[ ١٣٠ ]
٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَمَلَ عَلَى الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ لِصَاحِبِهَا: «لَا تَمْلُكْهَا حَتَّى تُجَاوِزَ بِهَا وَادِي الْقُرَى، فَإِذَا جَاوَزْتَ وَادِي الْقُرَى مِنْ طَرِيقِ الشَّامِ، أَوْ حَذْوَهُ مِنْ طَرِيقِ مِصْرَ فَاصْنَعْ بِهَا مَا شِئْتَ»
[ ١٣٠ ]
٧٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا جَاوَزْتَ وَادِي الْقُرَى، فَاصْنَعْ بِهَا مَا شِئْتَ»
[ ١٣٠ ]
٧٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا بَلَغْتَ ذَا خَشَبٍ فَشَأْنَكَ بِهَا»
[ ١٣١ ]
٧٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزًى لَهُ فَهُوَ كَمَالِهِ، يَصْنَعُ بِهِ كَمَا يَصْنَعُ بِمَالِهِ
٨٠ - قِيلَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ إِذَا أُعْطِيَ وَهُوَ بِالْمِصِّيصَةِ؟ قَالَ: فَهُوَ رَأْسُ مَغْزَاةٍ
[ ١٣١ ]
٨١ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: الرَّجُلُ يُعْطِي النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْفَقَ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى دَابَّتِهِ، فَإِنْ فَضَلَ مَعَهُ فَضْلٌ فَلْيَجْعَلْهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ» وَكَانَ سُفْيَانُ وَابْنُ عَوْنٍ يُعْجِبُهُمَا هَذَا الْقَوْلَ
[ ١٣٢ ]
٨٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِمُحَمَّدٍ، الرَّجُلُ يُعْطِي أَخَاهُ الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: «قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُعْطِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَحْمِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»
[ ١٣٢ ]
٨٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " اسْتَعَارَ مُعْضِدٌ مِنْ عَلْقَمَةَ بُرْدًا، فَاعْتَجَرَ بِهِ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ يُصَلِّي فِيهِ، وَفِيهِ أَثَرُ الدَّمِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَزِيدُهُ إِلَيَّ حُبًّا أَنَّ أَثَرَ دَمِ مُعْضِدِ فِيهِ»
[ ١٣٢ ]
٨٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: «كَانَ مَكْحُولٌ إِذَا أَعْطَى الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَمْ يَرَ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يُسَمَّى لَهُ شَيْءٌ»
[ ١٣٣ ]
٨٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَمَلَ عُمَرُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَعْطَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا رَجُلًا، ثُمَّ وَقَفَهَا الرَّجُلُ يَبِيعُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّتِي حَمَلْتُ عَلَيْهَا أَبْتَاعُهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ»
[ ١٣٣ ]
٨٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ، حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَوَجَدَ فَلُوَّهَا يُبَاعُ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شِرَائِهِ، فَنَهَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ
[ ١٣٤ ]
٨٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: سَبَلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «خُذْهَا يَا أُسَامَةُ» . فَكَأَنَّ زَيْدًا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَقَبَّلَهَا مِنْكَ
[ ١٣٤ ]
٨٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ سَهْمٌ، فَقَالَ: مَنْ يُعِينُنِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَلَبَّبَهُ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا، فَقَالَ: «مَنْ يَسْتَأْجِرُ مِنِّي هَذَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا. فَآجَرَهُ إِيَّاهُ سَنَةً، فَتَرَكَ لَهُ مِنْ أَجْرِهِ مَا يَكْفِيهِ لِكُسْوَتِهِ، وَنَفَقَتِهِ، وَقَالَ: «ائْتِنِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَجْرِهِ»، فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ أَتَاهُ بِمَا فَضَلَ مِنْ أَجْرِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: «انْطَلِقْ فَاغْزُ، وَلَا تَسَلِ النَّاسَ»
[ ١٣٥ ]
٨٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً جَعَلَتْ بَعِيرًا لَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفَيُحْمَلُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ بِهِ مِنْ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " أُولَئِكَ وَفْدُ اللَّهِ، لَا وَفْدُ الشَّيْطَانِ، أُولَئِكَ وَفْدُ اللَّهِ لَا وَفْدُ الشَّيْطَانِ، أُولَئِكَ وَفْدُ اللَّهِ لَا وَفْدُ الشَّيْطَانِ. قِيلَ لَهُ: وَمَا وَفْدُ الشَّيْطَانِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَبْعَثُهُمْ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ إِلَى الْعُمَّالِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّ النَّاسَ رَاضُونَ، وَلَيْسُوا بِرَاضِينَ وَأَنَّ النَّاسَ قَدْ أُعْطُوا حُقُوقَهُمْ، وَلَمْ يُعْطَوْا حُقُوقَهُمْ، أُولَئِكَ وَفْدُ الشَّيْطَانِ "
[ ١٣٥ ]
٩٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: إِنَّ صَاحِبًا لِي أَوْصَى بِدَرَاهِمَ تُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ نَاسًا مِنَ الْحُجَّاجِ قَدْ قُطِعَ بِهِمْ، أَفَأَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ، أَوْ إِلَى ذَوِي الْحَاجَةِ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبِي إِنَّمَا نَوَى الْمُجَاهِدِينَ؟ قَالَ: «أَعْطِهَا إِيَّاهُمْ»، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أُوَافِقَ مَا كَانَ فِي نَفْسِ صَاحِبِي، فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: «وَيْلَكَ أَلَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟»
[ ١٣٦ ]
٩١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَوْصَى إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ الْفُرْقَةِ، قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: أَيُجْعَلُ فِي الْحَجِّ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ»
[ ١٣٦ ]
٩٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَوْصَى إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ مُعَاوِيَةَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا أَرَى أَنْ يُجْعَلَ فِي هَذَا الْوَجْهِ حَتَّى تَكُونَ يَدُ النَّاسِ وَاحِدَةً. يَعْنِي فِي الْحَجِّ»
[ ١٣٦ ]
٩٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ، قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُلْتُ لِابْنِهِ، ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَإِنِّي فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَلْنَسْأَلْهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ أَبِي أَوْصَى بِجَمَلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهَذَا ابْنُ عَمٍّ لِي، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَفَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ فَإِنْ كَانَ أَبُوكَ أَوْصَى بِجَمَلٍ فِي الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمَيْنَ يَغْزُونَ قَوْمًا مُشْرِكِينَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ، فَإِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ، إِنَّهُمْ يَطْبَعُ الطَّابِعُ»
[ ١٣٧ ]
٩٤ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ وَقَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا: عَنْ إِنْسَانٍ أَوْصَى بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيُجْعَلُ فِي الْحَجِّ، أَوِ الْفُقَرَاءِ؟ قَالَ: «يُجْعَلُ حَيْثُ قَالَ» . ⦗١٣٨⦘
٩٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ، أَنَّهُ سَأَلَ حَمَّادًا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «يُجْعَلُ فِي الْمُجَاهِدِينَ» .
٩٦ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يُجْعَلُ فِي الْمُجَاهِدِينَ
٩٧ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يُعْطِي الرَّجُلَ يَحُجُّ بِهِ؟ قَالَ: لَوْ فَعَلَ رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِيَهُ، وَلَكِنْ يُجْعَلُ فِي الْمُجَاهِدِينَ
[ ١٣٧ ]
٩٨ - نا الْفَزَارِيُّ، قَالَ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثُلُثِ مَالِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِزَوْجِهَا، قَالَ: يَجُوزُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَالَتْ: ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى زَوْجِي يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ.
٩٩ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنْ أَوْصَى بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيَغْزُو عَلَيْهِ ابْنُهُ أَوْ وَارِثُهُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَوْصَى بِمَالٍ فِي الْفُقَرَاءِ، أَوْ دَابَّةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يُعْطَ وَارِثُهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ، وَلَمْ يَغْزُوا عَلَيْهِ وَارِثُهُ، وَإِنْ كَانَ أَوْصَى بِحَبْسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْزُوَ عَلَيْهِ وَارِثُهُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَغْزُو عَلَيْهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَارِيَةِ. قُلْتُ: أَفَيَغْزُو عَلَيْهِ الْوَصِيُّ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي.
١٠٠ - نا الفزاري قَالَ: وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَشَرِيكًا عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَا أَنْ يَغْزُوَ عَلَيْهِ الْوَصِيُّ. وَسَأَلْتُ الْأَعْمَشَ، وَمِسْعَرًا عَنْهُ، فَلَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا ⦗١٣٩⦘ وَأَمَرْتُ مَنْ سَأَلَ هِشَامًا عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَجُرَّ الْوَصِيُّ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. وَسُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إِذَا كَانَ الْوَصِيُّ مَأْمُونًا. ⦗١٤٠⦘
١٠١ - قِيلَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَعْطَى رَجُلٌ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَجَهَّزَ بِهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: نَرَى أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَصْحَابِهِ، أَوْ يُجْعَلَ فِيمَا كَانَ وُجِّهِ فِيهِ.
١٠٢ - قِيلَ لَهُ: فَرَجُلٌ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ: فَرَسِي لِفُلَانٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفُلَانٌ بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: إِذَا أَوْصَى بِهِ، قَالَ: هُوَ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ لَهُ بِالْكُوفَةِ كَانَ أَوْ بِالْمِصِّيصَةِ، وَقَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَضْلٌ. وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِدَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا
[ ١٣٨ ]