وَيَزْعُمُونَ - فِيمَا يَتَحَدّثُ النّاسُ وَاَللهُ أَعْلَمُ - أَنّ آمِنَةَ ابْنَةَ وَهْبٍ أُمّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَانَتْ تُحَدّثُ:
أَنّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقِيلَ لَهَا: إنّك قَدْ حَمَلْت بِسَيّدِ هَذِهِ الْأُمّةِ، فَإِذَا وَقَعَ إلَى الْأَرْضِ فَقُولِي: أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرّ كُلّ حَاسِدٍ ثُمّ سَمّيهِ مُحَمّدًا. وَرَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ أَنّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ رَأَتْ بِهِ قُصُورَ بُصْرَى، مِنْ أَرض الشَّام.
موت عبد الْمطلب:
ثُمّ لَمْ يَلْبَثْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، أَبُو رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنْ هَلَكَ وَأُمّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَامِلٌ بِهِ.
ــ
إنّي رَأَيْت مُخِيلَةً نَشَأَتْ فَتَلَأْلَأَتْ بِحَنَاتِمِ الْقَطْرِ١
فَلَمَأْتهَا نُورًا يُضِيءُ بِهِ مَا حَوْلَهُ كَإِضَاءَةِ الْفَجْرِ٢
وَرَأَيْت سُقْيَاهَا حَيَا بَلَدٍ وَقَعَتْ بِهِ وَعِمَارَةَ الْقَفْرِ
وَرَأَيْته شَرَفًا أَبُوءُ بِهِ مَا كُلّ قَادِحِ زَنْدِهِ يُورِي٣
لِلّهِ مَا زُهْرِيّةٌ سَلَبَتْ مِنْك الّذِي اسْتَلَبَتْ وَمَا تَدْرِي٤
وَفِي غَرِيبِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: أَنّ الّتِي عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ هِيَ لَيْلَى الْعَدَوِيّةُ.
_________________
(١) ١ الشّعْر ينْسب إِلَى الخثعمية الكاهنة الَّتِي عرضت نَفسهَا على عبد الله، والمخيلة: السحابة الَّتِي تخالها ماطرة. ٢ لمأتها: أبصرتها. وَفِي "الطَّبَرِيّ": لَهُ، والبدر بَدَلا من بِهِ، وَالْفَجْر، وَالْبَيْت فِي "اللِّسَان". ٣ فِي "الطَّبَرِيّ": فرجوتها فخرًا أَبُوء بِهِ. ٤ فِي "الطَّبَرِيّ": ثوبيك مَا استلبت وَمَا تَدْرِي، هَذَا وَقد ذكر الطَّبَرِيّ لَهَا قصيدة أُخْرَى عدتهَا سِتّ أَبْيَات وَجَاء فِي آخرهَا: وَلما حوت مِنْهُ أمينة مَا حوت حوت مِنْهُ فخرًا مَا لذَلِك ثَان
[ ٢ / ٩٢ ]