سرية أبي قتادة إلى بطن أضم
(تحويلية، تمويهية، استعراضية١)
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء/٩٤]
_________________
(١) ١ الهجوم التمويهي:هو استعراض للقوة القصد منه تضليل العدو، وهو عادة هجوم محدود الهدف غير عميق، تقوم بتنفيذه جزء صغير من القوة الكلية، وهي عملية استعراضية لخداع العدو بعرض للقوات في منطقة لم يستقر عليها العزم. انظر باهر عبد الهادي، مصطلحات عسكرية: (٤٥-٦٨) .
[ ٢٦٩ ]
في السنة الثامنة الهجرية١ وقبل خروج رسول الله ﷺ إلى مكة٢، قام بعملية استعراضية مرسومة القصد منها تحويل انتباه قريش وحلفائها عن خطته لغزوها٣.
حيث أرسل رسول الله ﷺ (سرية تحويلية) "إلى أضم وادٍ من أودية أشجع"٤ يشير الواقدي إلى أنها كانت بقوة ثمانية أفراد منهم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي٥ ومحلَّم بن جثَّامة الليثي٦، وكانوا تحت قيادة أبي
_________________
(١) ١ حدَّدها ابن سعد بأنها في أول شهر رمضان من تلك السنة. ابن سعد، طبقات (٢/١٣٣) . ٢ وقع ذلك في رواية ابن إسحاق عند الأموي في مغازيه والتي نقلها البغوي. انظر الواحدي، أسباب (٢٠٤) . ٣ ذكر ذلك الواقدي أثناء سياقه لغزوة الفتح حيث لم يفرد لهذه السرية فصلا خاصًّا بها، فقال: وبعث رسول الله ﷺ أبا قتادة بن ربعي في ثمانية نفر إلى بطن أضم، ليظن ظان أن رسول الله ﷺ توجه إلى تلك الناحية، ولأن تذهب بذلك الأخبار. المغازي (٢/٧٩٦-٧٩٧) . وتابعه في ذلك كاتبه ابن سعد الذي ساق روايته عن جمع شيوخه بلفظ: قالوا. طبقات (٢/١٣٣) . قلت: هو ما يسمى اليوم بالعمليات الاستعراضية، التضليلية. انظر باهر عبد الهادي، مصطلحات عسكرية (ص ٤٥) . ٤ من رواية ابن إسحاق عند البيهقي، سنن (٩/١١٥) . قال البكري: وادٍ دون المدينة، قاله الطوسي. وقال عمرو الشيباني وابن الأعرابي: أضم جبل لأشجه وجهينة، وقيل: وادٍ لهم. البكري، معجم (١/١٦٥-١٦٦) . وذكر الشريف: أن وادي أضم من أعظم أودية الحجاز، ويسمى اليوم وادي الحمض، وهو يسيل من الجنوب الشرقي لحرة خيبر، ويسير نحو الجنوب الغربي حتى يقارب (يثرب) المدينة. حيث تتصل به أودية فرعية منها وادي العقيق، ويتصل به كذلك وادي القرى. وهو يستمد مياهه من السيول التي تنحدر إليه من العيون التي عند خيبر، ثم يتجه غربا حيث يصب في البحر الأحمر جنوب قرية الوجه، ويبلغ طول وادي الحمض زهاء (٩٠٠) كيلو متر، الشريف، مكة والمدينة: (ص ٢٦) . ٥ راوي الخبر، قال في الإصابة: "له ولأبيه صحبة"، وقال ابن منده: لا خلاف في صحبته. وقال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: له صحبة. وقال ابن سعد: أول مشاهده الحديبية، ثم خيبر، وقال ابن عساكر: روى عن النبي ﷺ وروى عن عمر، روى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط، وأبو بكر محمد بن عمرو بن حزم، وابنه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، شهد الجابية مع عمر، وقال ابن البرقي: جاءت عنه أربعة أحاديث. ابن حجر، إصابة (٢/٢٩٥) . ٦ قال ابن حجر: محلم بن جثامة الليثي أخو الصعب بن جثامة، قال ابن عبد البر: يقال إنه الذي قتل عامر بن الأضبط، وقيل: إن محلمًا غير الذي قتل، وإنه نزل حمص ومات بها أيام ابن الزبير، ويقال: إنه مات في حياة رسول الله ﷺ ودفن فلفظته الأرض مرة بعد أخرى. قلت: جزم بالأول ابن السكن. ابن حجر، إصابة (٣/٣٦٩) .
[ ٢٧٠ ]
قتادة بن ربعي رضي الله عنه١. فخرجوا حتى إذا توسطوا وادي أضم، مرَّ بهم رجل أشجعي يقال له عامر بن الأضبط٢ على جمل له ومعه زاده ومتاعه، فسلم عليهم بتحية الإسلام فأمسك عنه القوم. "وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره، ومتاعه"٣ ويذكر الواقدي٤: أنهم لم يلقوا جمعًا، فانصرفوا راجعين حتى انتهوا إلى ذي خشب٥، فبلغهم أن رسول الله ﷺ قد توجه إلى مكة، فيمموا شطر مكة حتى لحقوا بالنبي ﷺ بالسقيا٦.
وتلاحقت أحداث الفتح، ثم غزوة حنين، وبينما فرغ رسول الله ﷺ من صلاة الظهر، إذ "عمد إلى ظل شجرة فجلس تحتها، وهو بحنين، فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، يختصمان في عامر بن أضبط الأشجعي، عيينة يطلب بدم عامر، وهو يومئذ رئيس غطفان، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة لمكانه من خندف، فتداولا
_________________
(١) ١ الواقدي، مغازي (٢/٧٩٧)، وابن سعد، طبقات (٢/١٣٣) . ٢ عامر بن الأضبط الأشجعي، ذكره ابن شاهين وغيره، وساق قصة تدل على أنه قتل حين أسلم قبل أن يلقى النبي ﷺ. ابن حجر، إصابة (٢/٢٤٨) . ٣ من رواية ابن إسحاق عند أحمد. البنا، الفتح (١٨/١١٧)، وعند ابن هشام، سيرة (٤/٦٢٦)، وعند البلاذري، أنساب (٣٨٥)، والبيهقي، دلائل (٤/٣٠٥) . ٤ انظر الواقدي، مغازي (٢/٧٩٧) . ٥ ذي خشب: وادٍ على مسيرة ليلة من المدينة. الحموي، معجم البلدان (٢/٣٧٢) . ٦ السقيا: قرية جامعة وهي في طريق مكة بينها وبين المدينة، وقال كثير: إنما سميت السقيا بما سقيت من الماء العذب وهي كثيرة الآبار والعيون والبرك، وبالسقيا مسجد لرسول الله ﷺ إلى حنب الجبل وعنده عين وهي تجري إلى صدقات الحسين، عليها نخل كثير. وقال عبد الله بن خميس: ونترك يمينا ونحن نجتاز حدود الحرم جبلا كبيرا ممتدًّا ما بين المأزمين وعرنة وبه شعب نتركه على يميننا قبيل المأزمين يقال له الآن السقيا، ويعبر عنه قديما بشعب السقيا، سقيا خالصة مولاة الخيزران. وقيل: إن البئر التي نثلها عبد الله بن الزبير إلى جانب بئره وبستانه هنالك. يقول حمد الجاسر محقق المناسك: تعرف السقيا الآن باسم أم البرك، لكثرة ما كان فيها منها، وهي قرية كانت قبل سنتين (يعني عام ١٩٦٧م) قوية لكونها على طريق مكة-المدينة، ولكن الطريق هذا عدل إلى الساحل فأصبح المرور بها قليلا. انظر الحربي، المناسك (ص ٤٥٠)، وحاشية رقم (٣)، والبكري، المعجم (٣/٧٤٢-٧٤٣)، وعبد الله بن خميس، المجاز بين اليمامة والحجاز (ص ٢٩٦) .
[ ٢٧١ ]
الخصومة عند رسول الله ﷺ"١ "ثم ارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغط"٢، "فقال رسول الله ﷺ لقوم عامر بن الأضبط الأشجعي: هل لكم أن تأخذوا منا خمسين بعيرا، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة؟ فقال عيينة بن بدر: والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرقة٣ مثل ما أذاق نسائي".
"فقام رجل من بني ليث يقال له ابن مكيتل، وهو قصد من الرجال٤، فقال: يا رسول الله، ما أجد لهذا القتيل مثلًا في غرة الإسلام٥، إلا كغنم وردت فرميت أولادها فنفرت أخراها، اسنن اليوم، وغيِّر غدًا، فقال رسول الله ﷺ هل لكم أن تأخذوا خمسين بعيرًا الآن، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة؟ فلم يزل بهم حتى رضوا بالدية، قال قوم محلم: ائتوا به حتى يستغفر له رسول الله ﷺ قال: فجاء رجل طوال ضرب اللحم٦ في حلة قد تهيأ فيها للقتل"٧، "فجلس بين يدي رسول الله ﷺ وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله إني قد فعلت الذي بلغك وإني أتوب إلى الله، فاستغفر لي يا رسول الله. فقال رسول الله: أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام: اللهم لا تغفر لمحلم. بصوت عال" ٨ "فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ثوبه"٩.
قال راوي الحديث: "فأما نحن بيننا فنقول: قد استغفر له، ولكنه أظهر
_________________
(١) ١ من رواية ابن إسحاق عند ابن هشام، سيرة (٤/٣٢٧) . ٢ من رواية ابن إسحاق عند البيهقي، دلائل (٤/٣٠٨) . ٣ الحرقة: التوجع والألم والحرارة. (اللسان: حرق) . ٤ في رواية ابن إسحاق عند أحمد، والبلاذري، مكيتل رجل قصير مجموع. انظر البنا، الفتح (١٦/٥٠)، والبلاذري، أنساب (٣٨٥) . وعند ابن هشام (مكيثر) . سيرة (٤/٦٢٧) . ٥ غرة الإسلام: أوله. ابن الأثير، النهاية (٣/٣٥٤) . ٦ ضرب اللحم: خفيفه. (القاموس: ضربه) . ٧ من رواية ابن إسحاق عند البيهقي، دلائل (٣/٣٠٦-٣٠٧) . ٨ من رواية ابن إسحاق عند أبي داود، سنن (٤/٦٤٣) . ٩ من رواية ابن إسحاق عند البيهقي، دلائل (٣/٣٠٦-٣٠٧) .
[ ٢٧٢ ]
ما أظهر ليدع الناس بعضهم من بعض"١ ٢
وقد ذكر أصحاب المغازي أنه نزل فيه قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا..﴾ ٣ ٤.
_________________
(١) ١ من رواية ابن إسحاق عند أحمد. البنا، فتح (١٦/٥٠) . ٢ الحديث جزءان مدارهما على ابن إسحاق الذي صرَّح بالتحديث فيهما، وقد روى الجزء الأول الذي يتحدث عن قصة السرية بسند قال عنه الهيثمي: رجاله ثقات. الهيثمي، مجمع (٧/٨) . قلت: فيه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد اختلف فيه، فقيل: له صحبة، وقيل: لا تصح صحبته وهو الراجح، فلأجل ذلك لم يُيبين حاله. وإن كان ابن أبي حاتم قد ذكر فيه قولا فقال: "أدخله بعض الناس في كتاب الضعفاء، فسمعت أبي يقول: يحوَّل من هذا الكتاب، فإن الراوي عنه عبد الله بن سعيد المقبري، وعبد الله ضعيف، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (٢/٣/١٣٦) . وانظر في ترجمته: البخاري، التاريخ الكبير (٤/١٨٧١)، وابن حجر في تعجيل المنفعة (٢٢٧)، والإصابة (٣/٢٣٩) . هذا وقد أخرج هذا الجزء من الحديث عن ابن إسحاق كل من أحمد. البنا، الفتح الرباني (١٨/١١٧)، وابن أبي شيبة، المصنف (١٤/٥٤٧)، والأموي سعيد بن يحي. انظر الواحدي، أسباب (٢٠٤)، وابن هشام، سيرة (٤/٦٢٦)، والبلاذري، أنساب (٣٨٥)، والبيهقي، سنن (٩/١١٥)، ودلائل (٤/٣٠٥-٣٠٦) . أما الجزء الثاني الخاص بتخاصم الأقرع، وعيينة بين يدي النبي ﷺ في حنين.فقد أخرجه عن ابن إسحاق كل من الإمام أحمد في المسند. انظر البنا، الفتح الرباني (١٦/٥٠)، وأبو داود، سنن (٤/٦٤١-٦٤٣)، وابن أبي شيبة، المصنف (٤/٥٤٧-٥٤٨)، وابن هشام، سيرة (٤/٦٢٧-٦٢٨)، والبلاذري، أنساب (٣٨٥)، والبيهقي، سنن (٩/١١٦)، ودلائل (٣/٣٠٦-٣٠٧) . وقد حسن الحافظ ابن حجر سند أبي داود. انظر الإصابة، ترجمة سعد بن ضميرة (٢/٢٩) . ومع ذلك فللحديث بكامله شواهد قد تقويه. فقد أخرج ابن جرير الحديث كاملا عن ابن عمر بسند فيه سفيان بن وكيع: صدوق لكنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنُصح فلم يقبل فسقط حديثه. انظر الطبري، تفسير (٩/٧٣)، وابن حجر، تقريب (٢٤٥) كما أخرج البيهقي الحديث عن أبي داود مختصرا عن زياد بن سعد بن ضميرة (مقبول) . انظر البيهقي، سنن (٩/١١٦)، ودلائل (٣/٣٠٧، ٣٠٨)، وابن حجر، تقريب (٢١٩) وأخرج البيهقي أيضا قصة مشابهة من طريق الزهري عن قبيصة بن ذؤيب (من أولاد الصحابو وله رؤية) . انظر البيهقي، دلائل (٣/٣٠٩-٣١٠)، وابن حجر، تقريب (٤٥٣) . قلت: لكنه لم يسمِّ فيها أبطال القصة. والله أعلم. ٣ انساء (٩٩) . ٤ اختلف في سبب نزول هذه الآية، وفيمن نزلت فيه اختلافا كبيرا. قال السهيلي: "وأما الذي نزلت فيه الآية ﴿لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ﴾ والاختلاف فيه شديد، فقيل اسمه فليت، وقيل: هو محلم كما تقدم، وقيل: نزلت في المقداد بن عمرو، وقيل في أسامة، وقيل: في أبي الدرداء. قلت: لا يستقيم نزولها في أسامة ﵁ لأنه لم يكن مشركا بل ولد في الإسلام. واختلف أيضا في المقتول، فقيل: مرداس بن سهيل، وقيل: عامر بن الأضبط. والله أعلم. كل هذا مذكور في التفاسير والمسندات. السهيلي،=
[ ٢٧٣ ]
كما أخرج ابن إسحاق بسند فيه مجهول١، عن الحسن قال: "فو الله ما مكث محلم بن جثامة إلا سبعا حتى مات فلفظته –والذي نفس الحسن بيده- الأرض. ثم عاد والله فلفظته، فلما غل قومه عمدوا إلى صدَّين٢ فسطحوه٣ بينهما، ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه، قال: بلغ رسول الله ﷺ شأنه، فقال: والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم فيما أراكم منه"٤.
_________________
(١) =الروض (٧/٥٢٩) . قلت: وقد أخرج أحمد والترمذي وحسَّنه، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي: أنها نزلت في رجل من بني سليم. انظر البنا، الفت (١٨/١١٦)، والألباني، صحيح سنن الترمذي (٣/٤٠)، وقال عنه الألباني: صحيح، والحاكم، المستدرك (٢/٢٣٥) . كما ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة جزء بن الجدرجان أن ابن منده قد أخرج بنده عنه أن أخاه فداد بن الجدرجان وفد على رسول الله ﷺ فلقيته سرية له فقتلوه بعد أن قال لهم: إنه مؤمن، فنزلت فيه الآيات. انظر ابن حجر، إصابة – ترجمة جزء بن الجدرجان (١/٢٣٣) . قال ابن حجر: وإن ثبت الاختلاف في تسمية من باشر القتل مع الاختلاف في المقتول، احتمل تعدد القصة. إصابة، ترجمة مرداس (١٣/٤٠١) . ١ وضحت رواية ابن إسحاق عند ابن أبي شيبة المجهول، وهو عمرو بن عبيد. ابن أبي شيبة، مصنف (١٤/٥٤٨-٥٤٩) قال عنه ابن حجر: "معتزلي مشهور كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا" (تقريب: ٢٤٥) . إذًا فالرواية ضعيفة السند، ولكن لها شاهد من حدث ابن عمر عند الطبري بإسناد فيه سفيان بن وكيع، صدوق ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنُصح، فلم يقبل فسقط حديثه. ابن حجر، تقريب (٢٤٥) . ٢ صدَّين: جبلين صغيرين، (القاموس: صدّ) . ٣ فسطحوه بينهما: بسطوه وأضجعوه بينهما. (القاموس: السطح) . ٤ رواه ابن هشام، سيرة (٤/٦٢٨)، وابن أبي شيبة، المصنف (١٤/٥٤٨-٥٤٩)، والطبري، تفسير (٩/٧٢-٧٣) .
[ ٢٧٤ ]