وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (الزخرف: ٣١) .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ (سبأ: ٧، ٨) .
ولقد كان ما تعرض له محمد رسول اللهﷺ- فى الحرب الدعائية الظالمة، استمرارا لما تعرض له إخوانه السابقون من الأنبياء والمرسلين.
كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (الذاريات: ٥٢، ٥٣) .
هذا ولقد دأب الغرب المسيحى الصليبى على الطعن فى الإسلام ونبيه.
وتعرضت سيرة خاتم النبيين إلى التشويه والمغالطات والمفتريات والأباطيل على أيدى رجال الكهنوت المسيحى وتلاميذهم من المستشرقين والمبشرين والمنصرين ومن بعض الكتاب والإعلاميين الضالين إلخ.
لقد تنبأ القرآن بهذا الواقع الأليم فقال: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (آل عمران: ١٨٦)
واشتد الهجوم فى الغرب على الإسلام والمسلمين بعد الهجوم على مركز التجارة العالمى فى نيويورك، ومبنى البنتاجون فى واشنطن يوم ١١ سبتمبر ٢٠٠١، وأصبح الهجوم على الإسلام ونبيه مادة يومية فى الصحافة والتليفزيون وشبكة الإنترنت والقنوات الفضائية والأفلام السينمائية والكاريكيتير.. إلخ.
وكل مسلم موضع اتهام فى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا بمجرد اكتشاف أنه مسلم.
[ ١٢ ]
ولم يعد أمر العداء للإسلام فى الغرب خافيا على أحد فى العالم الإسلامى بعد أن صرح بذلك عشرات الكتاب والمفكرين والباحثين والعلماء والقادة والسياسيين- من الدول الغربية فى كثير من الكتب والإصدارات ووسائل الإعلام.
وأعتقد أن الذين ينكرون وجود هذا العداء بعد الحملات الكثيرة والمتكررة لتشويه صورة الإسلام ونبيه منذ فجر الإسلام هم فى الحقيقة يتهربون من مواجهة الحقيقة لأنها تفرض عليهم واجب العمل للدفاع عن الإسلام ورسوله محمدﷺ.
ولا ننكر أن فى الغرب مفكرين يتحدثون عن الإسلام بإنصاف ولكن تضيع أصواتهم داخل صناعة ضخمة تمولها المخططات الصهيونية الصليبية فى الغرب، هى صناعة الكراهية والعداء للإسلام والمسلمين.
ومما لا ريب فيه، أن هناك أيضا مفكرين عالميين منصفين درسوا الإسلام دراسة عميقة، فأحبه البعض وناصره، وآمن به البعض الآخر، وأعلن إسلامه وصدق فيه..