٢١١ - عن لقيط بن صَبِرة قال: كنت وفد بني المنتفق، أو في وفد بنى المنتفق إلى رسول الله - ﷺ -، فأتيناه، فَلَم نُصَادِفْهُ، وصادفنا عائشة، فأتينا بقناع فيه تمرٌ، - والقناعُ: الطَّبَقُ - وأمرت لنا بِخَزِيْرَةٍ، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أكلنا، فَلم نَلْبَث أن جاء النَّبيُّ - ﷺ - فقال: هل أكلتم شيئًا؟ هل أُمِرَ لَكُم بِشيءٍ؟ قُلنا: نعم، فَلَم نَلْبَث أن دَفَعَ الرَّاعي غَنَمَهُ، فإذا بِسَخلِةٍ تَيْعَرُ، فقال: هيه يا فلان ما ولَدَتْ؟ قال: بَهْمَةٌ، قال: فاذبَح لنا مكانها شاةً، ثم انحرف إليَّ فقال: لا تَحسِبَنَّ - ولم يقل: لا تَحسَبنَّ - أنا من أجلك ذَبَحناها، لنا غَنَمٌ مئةٌ لا نُرِيدُ أن تَزِيدَ، فإذا وَلَّد الراعي بَهمَةً ذَبَحنا مكانها شاةً (١).
٢١٢ - عن يحيى بن إبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان (٢) قال: كانت منائِحُ رسولِ الله - ﷺ - من الغَنَم، سبعٌ: "عَجْرَةٌ"، و"زَمْزَمُ"، و"سُقْيَا"، و"بَرَكَة"، و"وَرْشَة"، و"أَطلال"، و"أَطرَاف". أخرجه ابن سعد (٣).
٢١٣ - عن مكحول أنه كان لرسول الله - ﷺ - شاةٌ تسمى "قمر" (٤).
٢١٤ - عن محمد بن عبد الله بن الحسين (٥) قال: كانت منائحُ رسول الله - ﷺ - تَرْعى بأُحُد، وتَرُوحُ كلَّ ليلةٍ على البيت الَّذي فيه رسول الله - ﷺ -. أخرجه. . . (٦).
_________________
(١) رواه أبو داود رقم (١٤٢) و(١٤٣) في الطهارة: باب في الاستنثار، وإسناده حسن.
(٢) في "الطبقات": عن زكريا بن يحيى عن إبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان.
(٣) ١/ ٤٩٥ في "الطبقات".
(٤) ١/ ٤٩٦ في "الطبقات".
(٥) في "طبقات ابن سعد": الحصين.
(٦) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وهو في "الطبقات" ١/ ٤٩٦.
[ ١ / ١١٤ ]
٢١٥ - عن أم سلمة وقد سئلت: أكان رسولُ الله يَبْدُو؟ قُلتُ: لا، والله ما علمتُهُ، كانت له أَعْنُزٌ سبع، فكان الرَّاعي يبلغُ بِهِنَّ مَرَّةً الجماءَ، ومرَّةً أُحُدًا، ويروحُ بِهِنَّ علينا، فَكانت لرسول الله - ﷺ - لِقَاحٌ بِذي الجَدر، فتؤوب إلينا ألْبَانُها بِالليْلِ، وتكونُ بالغابَةِ، فَتَؤوبُ إلينا [ألبانها] بالليل، وهو [كان] أكثر عَيشِنا من الإِبل والغَنَم. أخرجه. . . (١).
٢١٦ - عن المقدام بن شريح قال: سألت عائشة عن البداوة، فقالت: كانٍ رسول الله - ﷺ - يبدو إلى هذه التِّلاع، وإنَّه أراد البَدَاوَةَ مَرةً، فأرسل إليَّ ناقَةً مُحَرَّمَةً من إبلِ الصَّدَقَةِ، فقال: يا عائِشَةُ ارْفُقي، فإنَّ الرِّفق لم يكن في شئٍ قَطُّ إلا زانَهُ، ولا تُرعَ من شيءٍ إلا شانَهُ (٢).