وَخَرَجَ بِهِ مَعَهُ يَدُلّهُ، حَتّى إذَا مَرّ بِالطّائِفِ خَرَجَ إلَيْهِ مَسْعُودُ بْنُ مُعَتّبِ ابن مالك بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عوف بن ثقيف فى رجال ثقيف.
ــ
وَهُوَ النّبَاتُ الْأَخْضَرُ الّذِي يَنْبُتُ فِي الْخَرِيفِ تَحْتَ الْيَابِسِ، يُقَالُ: غَمّسَ الْمَكَانُ وَغَمّرَ إذَا نَبَتَ فِيهِ ذَلِكَ، كَمَا يُقَالُ: صَوّحَ، وَشَجّرَ «١»، وأما على رواية الفتح،
_________________
(١) صوح النبت: يبس حتى تشقق، وشجر النبات: صار شجرا.
[ ١ / ٢٥٧ ]
وَاسْمُ ثَقِيفٍ: قَسِيّ بْنُ النّبِيت بْنِ مُنَبّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ يَقْدُمَ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمّى بْنِ إيَادِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدّ بن عدنان.
قَالَ أُمَيّةُ بْنُ أَبِي الصّلْتِ الثّقَفِيّ:
قَوْمِي إياد لو أنهم أمم أَوْ: لَوْ أَقَامُوا فَتُهْزَلَ النّعَمُ
قَوْمٌ لَهُمْ سَاحَةُ الْعِرَاقِ إذَا سَارُوا جَمِيعًا وَالْقِطّ وَالْقَلَمُ
وَقَالَ أُمَيّةُ بْنُ أَبِي الصّلْتِ أَيْضًا:
فَإِمّا تسألى عنّى- لبينى وَعَنْ نَسَبِي- أُخَبّرْك اليَقينَا
فَإِنّا للنّبيت أَبِي قَسِيّ لَمَنْصُورُ بْنُ يَقْدُمَ الْأَقْدَمِينَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثَقِيفٌ: قَسِىّ بْنُ مُنَبّهِ بْنِ بَكْرِ بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدّ بْنِ عَدْنَانَ، وَالْبَيْتَانِ الْأَوّلَانِ وَالْآخِرَانِ فِي قَصِيدَتَيْنِ لِأُمَيّةِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالُوا لَهُ: أَيّهَا الْمَلِكُ، إنّمَا نَحْنُ عَبِيدُك سَامِعُونَ لَك مُطِيعُونَ، لَيْسَ عِنْدَنَا لَك خِلَافٌ، وَلَيْسَ بَيْتُنَا هَذَا الْبَيْتَ الذى تريد- يعنون اللات- إنّمَا تُرِيدُ الْبَيْتَ الّذِي بِمَكّةَ، وَنَحْنُ نَبْعَثُ معك من يدلّك عليه، فتجاوز عنهم.
ــ
فكأنه من غمست الشئ، إذَا غَطّيْته، وَذَلِكَ أَنّهُ مَكَانٌ مَسْتُورٌ إمّا بِهِضَابِ وَإِمّا بِعَضَاهٍ «١»، وَإِنّمَا قُلْنَا هَذَا؛ لِأَنّ رَسُولَ اللهِﷺ-
_________________
(١) العضاه كل شجر له شوك صغر أو كبر.
[ ١ / ٢٥٨ ]
واللات: بَيْتٌ لَهُمْ بِالطّائِفِ كَانُوا يُعَظّمُونَهُ نَحْوَ تَعْظِيمِ الْكَعْبَةِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النّحْوِيّ لِضِرَارِ بْنِ الْخَطّابِ الْفِهْرِيّ:
وَفَرّتْ ثَقِيفٌ إلَى لَاتِهَا بِمُنْقَلَبِ الْخَائِبِ الْخَاسِرِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فى أبيات له.