بعد انتهاء معركة بدر بفوز ساحق للمسلمين على مشركي قريش وقتل من قُتل من أشرافهم وصناديدهم، وأسر من أُسر منهم، كان من بين الأسرى أبو العاص بن الربيع ختن رسول الله ﷺ، وزوج ابنته الكبرى زينب رضي الله عنها١.
فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب ﵂ في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت أم المؤمنين خديجة ﵂ أدخلتها بها عليه حين بنى بها، فلما رأى رسول الله ﷺ تلك القلادة تأثر كثيرا فطلب من آسريه أن يطلقوه لها ويردوا عليها مالها ففعلوا إكراما لبنت رسول الله ﷺ.
"وكان رسول الله ﷺ قد أخذ عليه، أو وعد رسول الله ﷺ أن يخلَّي زينب إليه"٢ فلما قدم أبو العاص مكة أوفى بوعده لرسول الله صلى الله عليه وسلم٣، فأمر زينب باللحوق بأبيها فأخذت تتجهز للسفر. فلما فرغت من جهازها خرجت "مع كنانة أو ابن كنانة٤ فخرجوا في أثرها، فأدركها هبَّار بن الأسود،
_________________
(١) ١ زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله القرشية الهاشمية، هي أكبر بناته وأول من تزوج منهن، ولدت قبل البعثة بمدة قيل إنها عشر سنين، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة، وكانت ولدت من أبي العاص عليًّا مات وقد ناهز الاحتلام، وأمامة عاشت حتى تزوجها عليّ بعد فاطمة. ابن سعد، طبقات (٣/٣٠-٣١-٣٤)، وابن حجر، إصابة (٤/٣١٢-٣١٣) . ٢ من رواية ابن إسحاق بسند صحيح عن عائشة ﵂. انظر البيهقي، دلائل (٣/١٥٤) . ٣ وقد مدحه رسول الله ﷺ لذلك في حديث ورد في الصحيح. انظر ابن حجر، فتح (٧/٨٥) . ٤ ترجم له ابن عبد البر على أنه: كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس ابن أخي أبي العاص بن الربيع. أما ابن حجر فذكر أنه ابن عم أبي العاص. انظر ابن حجر، إصابة (٤/٣٠٨)، والاستيعاب بهامش الإصابة (٤/٣٢٠) وذلك خلافا لابن إسحاق الذي ذكر أنه أخو أبي العاص. انظر ابن هشام، سيرة (٢/٦٥٤)، والبيهقي، دلائل (٣/١٥٥) .
[ ٢١٠ ]
فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها، وألقت ما في بطنها، وأهريق دمًا١"٢. ويذكر ابن إسحاق أن رجلا يدعى نافع بن عبد قيس الفهري قد شارك هبّارا في التعرض لزينب وترويعها٣.
تأثر رسول الله ﷺ لمصاب زينب ﵂ فكان يقول: "هي أفضل بناتي أصيبت فيَّ" ٤، ثم أرسل زيد بن حارثة ﵁ ليأتيه بها وأعطاه خاتمه كعلامة بينهما "فانطلق زيد فلم يزل يتلطف، حتى لقي راعيًا فقال لمن ترعى؟ قال: لأبي العاص، قال: فلمن هذه الغنم؟ قال: لزينب بنت محمد ﷺ فسار معه شيئا، ثم قال: هل لك إن أعطيتك شيئا تعطه إياها ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم، فأعطاه الخاتم وانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته، فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل، قالت: وأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا، فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فلما جاءته قال لها: اركبي بين يدي على بعيري، فقالت: لا، ولكن اركب
_________________
(١) ١ أي صبَّ منها الدم. (القاموس واللسان – هرق) . ٢ من رواية عروة عن عائشة وسنده جيد، كما ذكر ابن حجر. انظر الطبراني، معجم (٢٢/٤٣١)، والحاكم، المستدرك (٤/٤٣)، والهيثمي، مجمع (٩/٢١٣) وقال عنه: رجاله رجال الصحيح، وانظر ابن حجر، فتح (٧/١٠٩) ٣ انظر ابن هشام سيرة (٤/٦٥٧)، والبيهقي، دلائل (٣/١٥٥) . قال ابن حجر: وحكى السهيلي عن مسند البزار أنه خالد بن عبد قيس فلعله تصحَّف عليه، وإنما هو نافع، كذلك هو في النسخ المعتمدة من مسند البزار. وكذلك أورده ابن بشكوال من مسند البزار. وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من طريق ابن لهيعة كذلك. فتح الباري (٦/١٥٠) . ٤ من رواية عروة عن عائشة. الطبراني، معجم (٢٢/٤٣٢)، والبيهقي، دلائل (٣/١٥٦)، وورد في نهاية الرواية أن علي بن الحسين لما بلغه حديث عروة انطلق إليه فقال: "ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص فيه فاطمة ﵍؟ فقال عروة: والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وأني أنتقص فاطمة ﵍ حقًّا هو لها، وأما بعد فلك أن لا أحدثه أبدا". وللإجابة على هذا اللبس قال بعض الأئمة: بتقدير ثبوته بأن ذلك كان متقدما، ثم وهب الله لفاطمة من الأحوال السنية والكمال ما لم يشاركها أحد من نساء هذه الأمة مطلقا، والله أعلم. انظر ابن حجر، فتح (٧/١٠٦) .
[ ٢١١ ]
أنت بين يدي، فركب وركبت وراءه حتى أتت المدينة"١.
وظلت زينب ﵂ متأثرة نتيجة تلك السقطة "فلم تزل وَجِعةً حتى ماتت من ذلك الوجع فكانوا يرون أنها شهيدة"٢. وتوفيت ﵂ سنة ثمان من الهجرة٣، فكان أن أهدر رسول الله ﷺ دم هبَّار وصاحبه يوم فتح مكة وذلك لعداوتهما لله ورسوله ولما تسببا فيه من موت زينب ﵂، ثم جهَّز ﷺ سرية تعقيبية بإمرة حمزة بن عمرو الأسلمي٤ وبمشاركة أبي هريرة ﵁، وبعثهم في طلب هبَّار وصاحبه اللذين هربا من مكة، وأصدر أوامره إلى أفراد السرية بتحريقهما بالنار إن قدروا عليهما، ولكنه عاد فتراجع عن التحريق، فلما أتى أصحاب السرية لتوديعه ﵊ قال لهم: "إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما" ٥، وانطلقت السرية لتنفيذ المهمة٦، ولكنها لم تنجح في القبض عليهما، وأفلت هبَّار وصاحبه فلم تصبها السرية.
_________________
(١) ١ من رواية عروة، عن عائشة. انظر الطبراني، المعجم (٢٢/٤٣١-٤٣٢)، والبيهقي، دلائل (٣/١٥٦)، واللفظ له. ٢ من رواية حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه. انظر الطبراني، المعجم (٢٢/٤٣٢) وقال عنه الهيثمي: وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح. الهيثمي، المجمع (٩/٢١٦) . ٣ ذكر ذلك ابن سعد عن الواقدي، وذكره ابن عبد البر. انظر ابن سعد، طبقات (٨/٤٣) . وابن عبد البر، استيعاب (٤/١٨٥٤) . ٤ ترجم له ابن عبد البر: حمزة بن عمر الأسلمي –بدون واو- من ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمر ابن عامر، يكنى أبا صالح، وقيل: يكنى أبا محمد، يعد في أهل الحجاز، مات سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة، ويقال: ابن ثمانين سنة، روى عنه أهل المدينة وكان يسرد الصوم. ولم أجد له ترجمة في حرف الحاء من "الإصابة"، بينما ذكر ابن حجر في الكنى أن ترجمته تقدمت. إصابة (٤/١٠٧) فربما سقط اسمه من بعض النساخ، والله أعلم. ٥ من رواية البخاري، عم أبي هريرة. ابن حجر، فتح (٦/١٤٩) . ٦ لم تذكر روايات الصحيح وغيرها تاريخا محددا لهذه السرية، ويمكن أن نستشف لها تاريخا من خلال الروايات، فمشاركة أبي هريرة في السرية يدل على أن السرية كانت بعد خيبر وفتح مكة لأن النبي ﷺ أهدر دم هبار وصاحبه أثناء الفتح. والله أعلم.
[ ٢١٢ ]
وظل هبَّار هاربا من رسول الله ﷺ في كل وجه. ولكنه ما أن علم أن رسول الله ﷺ يعفو عن كل من جاءه مسلما معتذرا، حتى أسرع لمقابلته حيث لقيه منصرفه من الجعرَّانة١ كما يذكر الواقدي٢.
وهناك وقف على رأسه معلنًا إسلامه واعتذاره عما بدر منه تجاه ابنته، فعفا عنه رسول الله ﷺ وقبل منه٣.
_________________
(١) ١ الجعرانة –بكسر الجيم والعين وتشديد الراء المهملة- ما بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أدنى، وبها قسم رسول الله ﷺ غنائم حنين، ومنها أحرم بعمرته، والجعرانة اليوم قرية صغيرة في صدر وادي سِرْف فيها مسجد يعتمر منه أهل مكة المكرمة ولها مركز إمارة وتربطها بمكة طريق معبدة، وفيها زراعة قليلة، وماؤها يُضرب المثل بعذوبته. انظر البكري، معجم (٢/٣٨٤)، والحموي، معجم (٢/١٤٢)، والبلادي، معالم مكة (٦٤) . ٢ الواقدي، مغازي (٢/٨٥٨) . وقد رجح ابن حجر روايته على رواية ابن أبي نجيح التي ذكر أنه أسلم ثم هاجر، وقد صوَّب ابن حجر رواية الزبير بن بكار التي ذكرت أن هبَّارا أسلم ثم قدم المدينة إلخ. انظر ابن حجر، إصابة (٣/٥٩٧-٥٩٨) . ولكن عم الزبير وشيخه المصعب بن عبد الله الزبيري ذكر في روايته المشابهة لرواية الزبير أنه قدم مسلما مهاجرا. انظر المصعب بن عبد الله الزبيري، نسب قريش (٦/٢١٩) فليتأمل ذلك. ٣ الحديث مقسوم ثلاثة أجزاء، جزء مسند صحيح، وجزء إسناده جيد، والثالث متوقف فيه. فالقسم الصحيح هو قصة بعث السرية، فقد رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة من طريقين أحدهما مسند في (باب لا يعذب بعذاب الله)، والآخر معلق في باب (التوديع) كلاهما في كتاب الجهاد من فتح الباري (٦/١١٥، ١٤٩) وقد وصل الترمذي المعلق بنفس طريق البخاري المسند وقال عنه: حديث حسن صحيح. انظر المباركفوري، تحفة (٦/١٤٩) . كما روى الحديث أبو داود من طريقه عن حمزة بن عمرو الأسلمي وصحح ابن حجر إسناده. انظر أبا داود، سنن (٣/١٢٤)، وابن حجر، فتح (٦/١٤٩) . كما رواه عبد الرزاق في المصنف (٥/٢١٤)، وأحمد في المسند بإسناد جيد كما قال البنا. انظر الفتح الرباني (١٤/٦٧-٦٨) . ورواه ابن إسحاق بسند صرَّح فيه بالتحديث. انظر ابن هشام، سيرة (٤/٦٥٧) . أما الجزء الخاص بسبب بعث السرية، فقد رواه عروة عن عائشة، وأخرجه كل من الحاكم، والبيهقي بسند جيد، كما ذكر ابن حجر. انظر الحاكم، المستدرك (٤/٤٣)، والبيهقي، دلائل (٣/١٥٤-١٥٦) وانظر ابن حجر، فتح (٧/١٠٩) . وكان القسم المتوقف فيه وهو قصة إسلام هبّار بن الأسود من رواية الواقدي، والواقدي متروك عند المحدثين خاصة إذا انفرد كما فعل هنا. ولكن الرواية تاريخية ونحتاج إليها لتكملة الإطار التاريخي للحادثة، فنذكرها استئناسًا بها مع التوقف فيها، ويمكن أن تعتضد هذه الرواية برواية مرسلة عن ابن شهاب الزهري، أشار إليها ابن حجر في الإصابة. انظر ابن حجر، إصابة (٣/٥٩٨) . وقد روى الحديث كاملا المصعب بن عبد الله الزبيري، نسب قريش (٦/٢١٩) .
[ ٢١٣ ]
فيا له من موقف رائع تجلَّت فيه سماحة الإسلام بأبهى صورها ومعانيها، ولا غرابة في ذلك، فهو نبي الرحمة المهداة ﷺ.
ورد في ثنايا ههذه القصة بعض الأحكام، أوردها ابن حجر وغيره، منها حكم التحريق بالنار، قال ابن حجر: واختلف السلف في التحريق فكره ذلك عمر، وابن عباس، وغيرهما مطلقا سواء كان ذلك بسبب كفر أو في حالة مقاتلة أو كان قصاصا، وأجازه علي، وخالد بن الوليد وغيرهما. وقال المهلب: ليس هذا النهي على التحريم، بل على سبيل التواضع، ويدلُّ على جواز التحريق فعل الصحابة، وقد سمل النبي ﷺ أعين العرنيين بالحديد المحمى، وقد حرَّق أبو بكر البغاة بالنار بحضرة الصحابة، وحرَّق خالد بن الوليد بالنار أناسا من أهل الردة، وأكثر علماء المدينة يجيزون تحريق الحصون والمراكب على أهلها. قاله الثوري والأوزاعي. وقال ابن المنير: لا حجة فيما ذُكر للجواز لأن قصة العرنيين كانت قصاصا أو منسوخة كما تقدم، وتجويز الصحابي معارَض بمنع صحابي آخر، وقصة الحصون والمراكب مقيدة بالضرورة إلى ذلك إذا تعين طريقا للظفر بالعدو، ومنهم من قيده بأن لا يكون معهم نساء ولا صبيان كما تقدم. وأما حديث وأما حديث الباب فظاهر النهي فيه التحريم، وهو نسخ لأمره المتقدم سواء كان بوحي إليه أو اجتهاد منه. وهو محمول على من قصد إلى ذلك في شخص بعينه. وقد اختلف في مذهب مالك في أصل المسألة، وفي التدخين، وفي القصاص بالنار١.
وقال البغوي: فأما تحريق الكافر بعد ما وقع في الأسر، وتحريق المرتد، فذهب عامتهم إلى أنه لا يجوز إنما يقتله بجزِّ الرقبة٢.
أما الخطابي فقال: إنما يكره إذا كان الكافر أسيرا قد ظفر به وحصل في
_________________
(١) ١ ابن حجر، فتح (٦/١٥٠) . ٢ البغوي، شرح السنة (١١/٥٥) .
[ ٢١٤ ]
الكف، وقد أباح رسول الله ﷺ أن تضرم النار على الكفار في الحرب، وقال لأسامة: "أَغِر على أُبني صباحا وحرّق".
ورخَّص سفيان الثوري والشافعي في أن يرمى أهل الحصون بالنيران، إلا أنه يستحب أن لا يرموا بالنار ما داموا يطاقون إلا أن يخافوا من ناحيتهم الغلبة فيجوز حينئذ أن يقذفوا بالنار١.
- وفي الحديث جواز الحكم بالشيء اجتهادا ثم الرجوع عنه.
- أيضا استحباب ذكر الدليل عند الحكم لرفع الإلباس.
- كما يستفاد منه جواز الاستنابة في الحدود ونحوها.
- كما أن طول الزمان لا يرفع العقوبة عمن يستحقها.
- كراهة قتل مثل البرغوث بالنار.
- نسخ السنة بالسنة وهو اتفاق.
- مشروعية توديع المسافر لأكابر أهله، وتوديع أصحابه له أيضا.
- جواز نسخ الحكم قبل العمل به، أو قبل التمكن من العمل به، وهو اتفاق إلا
عن بعض المعتزلة فيما حكاه أبو بكر بن العربي، وهذه المسألة غير المشهورة في الأصول في وجوب العمل بالناسخ قبل العلم به. وقد اتفقوا على أنهم إن تمكنوا من العلم به ثبت حكمه في حقهم اتفاقا، فإن لم يتمكنوا فالجمهور أنه لايثبت. وقيل: يثبت في الذمة كما لو كان نائما ولكنه معذور.
ذكر هذه الأحكام ابن حجر في الفتح٢.
ويستفاد أيضا من هذا الحديث تحقيق بشريته ﷺ فهو بشر كغيره من البشر
_________________
(١) ١ انظر الخطابي، شرح سنن أبي داود (٣/١٢٤) حاشية (٢) . ٢ انظر ابن حجر، فتح (٦/١٥٠-١٥١) .
[ ٢١٥ ]
يعتريه الغضب والحزن والتأثر لمصاب أبنائه وأقاربه، ولكن ذلك لا يخرجه عن طوره ولا يطغيه عن الحق، فغضبه لا يعدو لحظات يتراجع بعدها، فيفيض رحمة ورأفة، فها هو بعد أن يصدر أوامره الشريفة لأصحاب السرية بتحريق الرجلين قصاصا لما ارتكبوه من محاربة الله ورسوله، يتراجع عن ذلك فينهاهم عن التحريق، لأن النار لا يعذب بها إلاَّ الله ﷿.
وفي ذلك أيضا أدب رفيع مع الله ﷾ وتواضع له.
ثم ها هو ﵊ يعفو ويصفح عن هبَّار رغم فظاعة وجرم ما ارتكبه، ومع من؟ مع أقرب الناس إليه.
ولكن الغضب والحنق الشديدين يتحولان في لحظة إسلام هبَّار إلى رحمة وإلى تسامح وإلى فرح غامر بإسلام رجل كان كافرًا، محادًّا لله ورسوله.
وهذه هي تعاليم الإسلام السمحة التي تقول: إن الإسلام يجُبُّ ما قبله" يطبقها المصطفى ﷺ بحذافيرها جاعلا عن نفسه القدوة لأمته، فيا له من موقف رائع عظيم مليء بالدروس والعبر.
[ ٢١٦ ]