١ - عن جُبير بن مُطْعِم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لي خمسة أسماء: أنا مُحَمَّد، وأنا أَحمَدُ، وأَنَا المَاحِي الذي يَمْحُو الله بي الكُفْرَ، وأَنَا الحَاشِرُ الَّذي يُحْشَرُ النَّاس على قدمَيَّ، وأنا العَاقِبُ الذي ليسَ بَعْدَهُ نبِيٌّ" أخرجه البخاري ومسلم (١).
ولرسول الله - ﷺ - أسماء كثيرة، قال الشيخ النواوي: قال الإمام الحافظ القاضي أبو بكر بن العربي المالكي (٢) في كتابه: " [عارضة] الأحوذي" (٣) في شرح الترمذي. قال بعض الصوفية: لله تعالى ألف اسم، وللنبي - ﷺ - ألف اسم،
_________________
(١) رواه البخاري ٦/ ٣٥٧ - ٣٦٠ في الأنبياء: باب ما جاء في أسماء رسول الله - ﷺ -، ومسلم رقم (٢٣٥٤) في الفضائل: باب في أسمائه - ﷺ -.
(٢) هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر بن العربي، الفقيه المفسر المحدث المؤرخ ولد في إشبيلية سنة ٣٦٨/ هـ ورحل إلى الشرق، وبَرع في الأدب وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين وصنف كتبًا في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ ولي قضاء إشبيلية ومات بقرب فاس، ودفن بها سنة ٥٤٣/ هـ ﵀.
(٣) ١٠/ ٢٨١، ٢٨٢ والعارضة: القدرة على الكلام، يقال: فلان شديد العارضة: إذا كان ذا قدرة على الكلام، والأحوذي: الخفيف في الشيء لحذقه، وقال الأصمعي: الأحوذي: المشمِّر في الأمور القاهر لها الذي لا يشذ عليه منها شيء.
[ ١ / ٢٥ ]
فأما أسماء الله تعالى، فهذا العدد حقير فيها، وأما أسماء النبي - ﷺ -، فلم أُحصِها إلا من جهة الورود الظّاهر بصيغة الأسماء البينة فوعيت (١) منها أربعة وستين اسمًا، ثم ذكرها مفصّلة مشروحة، فاستوعب وأجاد، ثم قال: وله وراء هذه الأسماء. وقد ذكر الشيخ شرف الدين الطيبي (٢) في كتابه "الكاشف" وغيره أيضًا هذه الأسماء، وهي:
محمد، وأحمد، ومحمود، والماحي، والحاشر، والعاقب، والمُقَفَّي، ونبي الرحمة، ونبي الملاحم، والشَّاهِدُ، والمبشِّرُ، والنذير، والضحوك، والمتوكِّل، والفاتح، والأمين، والمصطفى، والخاتم، والرَّسول، والنَّبيُّ، والأمِّيُّ، والقيِّم، ونبي التوبة، والقاسمُ، والعبدُ، وعبد الله، والمزَّمِّلُ، والمدَّثِّرُ، والشَّفيعُ، والشَّافع، والمشفَّع، والحبيب، والخطيبُ، والحيي، والخليل، والدَّاعي، والسراج المنير، وحريصٌ عليكم، ورؤوفٌ رحيم، والطيب، وذو العزم، والصاحب، والصالح، والسيد، والقائد، والإِمام، والحِرز، والنور، والأزهرُ، والأجودُ، والشَّكورُ، والحق المبين، والكريم، والعظيم، والجبَّار، والخبير، والولي، والمقدَّس، وطه، ويس.
وبعضها لم يذكره الطيبي، وذكره القاضي عياض (٣).
_________________
(١) في الأصل: فرعيت، وهو خطأ.
(٢) هو الحسين بن محمد بن عبد الله بن شرف الدين الطيبي من علماء الحديث، والتفسير والبيان كانت له ثروة طائلة من الإرث والتجارة، فأنفقها في وجوه الخير حتى افتقر آخر عمره، وكان شديد الرد على المبتدعة ملازمًا لتعليم الطلبة والإنفاق على ذوي الحاجة منهم، آية في استخراج الدقائق من الكتاب والسنة، وما أكثر ما ينقل العلماء عن كتابه شرح مشكاة المصابيح في مؤلفاتهم وهو مخطوط لم يطبع بعد. توفي سنة ٧٤٣/ هـ ﵀.
(٣) انظر "الشفا" للقاضي عياض ١/ ٤٤٤ - ٤٥٦.
[ ١ / ٢٦ ]