ومن هؤلاء الفيلسوف الإنجليزى توماس كارلايل (١٧٩٥ م- ١٨٨١ م)، فقد خصص فى كتابه (الأبطال وعبادة البطولة) فصلا لنبى الإسلام بعنوان «البطل فى صورة رسول: محمد- الإسلام»، عد فيه النبىﷺ- واحدا من العظماء السبعة الذين أنجبهم التاريخ، وقد رد كارلايل مزاعم المتعصبين حول النبىﷺ- فقال: «يزعم المتعصبون من النصارى والملحدين أن محمدا لم يكن بريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان. كلا وايم الله!، لقد كان
[ ١٠٢ ]
فى فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن القفار والفلوات، المتورد المقلتين، العظيم النفس المملوء رحمة وخيرا وحنانا وبرا وحكمة وحجى وإربة ونهى، أفكار غير الطمع الدنيوى، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه، وكيف لا وتلك نفس صافية ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين» .
وبعد أن يتعرض بالتحليل النفسى لعظمة نبى الإسلام ونبوته وتعاليمه السامية، يقول: «وإنى لأحب محمدا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع» .