[ ١٧٨ ]
٢٣٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَسْهَمَ الْخَيْلَ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي، قَالَ الرَّجُلُ: قَالَ الْحَسَنُ: " رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَنْ أَسْهَمَهَا، فَقَالَ عَطَاءٌ: الْحَسَنُ أَعْلَمُ
[ ١٧٨ ]
٢٣٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ فِيمَا بَلَغَهُمُ النَّبِيُّ ﵇ قَالَ: وَقَالُوا: لِصَاحِبِهِ سَهْمٌ
[ ١٧٨ ]
٢٣٩ - نا الْفَزَارِيُّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأُخْبِرْتُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵇: قَسَمَ يَوْمَ النَّضِيرِ لِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ، وَقَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ
[ ١٧٨ ]
٢٤٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا ⦗١٧٩⦘ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: فَإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، فَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَخَذَ سَهْمًا
[ ١٧٨ ]
٢٤١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْخَيْلُ وَالْبَرَاذِينُ سُهْمَانُهَا سَوَاءٌ، فَإِذَا غَزَا الرَّجُلُ مَعَهُ بِأَفْرَاسٍ قُسِمَ لِفَرَسَيْنِ فَأَخَذَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ
[ ١٧٩ ]
٢٤٢ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا أَيُفَضِّلُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵇ وَأُنْقِصُهَا "
[ ١٧٩ ]
٢٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَغَارَتِ الْخَيْلُ بِالشَّامِ وَعَلَى النَّاسِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ ⦗١٨٠⦘ يُقَالُ لَهُ: الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْضَةَ الْوَادِعِيُّ، فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ مِنْ يَوْمِهَا، وَأَدْرَكَتِ الْكَوَادِنُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: لَا أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَتْ كَمَا لَمْ تُدْرِكْ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: " هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ فِي الْخَيْلِ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الشَّاعِرُ فِي ذَلِكَ:
[البحر الطويل]
وَمِنَّا الَّذِي قَدْ سَنَّ فِي الْخَيْلِ سُنَّةً وَكَانَتْ سَوَاءً قَبْلَ ذَاكَ سِهَامُهَا
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُسَمِّي هَمْدَانَ عُصَارَةَ الْمِسْكِ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَبِي مَرْوَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ حَدِّثُونِي بِهِ عَنْ سُفْيَانَ
[ ١٧٩ ]
٢٤٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ ابْنِ الْأَقْمَرِ: أَنَّ الْخَيْلَ غَارَتْ بِالشَّامِ، وَعَلَى النَّاسِ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْضَةَ الْوَادِعِيُّ، ⦗١٨١⦘ فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ، وَجَاءَتِ الْكَوَادِنُ ضُحَى الْغَدِ، فَقَالَ: لَا أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَ كَمَا لَمْ يُدْرِكْ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: «هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ، أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ»
[ ١٨٠ ]
٢٤٥ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُنَا يُحَدِّثُونَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ أَنَّهُمْ: كَانُوا يَقْسِمُونَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
[ ١٨١ ]
٢٤٦ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ، يُحَدِّثُ عَطَاءً أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ فُلَانًا هَجَّنَ فَرَسِي. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ادْعُ لِي بِفَرَسٍ عَتِيقٍ وَتُرْسٍ، فَاغْتَرَفَ بِالتُّرْسِ مَاءً وَقَرَّبَ الْعَتِيقَ، فَصَفَّ يَدَيْهِ، وَتَطَاوَلَ فَشَرِبَ، وَقَرَّبَ الْفَرَسَ الْآخَرَ، فَكَتِفَ وَتَقَاصَرَ، قَالَ: دُونَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَجَازَ عُمَرُ بَصَرَهُ، وَأَنْفَذَهُ
[ ١٨٢ ]
٢٤٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: " إِذَا هَجِنَ الْفَرَسُ فَلَهُ سَهْمٌ قَالَ: وَقَالُوا: وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، قَالَ: وَلِلنَّاسِ بَعْدُ سَهْمٌ سَهْمٌ قَالَ: فَإِنْ أَدْرَبَ رَجُلٌ مَعَهُ بِأَفْرَاسٍ، كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ الْعَبِيدُ؟ قَالَ: نَعَمْ "
[ ١٨٢ ]
٢٤٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَنْ شَهِدَ فَتْحَ جَلُولَاءَ، قَالَ: كَانَ مَعِي فَرَسَانِ فَأَصَابَنِي سَهْمِي، وَسَهْمَا فَرَسَيَّ، نُقْصَانُ شَيْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا "
[ ١٨٣ ]
٢٤٩ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ عَلَى جَيْشٍ، وَسَارَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَطُلَيْحَةُ الْأَسَدِيُّ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ، وَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَلَمَّا قَفَلَ نَزَلَ مَنْزِلًا فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ، فَكَانَ يُسْهِمُهَا، وَلَا يُسْهِمْ فِيهَا إِلَّا لِكُلِّ عَتِيقٍ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَرَسٌ لِعَمْرٍو فِيهِ غِلَظٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّهُ لَهَجِينٌ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُسْهِمَهُ، فَغَضِبَ عَمْرٌو فَقَالَ: أَجَلْ مَا يَعْرِفُ الْهَجِينَ إِلَّا الْهَجِينُ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَشْتَرِ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو مَا تَرَاكَ بِتَثْلِيثٍ لِلْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ بِالْبَادِيَةِ، وَأَمَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ، وَأَنَّ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ قَدِ اضْمَحَلَّ؟ أَمَا لَوْ أُمِرْنَا بِكَ لَأَخَذْنَاكَ لَهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: وَكُنْتَ فَاعِلًا؟ ⦗١٨٤⦘ قَالَ: نَعَمْ، بِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: الْيَوْمَ عَرَفْتُ الذُّلَّ فَبَلَغَ أَمْرُهُمَا عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بَلَغَنِي صَنِيعُكَ بِعَمْرٍو، وَإِنَّكَ لَمْ تُحْسِنْ بِذَلِكَ، وَلَمْ تَجْمُلْ، فَإِذَا كُنْتَ بِمِثْلِ مَكَانِكَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، فَانْظُرْ عَمْرًا وَطُلَيْحَةَ وَذَوِيهِمْ فَقَرِّبْهُمْ مِنْكَ وَاسْتَمِعْ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّ لَهُمْ عِلْمًا بِالْحَرْبِ وَتَجْرِبَةً، فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمِصْرِهِمْ، فَأَنْزِلْهُمَا مَنْزِلَهُمَا الَّتِي أَنْزَلَاهَا أَنْفُسَهُمَا، وَقَرِّبْ مِنْكَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْقُرْآنِ وَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بَلَغَنِي إِفْحَامُكَ لِأَمِيرِكَ، وَشَتِيمَتُكَ لَهُ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًا تُسَمِّيهِ الصَّمْصَامَةَ، وَإِنَّ لِي سَيْفًا أُسَمِّيهِ مُصِيبًا، وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنْ لَوْ قَدْ وَضَعْتُهُ عَلَى هَامَتِكَ أَلَّا أَرْفَعَهُ حَتَّى أَقُدَّكَ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَئِنْ هَمَّ لَيَفْعَلَنَّ
[ ١٨٣ ]
٢٥٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَتَبَ جَعْوَنَةُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَغْزُو مَعِي بِالْفَرَسِ الضَّعِيفِ الضَّرِيعِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ غَنَاءٌ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ عَرَبِيٌّ، وَيَغْزُو الرَّجُلُ بِالْبِرْذَوْنِ الْقَوِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُهْمَانِهَا؟ ⦗١٨٥⦘ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «فَأَخْبِرْ صَاحِبَ الْفَرَسِ الضَّعِيفِ الضَّرِيعِ أَنَّكَ تُمِيرُهُ سَهْمَهُ قَادَهُ بَعْدُ أَوْ تُرِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَرَاذِينِ رَائِعَ الْجَرْيِ وَالْمَنْظَرِ فَأَسْهِمْهُ كَإِسْهَامِكَ الْخَيْلَ الْعِرَابَ» قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الثُّغُورِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ السُّهْمَانَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ، وَسَهْمٌ لِلرَّجُلِ، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَحَدًا يَهِمُّ بِانْتِقَاصِ فَرِيضَةٍ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ رِجَالٌ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْحُصُونَ، فَأَعِدِ السُّهْمَانَ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ وَسَهْمٌ لِلْفَارِسِ، وَكَيْفَ تُنْتَقَصُ الْخَيْلُ وَهِيَ لِمَسَالِحِهِمْ بِاللَّيْلِ، بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَسَالِحِهِمْ بِالنَّهَارِ وَطَلَبِهِمْ مَا أَرَادُوا طَلَبَهُ؟»
٢٥١ - وَقَالَ سُفْيَانُ: " سِهَامُ الْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ سَوَاءٌ، فَإِذَا غَزَا الرَّجُلُ بِفَرَسَيْنِ أُعْطِيَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْخَيْلِ ⦗١٨٦⦘ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: " لَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُهُمَا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِمَا، إِذَا غَزَا بِهِمَا مَعَهُ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْفَرَسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ
٢٥٢ - وَمَا كَانَ مِنَ الْهُجْنِ يُشْبِهُهَا أُلْحِقَ بِهَا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمَقَارِيفِ يُشْبِهُ الْهُجْنَ أُسْهِمَ بِسَهْمٍ لَهُ وَسَهْمٍ لِفَرَسِهِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْأَرْمَاكِ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْبَرَاذِينِ لَمْ تُسْهَمْ
٢٥٣ - قُلْتُ لَهُ: الْبَحْرُ يَحْمِلُونَ الْخَيْلَ فِي مَرَاكِبِهِمْ مَعَهُمْ، أَيُسْهَمُ صَاحِبُ الْفَرَسِ فِي الْبَحْرِ كَمَا يُسْهَمُ فِي الْبَرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ "،
٢٥٤ - وَسُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ فَرَسًا فَغَزَا عَلَيْهِ فَأَخَذَ سَهْمَهُ ثُمَّ رُدَّ الْفَرَسُ مِنْ عَيْبٍ بِهِ؟ قَالَ: السَّهْمُ لَهُ بِضَمَانِهِ
[ ١٨٤ ]
٢٥٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْبِغَالُ، وَصَاحِبُ الْبَعِيرِ لَهُمَا سَهْمٌ سَهْمٌ»
[ ١٨٧ ]
٢٥٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ السِّمْطِ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ سَهْمًا
[ ١٨٧ ]
٢٥٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ الْعَهْدِ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: لَهُمْ سُهْمَانُ مِثْلُ سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ لِيَهُودَ غَزَوْا مَعَهُ، جَعَلَ لَهُمْ سُهْمَانُ مِثْلَ سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ
[ ١٨٧ ]
٢٥٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كَانَ مَنْ أَدْرَكَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فَقَهَاءَهُمْ وَغَيْرَهُمْ إِذَا غَزَوْا مَعَهُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ يُخَفِّفُونَ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ، أَوْ يُنَفِّلُونَهُمْ»
[ ١٨٨ ]
٢٥٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: " يُسْهَمُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا غَزَوْا مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَسُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَكَانَ أَشْيَاخُنَا يَقُولُونَ: يُسْهَمُ لَهُمْ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَلِفَرَسِهِ سَهْمٌ "
[ ١٨٨ ]
٢٦٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ
[ ١٨٨ ]
٢٦١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَا يُسْهَمَانِ وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ
[ ١٨٨ ]
٢٦٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ
[ ١٨٩ ]
٢٦٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ خَيْبَرَ وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَلَمَّا افْتَتَحْنَاهَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَهْمِي؟ فَأَعْطَانِي سَيْفًا فَتَقَلَّدْتُهُ فَخَطَّ فِي الْأَرْضِ، فَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ
[ ١٨٩ ]
٢٦٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ هَانِئِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَفَشَهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَفَكَانَ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ ⦗١٩١⦘ فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ، قَالَ: أَوَ فَعَلْتُ؟ قَالَ: كَذَاكَ يَقُولُ قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَرَدُّوهُ، قَالَ: حَفِظْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا فَقُلْتَ: كَذَا وَسَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا، فَقُلْتَ كَذَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ فِي أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَبَوْا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَايَعَ لَهُ وَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ وَأَنِّي أُبَايِعُ لَهُ، فَصَفَّقَ رَسُولُ اللَّهِ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَأَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ قَامَ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْهُ غَيْرَهُ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [آل عمران: ١٥٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِ الْآنَ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جُهْدَكَ
[ ١٨٩ ]
٢٦٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى عُمَرَ فِي عَبْدٍ وَجَدَ جَرَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ فَارْضَخْ لَهُ مِنْهَا شَيْئًا لِتُحَرِضَّهُمْ بِهِ عَلَى أَدَاءِ ذَلِكَ»
[ ١٩١ ]
٢٦٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَبْدًا وَجَدَ رِكْزَةً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ عُمَرُ، فَابْتَاعَهُ مِنْهَا فَأَعْتَقَهُ وَأَعْطَاهُ مِنْهَا، وَجَعَلَ سَائِرَهَا فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ
[ ١٩٢ ]
٢٦٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ عَبْدٌ فِي دِيوَانٍ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةٌ»
[ ١٩٢ ]
٢٦٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْغِفَارِيِّينَ، أَنَّ عَبِيدًا لَهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا، فَكَانَ عُمَرُ: يُعْطِيهِمْ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدٍ
[ ١٩٢ ]
٢٧٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَغْزُوَ مَعَهُ بِرَجُلٍ، فَأَبَى حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، فَقَالَ: «أَجْرُهُ مِنْ غَزَاتِهِ تِلْكَ مَا أَخَذَ»
٢٧١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَ ذَلِكَ. ⦗١٩٣⦘
٢٧٢ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ وَغَيْرَهُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْمَوْلُودِ وَالْمَيِّتِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَالْأَجِيرِ، فَلَمْ يَرَوْا لِأَحَدٍ مِنْهُمْ سَهْمًا، وَلَا لِلصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ يُغْزَا بِهِ، إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَ فَيُرْضَخَ لَهُ، وَلَمْ يَرَ سُفْيَانُ لِلْمَيِّتِ سَهْمًا، وَإِنْ قَطَعَ الدَّرْبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَ الْغَنِيمَةَ ثُمَّ مَاتَ.
٢٧٣ - قَالَ: وَأَمَّا الْأَجِيرُ، فَيُقْسَمُ لَهُ إِذَا غَزَا وَقَاتَلَ وَيُرْفَعُ عَنْ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ بِقَدْرِ مَا شُغِلَ عَنْهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يُقَاتِلُ الْأَجِيرُ إِلَّا بِإِذْنٍ مِنَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ، إِذَا أَذِنَ لَهُ أُسْهِمَ لَهُ.
٢٧٤ - سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْعَبْدِ وَالْأَجِيرِ يَغْزُوَانِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَيُسْهَمُ لَهُمَا؟ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لِلْعَبِيدِ وَالْأُجَرَاءِ، وَلَا الْقُدَيْدِيِّينَ ⦗١٩٤⦘
٢٧٥ - قُلْتُ: فَالْمُكَاتَبُ؟ قَالَ: هُوَ عَبْدٌ مِثْلُهُ قَالَ: وَلَا يُرْضَخُ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يَجِيئُوا بِغَنِيمَةٍ أَوْ يَكُونَ لَهُمْ بَلَاءٌ فَيُرْضَخُ لَهُمْ، وَإِنَّمَا لِلْأَجِيرِ أَجْرُهُ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ بِهِ، إِنْ غَنِمُوا أَوْ لَمْ يَغْنَمُوا
٢٧٦ - قَالَ: قُلْتُ: فَالتُّجَّارُ يَغْزُونَ، أَيُسْهَمُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا الْقُدَيْدِيِّينَ، قُلْتُ: وَمَا الْقُدَيْدِيُّونَ؟ قَالَ: الشِّعَّابُ، وَالْحَدَّادُ، وَالْبِيطَارُ، وَنَحْوُ هَؤُلَاءِ
٢٧٧ - قَالَ: وَقَدْ سَمِعْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ رَضَخَ لِعَبِيدٍ غَزَوْا مَعَهُ قَالَ: وَلَا يُسْهَمُ لِلْمُدَبَّرِ، وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنِيمَةُ أُسْهِمَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ بَعْدَمَا يَقْطَعُ الدَّرْبَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أُسْهِمَ لَهُ وَكُلُّ مَنْ لَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ تَاجِرٍ أَوْ أَسِيرٍ مُسْلِمٍ لَحِقَ بِهِمْ.
٢٧٨ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَغْزُو عَنْ مَوْلَاهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، وَيَحْرُسُ بِأَجْرٍ، قَالَ: هَذَا حَدَثٌ لَا يَصِحُّ، وَلَا يُسْهَمَ لَهُ، إِنْ غَزَا ⦗١٩٥⦘
٢٧٩ - قِيلَ لَهُ: فَالرَّجُلُ يَغْزُو مَعَهُ بِرَجُلٍ يَحْمِلُهُ عَلَى ثِقَلِهِ، عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ خِدْمَتَهُ وَيَقُومَ عَلَى دَابَّتِهِ، قَالَ: هَذَا يُسْهَمُ لَهُ، إِنَّمَا هَذَا رَجُلٌ تَوَصَّلَ بِعَمَلٍ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا الْأَجِيرُ مَنْ أَخَذَ عَلَى عَمَلِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا
٢٨٠ - قِيلَ: فَالْمُكَارِيُّ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمُكَارِيُّ يُعْرَفُ بِالْكِرَاءِ يَتْبَعُ ظَهْرَهُ، لَمْ يُسْهَمْ، وَإِنْ كَانَ غَزَا عَلَى دَابَّتِهِ، وَأَكْرَى أُخْرَى أُسْهِمَ، وَالْكِرَاءُ فِي الْغَزْوِ حَدَثٌ
٢٨١ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ خَرَجَ صَاحِبُ الْبَحْرِ، وَبَعَثَ سُفُنًا لِغَارَةٍ، وَمَضَى هُوَ إِلَى أَطْرَابُلْسَ، فَأَصَابَ الْغَنِيمَةَ، أَوْ أَصَابَتْ سَرِيَّتُهُ غَنِيمَةً؟ قَالَ: أَرَاهُمْ يَشْتَرِكُونَ ⦗١٩٦⦘
٢٨٢ - قِيلَ: فَإِنْ نَفَقَ فَرَسُ رَجُلٍ بَعْدَمَا أَدْرَبَ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: يُسْهَمُ لِفَرَسِهِ
٢٨٣ - قِيلَ: فَإِنْ مَاتَ الرَّجُلُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ وَبَقِيَ فَرَسُهُ لَمْ يُبَعْ، ثُمَّ غَنِمُوا؟ قَالَ: لَا يُسْهَمُ لِفَرَسِهِ
٢٨٤ - قِيلَ: فَالرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْفَرَسَ وَيَشْتَرِطُ سَهْمَهُ بَعْدَمَا غَنِمُوا؟ قَالَ: لَا أَرَى بَأْسًا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنَ السَّهْمِ، فَقَدْ يَبْتَاعُ الرَّجُلُ الْعَبْدَ وَمَا لَهُ
٢٨٥ - قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يُعَرَّبُ لَهُ فَرَسُهُ، وَهُوَ هَجِينٌ؟ قَالَ: يُرَدُّ إِلَى سَهْمِ مِثْلِهِ أَفْضَلُ
٢٨٦ - قِيلَ لَهُ: رَجُلٌ غَزَا عَلَى فَرَسٍ ضَعِيفٍ لَيْسَ عِنْدَهُ غَنَاءٌ، إِلَّا أَنَّهُ عَتِيقٌ؟ قَالَ: إِذَا غَزَا بِهِ مَعَهُ أُسْهِمَ
[ ١٩٢ ]