قَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيّ وَالْأَنْصَارُ بَنُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، ابْنَيْ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو، بْنِ عَامِرِ، بْنِ حَارِثَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَسَدِ بْنِ الْغَوْثِ:
إمّا سَأَلْتِ فَإِنّا مَعْشَرٌ نُجُبٌ الْأَسْدُ نِسْبَتُنَا وَالْمَاءُ غَسّانُ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ.
ــ
ذِكْرُ نَسَبِ الْأَنْصَارِ
وَهُمْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، وَالْأَوْسُ: الذّئْبُ وَالْعَطِيّةُ أَيْضًا، وَالْخَزْرَجُ: الرّيحُ الْبَارِدَةُ وَلَا أَحْسَبُ الْأَوْسَ فِي اللّغَةِ إلّا الْعَطِيّةَ خَاصّةً وَهِيَ مَصْدَرُ أُسْته١ وَأَمّا أَوْسٌ الّذِي هُوَ الذّئْبُ فَعَلَمٌ كَاسْمِ الرّجُلِ وَهُوَ كَقَوْلِك: أُسَامَةَ فِي اسْمِ الْأَسَدِ. وَلَيْسَ أَوْسٌ إذَا أَرَدْت الذّئْبَ كَقَوْلِك: ذِئْبٌ وَأَسَدٌ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَجُمِعَ وَعُرّفَ - قَالَ - كَمَا يُفْعَلُ بِأَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ وَلَقِيلَ فِي الْأُنْثَى: أَوْسَةٌ كَمَا يُقَالُ ذِئْبَةٌ، وَفِي
_________________
(١) ١ فِي الْقَامُوس: الْأَوْس والتعويض من الشَّيْء وَالذِّئْب والنهزة بِضَم النُّون وَسُكُون الْهَاء وَهِي الْعَطِيَّة: وَقَالُوا أسست الرجل، أءوسه أَوْسًا: أَعْطيته وَيُقَال الْأَوْس: الْعِوَض،وَأَوْس:الذِّئْب.
[ ١ / ٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْحَدِيثِ مَا يُقَوّي هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ "هَذَا أُوَيْسٌ يَسْأَلُكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ" فَقَالُوا: "لَا تَطِيبُ لَهُ أَنْفُسُنَا بِشَيْءِ" وَلَمْ يَقُلْ هَذَا الْأَوْسُ فَتَأَمّلْهُ وَلَيْسَ أَوْسٌ عَلَى هَذَا مِنْ الْمُسَمّيْنَ بِالسّبَاعِ وَلَا مَنْقُولًا مِنْ الْأَجْنَاسِ إلّا مِنْ الْعَطِيّةِ خَاصّةً.
وَفِيهِ عَمْرٌو، وَهُوَ مُزَيْقِيَاءُ لِأَنّهُ - فِيمَا ذَكَرُوا - كَانَ يُمَزّقُ كُلّ يَوْمٍ حُلّةً. ابْنُ عَامِرٍ وَهُوَ مَاءُ السّمَاءِ. ابْنُ حَارِثَةَ الْغِطْرِيفُ١ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ وَهُوَ الْبُهْلُولُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الصّنَمُ بْنِ مَازِنِ السّرَاجِ ابْنِ الْأَسَدِ وَيُقَالُ لِثَعْلَبَةَ أَبِيهِ الصّنَمُ وَكَانَ يُقَالُ لِثَعْلَبَةَ ابْنُ عَمْرٍو جَدّ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ: ثَعْلَبَةُ الْعَنْقَاءُ٢ وَكَأَنّهُمْ مُلُوكٌ مُتَوَجّونَ وَمَاتَ حَارِثَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْعَنْقَاءُ وَالِدُ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ ظُهُورِهِمْ عَلَى الرّومِ بِالشّامِ وَمُصَالَحَةِ غَسّانَ لِمَلِكِ الرّومِ، وَكَانَ مَوْتُ حَارِثَةَ وَجِذْعِ بْنِ سِنَانٍ مِنْ صَيْحَةٍ كَانَتْ بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ سَمِعَ فِيهِ صَهِيلَ الْخَيْلِ وَبَعْدَ مَوْتِ حَارِثَةَ كَانَ مَا كَانَ مِنْ نَكْثِ يَهُودِ الْعُهُودِ حَتّى ظَهَرَتْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ عَلَيْهِمْ بِمَنْ اسْتَنْصَرُوا بِهِ مِنْ مُلُوكِ جَفْنَةَ وَيُقَالُ فِي الْأَسْدِ الْأَزْدُ بِالسّينِ وَالزّايِ وَاسْمُهُ الِازْدِرَاءُ٣ بْنُ الْغَوْثِ. قَالَهُ وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ. وَقَالَ غَيْرُهُ سُمّيَ أَسْدًا لِكَثْرَةِ مَا أَسْدَى إلَى النّاسِ مِنْ الْأَيَادِي٤. وَرُفِعَ فِي النّسَبِ إلَى كَهْلَانَ بْنِ سَبَأٍ، وَكَهْلَانُ كَانَ مَلِكًا بَعْدَ حِمْيَرَ، وَعَاشَ - فِيمَا ذَكَرُوا - ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ ثُمّ تَحَوّلَ الْمُلْكُ إلَى أَخِيهِ حِمْيَرَ، ثُمّ فِي بَنِيهِمْ وَهُمْ وَائِلٌ وَمَالِكٌ وَعَمْرٌو وَعَامِرٌ وَسَعْدٌ وَعَوْفٌ.
وَذَكَرَ لَطْمَةَ وَلَدِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ لِأَبِيهِ وَأَنّهُ كَانَ أَصْغَرَ وَلَدِهِ. قَالَ الْمَسْعُودِيّ: وَاسْمُهُ مَالِكٌ وَقَالَ غَيْرُهُ ثَعْلَبَةُ. وَقَالَ وَيُقَالُ إنّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ.
_________________
(١) ١ فِي الِاشْتِقَاق لِابْنِ دُرَيْد ص ٤٣٥: البطريق. ٢ فِي الْقَامُوس: والاشتقاق لقب بِهَذَا لطول عُنُقه. ٣ فِي نِهَايَة الأرب: دراء أَو دَرْء انْظُر: ٢/١١ ٤ فِي الِاشْتِقَاق إِنَّه من قَوْلهم: أَسد الرجل، يأسد أسدا: إِذا تشبه بالأسد.
[ ١ / ٥٥ ]
فَقَالَتْ الْيَمَنُ وَبَعْضُ عَكّ وَهُمْ الّذِينَ بِخُرَاسَانَ مِنْهُمْ عَكّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ، وَيُقَالُ عُدْثَانُ بْنِ الدّيثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ مَعَدّ بْنُ عَدْنَانَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ نِزَارُ بْنُ مَعَدّ وَقُضَاعَةُ بْنُ مَعَدّ وَكَانَ قُضَاعَةُ بِكْرَ مَعَدّ الّذِي بِهِ يُكَنّى - فِيمَا يَزْعُمُونَ - وَقُنُصُ بْنُ مَعَدّ وَإِيَادُ بْنُ مَعَدّ.
فَأَمّا قُضَاعَةُ فَتَيَامَنَتْ إلَى حِمْيَرَ بْنِ سَبَأٍ - وَكَانَ اسْمُ سَبَأٍ: عَبْدُ شَمْسٍ، وَإِنّمَا سُمّيَ سَبَأً؟ لِأَنّهُ أَوّلُ مَنْ سَبَى فِي الْعَرَبِ - ابْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بن قحطان.
ــ
وَقَوْلُ حَسّانَ:
مّا سَأَلْتِ فَإِنّا مَعْشَرٌ أُنُفٌ الْأَسْدُ نِسْبَتُنَا، وَالْمَاءُ غَسّانُ
يَا أُخْتَ آلِ فِرَاسٍ إنّنِي رَجُلٌ مِنْ مَعْشَرٍ لَهُمْ فِي الْمَجْدِ بُنْيَانُ
وَاشْتِقَاقُ غَسّانَ اسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ مِنْ الْغَسّ وَهُوَ الضّعِيفُ كَمَا قَالَ:
غُسّ الْأَمَانَةِ صُنْبُورٌ فَصُنْبُورُ
وَيُرْوَى غَسّي، وَيُقَالُ لِلْهِرّ إذَا زُجِرَ غِسْ بِتَخْفِيفِ السّينِ قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ. وَالْغَسِيسَةُ١ مِنْ الرّطْبِ الّتِي يَبْدَؤُهَا الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ مِغْلَاقِهَا، وَلَا تَكُونُ إلّا ضَعِيفَةً سَاقِطَةً.
سَبَأٌ وَسَيْلُ الْعَرِمِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ تَفَرّقَ سَبَأٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: تَفَرّقُوا أَيْدِي سَبَأً وَأَيَادِي سَبَأً نَصْبًا
_________________
(١) ١ فِي الْقَامُوس: غس الْغَيْن زجر القط فَقَالَ غس - بِكَسْر الْغَيْن – والمغسوسة نخل ترطب وَلَا حلاوة لَهَا والغس: الضَّعِيف واللئيم والغسيس الرطب الْفَاسِد.
[ ١ / ٥٦ ]
قضاعة:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَقَالَتْ الْيَمَنُ وَقُضَاعَةُ: قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرّةَ الْجُهَنِيّ، وَجُهَيْنَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ سَوْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ:
ــ
عَلَى الْحَالِ وَإِنْ كَانَ مَعْرِفَةً فِي الظّاهِرِ لِأَنّ مَعْنَاهُ مِثْلَ أَيْدِي سَبَأٍ وَالْيَاءُ سَاكِنَةٌ فِيهِ فِي مَوْضِعِ النّصْبِ لِأَنّهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ اسْمَيْنِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا مِثْلَ مَعْدِي كَرِبَ وَلَمْ يُسَكّنُوهَا فِي ثَمَانِي عَشْرَةَ لِأَنّهَا مُتَحَرّكَةٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
فَصْلٌ وَذَكَرَ سَيْلَ الْعَرِمِ، وَفِي الْعَرِمِ أَقْوَالٌ قِيلَ هُوَ الْمُسَنّاةُ١ أَيْ السّدّ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْوَادِي، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَقِيلَ هُوَ الْجُرَذُ الّذِي خَرّبَ السّدّ وَقِيلَ هُوَ صِفَةٌ لِلسّيْلِ مِنْ الْعَرَامَةِ وَهُوَ مَعْنَى رِوَايَةِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيّ: الْعَرِمُ٢: مَاءٌ أَحْمَرُ حُفِرَ فِي الْأَرْضِ حَتّى ارْتَفَعَتْ عَنْهُ الْجَنّتَانِ فَلَمْ يَسْقِهِمَا، حَتّى يَبِسَتْ وَلَيْسَ الْمَاءُ الْأَحْمَرُ مِنْ السّدّ وَلَكِنّهُ كَانَ عَذَابًا أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ. انْتَهَى كَلَامُ الْبُخَارِيّ. وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الِاسْمَ إلَى وَصْفِهِ لِأَنّهُمَا اسْمَانِ فَتُعَرّفُ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ. وَحَقِيقَةُ إضَافَةِ الْمُسَمّى إلَى الِاسْمِ الثّانِي، أَيْ صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ كَمَا تَقُولُ ذُو زَيْدٍ أَيْ. الْمُسَمّى بِزَيْدِ وَمِنْهُ سَعْدُ نَاشِرَةٍ وَعَمْرُو بَطّةَ.
وَقَوْلُ الْأَعْشَى٣:
وَمَأْرِبٌ عَفّى عَلَيْهَا الْعَرِمْ
يَقْوَى أَنّهُ السّيْلُ. وَمَأْرِبٌ بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ اسْمٌ لِقَصْرِ كَانَ لَهُمْ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ
_________________
(١) ١ المسناة: الَّتِي تحبس المَاء. ٢ وَاحِد العرم: العرمة بِفَتْح الْعين وَالرَّاء وَكسرهَا، وَهِي صفة للمسناة وَلَيْسَت اسْما لَهَا. ٣ هُوَ أَبُو بَصِير مَيْمُون بن قيس بن جندل، نَشأ فِي الْيَمَامَة.
[ ١ / ٥٧ ]
نَحْنُ بَنُو الشّيْخِ الْهِجَانِ الْأَزْهَرِ قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ
النّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ فِي الْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ تَحْتَ الْمِنْبَرِ
ــ
لِكُلّ مَلِكٍ كَانَ يَلِي سَبَأَ، كَمَا أَنّ تُبّعًا اسْمٌ لِكُلّ مَنْ وَلِيَ الْيَمَنَ، وَحَضْرَمَوْتَ والشحر. قَالَهُ الْمَسْعُودِيّ. وَكَانَ هَذَا السّدّ مِنْ بِنَاءِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ١ وَكَانَ سَاقَ إلَيْهِ سَبْعِينَ وَادِيًا، وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمّهُ فَأَتَمّتْهُ مُلُوكُ حِمْيَرَ بَعْدَهُ. وَقَالَ الْمَسْعُودِيّ: بَنَاهُ لُقْمَانُ بْنُ عَادٍ، وَجَعَلَهُ فَرْسَخًا، وَجَعَلَ لَهُ ثَلَاثِينَ مَثْقَبًا. وَقَوْلُ الْأَعْشَى:
إذَا جَاءَ مَوّارُهُ لَمْ يَرِمْ
مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطّور: ٩] . فَهُوَ مَفْتُوحُ الْمِيمِ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ مَضْمُومَ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ أَصَحّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ دَمٌ مَائِرٌ أَيْ سَائِلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ "أَمِرّ الدّمَ بِمَا شِئْت" ٢ أَيْ أَرْسِلْهُ وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ أَمْرِ بِسُكُونِ الْمِيمِ جَعَلَهُ مِنْ مَرَيْت الضّرْعَ. وَالنّفْسُ إلَى الرّوَايَةِ الْأُولَى أَمْيَلُ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النّقّاشُ وَفَسّرَهُ.
وَقَوْلُهُ لَمْ يَرِمْ أَيْ: لَمْ يُمْسِكْهُ السّدّ حَتّى يَأْخُذُوا مِنْهُ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: فَأَرْوِي الزّرُوعَ وَأَعْنَابَهَا أَيْ أَعْنَابَ تِلْكَ الْبِلَادِ لِأَنّ الزّرُوعَ لَا عِنَبَ لَهَا.
وَأَنْشَدَ لِأُمَيّةِ بْنِ أَبِي الصّلْتِ:
مِنْ سَبَأِ الْحَاضِرِينَ مَأْرِب إذْ يَبْنُونَ مِنْ سَيْلِهِ الْعَرِمَا٣
_________________
(١) ١ وَيُقَال: إِنَّهَا بلقيس. ٢ الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده. ٣ الْبَيْت فِي اللِّسَان: شرد من دون سيله العرما. وَيُقَال إِن مأرب اسْم لقصر الْملك.
[ ١ / ٥٨ ]
قُنُصُ بْنُ مَعَدّ وَنَسَبُ النُّعْمَان بن الْمُنْذر:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمّا قُنُصُ بْنُ مَعَدّ فَهَلَكَتْ بَقِيّتُهُمْ - فِيمَا يَزْعُمُ نَسّابُ مَعَدّ - وَكَانَ مِنْهُمْ النّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ مَلِكُ الْحِيرَةِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الزّهْرِيّ: أَنّ النّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ كَانَ مِنْ وَلَدِ قُنُصِ بْنِ مَعَدّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ قُنُصٌ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ أَنّهُ حَدّثَهُ:
أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ - ﵁ - حِينَ أَتَى بِسَيْفِ النّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ - وَكَانَ جُبَيْرٌ مِنْ أَنْسَبِ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشِ وَلِلْعَرَبِ قَاطِبَةً وَكَانَ يَقُولُ إنّمَا أَخَذْت النّسَبَ مِنْ أَبِي بَكْرِ الصّدّيقِ ﵁ وَكَانَ أَبُو بَكْرِ الصّدّيقُ أَنْسَبَ الْعَرَبِ - فَسَلّحَهُ إيّاهُ ثُمّ قَالَ مِمّنْ كَانَ يَا جُبَيْرٌ النّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ؟ فَقَالَ كَانَ مِنْ أَشْلَاءِ قُنُصِ بْنِ مَعَدّ.
_________________
(١) وَهَذَا أَبْيَنُ شَاهِدٍ عَلَى أَنّ الْعَرِمَ هُوَ السّدّ، وَاسْمُ أَبِي الصّلْتِ رَبِيعَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عِلَاجٍ الثّقَفِيّ وَأُمّهُ رُقَيّةُ بِنْتُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
[ ١ / ٥٩ ]
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .