١٧٨ - عن عائشة قالت: حَشَوتُ للنَبيِّ - ﷺ - وِسادةً فيها تماثيلُ كأنَّها نُمْرُقَةٌ، فَجاءَ فقام بين البابين، وجعل يتَغَيَّر وجهُه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؟ قال: ما بالُ هذه الوسادة؟ قلت: وسادةٌ جَعَلتها لك تضطجِع عليها، قال: أما علمت أنَّ الملائكة لا تدخُلُ بيتًا فيه صورةٌ، وأنَّ من صَنَعَ هَذه الصور يُعَذَّبُ يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خَلَقْتُم. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
١٧٩ - عن عائشة قالت: كان فراشُ رسول الله - ﷺ - الذي ينام عليه أدَمًا، حَشْوُه ليفٌ. أخرجه ابن سعد (٣).
١٨٠ - عن عائشة قالت: دَخَلَت امرأةٌ من الأنصار عليَّ، فرأت فِراشَ رسول الله - ﷺ - عَباءةً مثنيَّةً، فانطَلَقَتْ، فَبَعَثت إليَّ بِفِراشٍ حَشوُه صوفٌ، فَدَخَل عليَّ رسول الله - ﷺ -، فَقالَ: ما هذا؟ قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دَخَلَت عليَّ فرأت فراشك، فَذَهَبَت، فبعثت بهذا، فقال: "رُدِّيه" فلم أردُّه، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتَّى قال ذلك ثلاث مرات، فقال: "والله يا عائشة لو شئتُ لَأجْرَى الله مَعي جِبالَ الذَّهَبِ والفِضَّة". أخرجه ابن سعد (٤).
_________________
(١) ١/ ٤٨٥، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه البخاري ٦/ ١٩٦ في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم رقم (٢١٠٧) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان.
(٣) ١/ ٤٦٤ في "الطبقات": باب ذكر ضجاع رسول الله - ﷺ - وافتراشه بلفظ: "كان ضجاع النبي - ﷺ - من أدم محشوًا ليفًا". واللفظ الذي أورده المصنف رواه مسلم رقم (٢٠٨٢) في اللباس: باب التواضع في اللباس.
(٤) ١/ ٤٦٥ في "الطبقات": باب ذكر ضجاع رسول الله - ﷺ -.
[ ١ / ١٠٤ ]
١٨١ - عن عائشة قالت: كنت أفرش للنبي - ﷺ - باثنتين، فَجاء ليلةً وقد رَبَّعتُها، فَنام عليها، فقال: يا عائشة، ما لفراشي الليلة ليس كما كان يكون؟ قلت: يا رسول الله رَبَّعتُها لك، قال: فَأعِيْدِيهِ كما كان" (١).
١٨٢ - عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاريِّ، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلُ"، قال: فأتيت عائشة، فقلت: إنَّ هذا يُخْبِرُني أن النَّبيَّ - ﷺ - قال: "لا تدخلُ الملائكة بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلٌ" فهل سمعت أن رسول الله - ﷺ - ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدِّثكم ما رأيتُه فَعَل، رأيته خَرَجَ في غَزاة، فَأخَذتُ نَمَطًا، فَسَتَرتُه على الباب، فلما قَدِمَ فرأى النَّمَطَ، عرفت الكراهِيَةَ في وجهه، فجَذَبَه حَتَّى هَتَكَهُ وَقَطَعَهُ، وقال: إنَّ الله لم يأمرْنا أن نكسُوَ الحِجارَةَ والطِّين، قالت: فَقَطَعنا منه وسادَتَين وحَشَوتُهُما ليفًا، فَلَم يَعِبْ ذَلك عليَّ". أخرجه مسلم (٢).
١٨٣ - عن عائشة قالت: كانت وسادة رسول الله - ﷺ - الَّتي ينام عليها بالليل من أدَمٍ حَشوُها ليفٌ (٣).
١٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أتاني جبريلُ فقال لي: أَتَيتُكَ البارِحَة، فلم يمنعني أن أكون دَخَلتُ إلا أنَّه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ، وكان في البيت كَلْبٌ، فَمُرْ برأسِ التِّمثال الَّذي في البَيتِ يُقْطَعُ، فَيَصِيرُ كَهَيْئة الشَّجَرة، ومُرْ بالسِّتر، فَيُقْطَعُ فَيُجْعَلُ مِنْهُ
_________________
(١) ١/ ٤٦٥ في "الطبقات": باب ذكر ضجاع رسول الله - ﷺ - وافتراشه.
(٢) رواه مسلم رقم (٢١٠٧) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان. . .
(٣) رواه مسلم رقم (٢٠٨٢) في اللباس: باب التواضع في اللباس، وأبو داود رقم (٤١٤٦) في اللباس: باب في الفرش.
[ ١ / ١٠٥ ]
وسادَتَين منْبُوذَتَين تُوطآن، ومُر بالكَلبِ فَلْيَخْرُج، ففَعلَ رسول الله - ﷺ -، وإذا الكلب لِحَسَنٍ أو حُسَينٍ كان تحت نَضَدٍ لهم، فأمر به فأُخْرِجَ". لفظ رواية أبي داود (١).
_________________
(١) رواه أبو داود رقم (٤١٥٨) في اللباس: باب في الصور، وإسناده حسن.
[ ١ / ١٠٦ ]