«ولما نشبت الحرب بين الإسلام والمسيحية، اتسعت هوة الخلاف، وازدادت حدة، ويجب أن نعترف بأن الغربيين كانوا السابقين إلى أشد الخلاف فمن البيزنطيين من أوقر الإسلام احتقارا من غير أن يكلفوا أنفسهم مؤنة دراسته، ولم يحاربوا الإسلام إلا بأسخف المثالب فقد زعموا أن محمدا لص!، وزعموه متهالكا على اللهو!، وزعموه ساحرا!، وزعمور رئيس عصابة من قطاع الطرق!
[ ٧٣ ]
بل زعموه قسا رومانيا!!، مغيظا محنقا، إذ لم ينتخب لكرسى البابوية، وحسبه بعضهم إلها زائفا!!! يقرب له عباده الضحايا البشرية وذهبت الأغنيات إلى حد أن جعلت محمدا صنما من ذهب وجعلت المساجد ملأى بالتماثيل والصور
كتاب الإسلام بين الإنصاف والجحود. ص ١٢٩)