يرى البعض فى الغرب فى شخصية النبىﷺ- نموذجا متكاملا لنوع من الكمال الإنسانى الذى لا يمكن للغرب بأفكاره ونظرياته وممارسته أن يصل لها. وعند هذا الفريق من الغربيين، يصبح القضاء على هذا النموذج هما حقيقيا بذاته. فكأن حياة النبى محمدﷺ- تمثل ذلك الضمير الذى يوخز الغرب فى جنباته، وكأنه مرآة داكنة توضح لهم بالدليل الواقعى مدى التردى الذى وصل إليه حال الشخصية الغربية نتيجة لابتعادها عن النموذج المحمدى.
قد يعترض بعض المفكرين العرب بل والمسلمين على تصوير واقع الشخصية الغربية بهذا الشكل المأساوى، ولكن الحقيقة أن هناك فراغا روحيا ضخما فى الغرب بالعموم، ويظهر ذلك من ارتفاع معدلات الجريمة والإدمان والانتحار وانتشار الرذائل، بل وتصديرها إلى كل أنحاء العالم. وفى المقابل تظهر الشخصية المسلمة التى يمثلها النبىﷺ- كمقابل حاد فى مواجهته لتلك الشخصية الغربية. ومن هنا نجد الهجوم الشديد والمتكرر على شخص النبى ﷺ.
[ ٥٣ ]