخصوص.. ولم يتردد أتباعه فى التضحية بأنفسهم فى سبيل هذا المثل الأعلى..» «٣» .
«.. لا شيء أصوب من جمع محمدﷺ- لجميع السلطات المدنية والحربية والدينية فى يد واحدة أيام كانت جزيرة العرب مجزأة ما استطعنا أن نقدر قيمة ذلك بنتائجه، فقد فتح العرب العالم فى قرن واحد بعد أن كانوا قبائل من أشباه البرابرة المتحاربين قبل ظهور محمدﷺ-» «٤» .
_________________
(١) دين الإسلام، ص ١٦.
(٢) حضارة العرب، ص ١١٥.
(٣) نفسه، ص ١١٦.
(٤) نفسه، ص ٣٩٣- ٣٩٤.
[ ١٥٤ ]