[ ١٥٩ ]
١٤٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَسَرَ الْعَدُوُّ رَجُلًا حُرًّا، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، يَبْقَى الْأَسِيرُ لِلْمُشْتَرِي فِي مَا اشْتَرَاهُ، وَلَا يَسْتَرِقُّ حُرًّا، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، فَكَذَلِكَ يَبْقَى فِيمَا اشْتَرَاهُ بِهِ، وَلَا رِقَّ عَلَيْهِ»
[ ١٥٩ ]
١٥٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حَرَائِرُ أَصَابَهُنَّ الْعَدُوُّ، فَابْتَاعَهُنَّ مِنْهُمْ مُسْلِمٌ أَيُصِيبُهُنَّ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يَسْتَرِقُّهُنَّ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ أَنْفُسَهُنَّ الَّذِي أَخَذَهُنَّ بِهِ، وَلَا يَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ "
١٥١ - قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا،
١٥٢ - قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الْحُرِّ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ الْمُسْلِمُ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي النِّسَاءِ، قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
[ ١٥٩ ]
١٥٣ - نا الْفَزَارِيُّ، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْبَحَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا
[ ١٥٩ ]
١٥٤ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ مَكْحُولًا عَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَهُ أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَعْتَقَهُ، لِمَنِ الْوَلَاءُ؟ ⦗١٦٠⦘ قَالَ: لِلْمُشْتَرِي أَجْرُ مَالِهِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ
١٥٥ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ الْحُرَّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْحُرُّ ثَمَنَهُ، وَلَا يُسْتَرَقُّ
١٥٦ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَغَيْرَهُ عَنِ الْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ، يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ لِلْمُشْتَرِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَا أَمَرَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا، وَضَمِنَا لَهُ الثَّمَنَ
١٥٧ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الثَّمَنِ؟ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ الْأَسِيرُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَلَمْ يُوَقِّتْ لَهُ الثَّمَنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا قَالَ الْأَسِيرُ: أَمَرْتُكَ أَنْ تَشْتَرِيَنِي بِكَذَا، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَمَرْتَنِي بِكَذَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي
١٥٨ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنِ اخْتَلَفَ الْأَسِيرُ وَالْمُشْتَرِي، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ابْتَعْتُكَ بِكَذَا، وَقَالَ الْأَسِيرُ: ابْتَعْتَنِي بِكَذَا؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي
١٥٩ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَإِنْ أَخَذَ صَاحِبُ الرُّومِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسِيرًا كَانَ حُرًّا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْأَسِيرِ شَيْءٌ
١٦٠ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ، فَقِيلَ: هُوَ لِفُلَانٍ ⦗١٦١⦘ فَعُلِمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ، لَمْ يُقْسَمْ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا جُعِلَ فِي الْخُمُسِ فَإِنْ كَانَ كِرَاءً، كَانَ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُرَدَّ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ يَدَّعِيهِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ صَاحِبٌ بِعَيْنِهِ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَمَا قُسِمَ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ إِنْ شَاءَ
١٦١ - قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ: أَنَا آخُذُهُ بِالْقِيمَةِ، وَلَكِنْ أَجِّلْنِي أَيَّامًا؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ، فَإِنْ أَرَادَهُ صَاحِبُهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ، وَيَأْخُذْ مَتَاعَهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ
١٦٢ - قُلْتُ: فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ابْتَعْتُهُ بِمِائَةٍ، وَقَالَ صَاحِبُهُ: إِنَّمَا ابْتَعْتَهُ بِخَمْسِينَ، وَلَا تَبْلُغُ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي. وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.
١٦٣ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ جَارِيَةً، كَانَ الْعَدُوُّ أَحْرَزَوهَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَقَدْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ، أَيَأْخُذُهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا هَذَا بِهِ، أَوْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ يَأْخُذُهَا؟ قَالَ: بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا بِهِ قُلْتُ: فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا؟ قَالَ: لَا، وَقَعَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَهُ حَلَالٌ
١٦٤ - وَقَالَ سُفْيَانُ: يَأْخُذُهَا بِالْقِيمَةِ الْأُولَى يَوْمَ اقْتُسِمَتْ قُلْتُ: فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا، إِنْ كَانَ وَطِئَهَا؟ ⦗١٦٢⦘ قَالَ: لَا، وَطْؤُهُ إِيَّاهَا اسْتِهْلَاكٌ، أَرَأَيْتَ لَوْ أُعْوِرْتَ أَوْ عَمِيتَ أَوْ مَرِضْتَ؟ إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ خُذْهَا وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ
١٦٥ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ وَهُوَ يُعْرَفُ صَاحِبَهَا؟ قَالَ: وَمَا بَأْسُهُ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا إِنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَ صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، رَدُّوهَا وَوَلَدَهَا عَلَى سَيِّدِهَا
١٦٦ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: تُرَدُّ الْأَمَةُ عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ، وَيُوضَعُ وَلَدُهَا، وَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ مَالٍ وُهِبَ لَهَا فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَصَابُوهَا وَهِيَ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهَا مَا لَمْ تَضَعْ تُرَدُّ هِيَ وَمَا فِي بَطْنِهَا عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ
١٦٧ - قُلْتُ: فَإِنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَمَعَهُ مَالٌ اكْتَسَبَهُ مِنْهُمْ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ؟ قَالَ: مَا أَرَى مَالَهُ الَّذِي اكْتَسَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ إِلَّا لِمَوْلَاهُ مَعَ الْعَبْدِ، وَلَوِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ جَاءَ رُدَّ إِلَى سَيِّدِهِ
١٦٨ - وَلَوْ مَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْعَدُوِّ فَأَصَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ، رُضِخَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ
١٦٩ - وَلَوْ فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا لِلْعَدُوِّ، فَأَصَابُوا عَبِيدًا، وَإِمَاءً كَانُوا لِلْمُسْلِمِينَ فَتَنَصَّرُوا أَوْ أَصَابُوا مَعَهُمْ أَمْوَالًا اسْتَفَادُوهَا مِنْهُمْ، عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، إِنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، وَإِنْ أَبِي قُتِلَ، وَوُضِعَتْ أَمْوَالُهُمُ الَّتِي اسْتَفَادُوهَا فِيهِمْ وَأَوْلَادُهُمْ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ
١٧٠ - وَقَالَ سُفْيَانُ: إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فِيهِمْ فَوُلِدَ لَهُ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، رُدَّ الْعَبْدُ إِلَى سَيِّدِهِ، إِنْ جَاءَ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ حُرَّةٍ، فَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ كَانَ جَاءَ بِأُمِّهِمْ مَعَهُمْ طَاوَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، ⦗١٦٣⦘ وَإِنْ كَانَ هُوَ جَاءَ بِهَا كَرْهًا خُمِّسَتْ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُمْ تَزَوَّجَهَا فَوَلَدُهَا وَأُمُّهُمْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ
[ ١٥٩ ]
١٧١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " إِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِينَ أَصَابُوهُ قَرَابَةُ ذَاتِ رَحِمٍ لَمْ يُعْتَقْ لِنَصِيبِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الَّذِي لَهُ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ وَقَدْ أُسِرَ الْعَبَّاسُ، وَهُوَ عَمُّ النَّبِيِّ ﵇، فَلَمْ يُتْرَكْ حَتَّى أَدَّى الْفِدَاءَ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَ الْغَنِيمَةَ فَأَعْتَقَ رَجُلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ، لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ
١٧٢ - وَقِيلَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ إِنِ اقْتَسَمَ الْمُسْلِمُونَ غَنَائِمَهُمْ فَصَارَ مَحْرَمُهُ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ؟ قَالَ: هَذَا يُعْتَقُ، وَيُضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ مُعَاهَدًا غَزَا مَعَهُمْ فَكَذَلِكَ
١٧٣ - وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا يُعْتَقُ لِنَصِيبِهِ فِيهِ إِذَا كَانَ فِي الْعَامَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ لَمْ يُعْتَقْ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ سَبْيًا عَامَّةً وَهُوَ مَعَهُمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ ⦗١٦٤⦘
١٧٤ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ؟ قَالَ: يَقْتَسِمُونَهُ قُلْتُ: يَقْتَسِمُونَهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهُ قُلْتُ: وَمَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَنَّهُ قُسِمَ؟ قَالَ: لَا، أَوَ لَيْسَ عَامَّةُ مَا يُصِيبُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ هَكَذَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ مَا يُقْسَمُ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَهُ
١٧٥ - قُلْتُ: فَإِنْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ لِفُلَانٍ، فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَانِ، وَفُلَانٌ غَائِبٌ وَقَالَ الْعَبْدُ: أَنَا عَبْدٌ لِفُلَانٍ؟ قَالَ: يُقْسَمُ وَلَا يُصَدَّقُ قُلْتُ: أَيُتَرَبَّصُ بِهِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ فِي الْعَسْكَرِ أَوْ قَرِيبًا، وَإِلَّا قُسِمَ
١٧٦ - قُلْتُ: فَإِنْ بِيعَ الْعَبْدُ فِي الْمَقْسَمِ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الثَّمَنُ؟ قَالَ: يَجِيءُ بِثَمَنِهِ فَيَدْفَعُهُ، وَيَأْخُذُ عَبْدَهُ قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُسِمَ ثَمَنُهُ؟ قَالَ: إِذَا بِيعَ فَأَيُّ شَيْءٍ
١٧٧ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَرَى أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُهُ مَا لَمْ يُقْسَمْ ثَمَنُهُ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، قَالَ: لَا يُقْسَمُ، وَلَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ، وَلَوْ جَاءَ سَيِّدُهُ يَدَّعِيهِ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ يَقْتَسِمُونَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ بِبَيِّنَةٍ عَلَى شَيْءٍ يَسْتَحِقُّهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَيَأْخُذَهُ ⦗١٦٥⦘
١٧٨ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ فُلَانٍ، أَمَا يُتَرَبَّصُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُقْسَمُ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ أَحْرَزُوهُ
١٧٩ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ هُوَ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: يُجْعَلُ فِي الْمَقْسَمِ قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ، أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ
١٨٠ - قِيلَ لَهُ: نَفَقَةٌ وُجِدَتْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَلَا يُدْرَى لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: تُعَرَّفُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا وُضِعَتْ فِي الْمَقْسَمِ
١٨١ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أُصِيبَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَلَا يُدْرَى أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: هُوَ غَنِيمَةٌ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ
١٨٢ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، فَقَالَ: هُوَ غَنِيمَةٌ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ، وَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَيُعَوِّضُ الْإِمَامُ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
١٨٣ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنْ أَغَارَ الْعَدُوُّ عَلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابُوا عَبْدًا أَوْ دَابَّةً لِمُسْلِمٍ فَطَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَاسْتَنْقَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزُوهُ فِي بِلَادِهِمْ، فَبَاعُوهُ فِيمَا بَاعُوا مِنْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ لَمْ يُحْرِزُوهُ
١٨٤ - سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَمَّا أَصَابُوا مِنْ ذَلِكَ، أيَقُسْمُ؟ ⦗١٦٦⦘ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَفَيُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ وَقَدِ اقْتُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ وَيَتَّبِعُ الْمُشْتَرِي أَصْحَابَهُ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْجَيْشُ قَدْ تَفَرَّقُوا؟ قَالَ: يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ الْقِيمَةَ
١٨٥ - قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، أَوْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَخُو الْمُسْلِمِ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِأَمَانٍ وَهُمْ فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ عِنْدَ الْمَدِينَةِ، فَفَادَى أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ بِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ نَصْرَانِيًّا، أَوْ رَهَنَهُمْ بِهِ رَهْنًا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ بِالْفِدَاءِ، وَقَبَضَ أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ طَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَأَصَابُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا بِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ وَمَأْمَنِهِمْ أَوْ بَعْدَمَا أَحْرَزُوهُ فِي بِلَادِهِمْ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مَا فَدَاهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ النَّاسِ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ رُدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ فَدَوْهُ مِنْ فَيْئِهِمْ دُونَ مَالِهِ، فَإِذَا حَمَلَهُ فِي مَالِهِ دُونَهُمْ، فَأَهْلٌ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ حِينَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ
١٨٦ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَقِيَ مُسْلِمٌ عَدُوًّا فِي بِلَادِهِمْ فَخَافَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ سِلَاحَهُ وَدَابَّتَهُ وَلَا يَعْرِضُونَ لَهُ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ اسْتَنْقَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَيْدِيهِمْ بَعْدُ؟ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْأُولَى يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ
١٨٧ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ أَسِيرًا فِي أَيْدِيهِمْ أَعْطَاهُمْ عَهْدًا عَلَى أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُ وَيَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَفَعَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ بِعَيْنِهَا؟ ⦗١٦٧⦘ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْأُولَى
١٨٨ - قُلْتُ: أَهْلُ مَلَطِيَةَ لَوْ كَانُوا صَالَحُوا الْعَدُوَّ حِينَ نَزَلَ بِهِمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ سِلَاحَهُمْ، وَكُرَاعَهُمْ، وَيَدْفَعُوا إِلَيْهِمُ الْحِصْنَ، فَفَعَلُوا وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَوَصَلُوا بِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ؟ قَالَ: وَهَذَا يُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَيْضًا قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ عَبِيدٌ لَهُمْ مِمَّا كَانُوا أَصَابُوا مِنْهُمْ، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ أُولَئِكَ الْعَبِيدَ فَقَبَضُوهُمْ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَصَابَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، رُدُّوا عَلَى أَصْحَابِهِمْ
١٨٩ - قِيلَ لَهُ: فَمُسْلِمٌ أَهْدَى لِلْعَدُوِّ هَدِيَّةً، أَوْ بَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا، أَوِ ابْتَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا بِدَابَّةٍ، أَوْ مَالٍ فَقَبَضُوا ذَلِكَ وَأَحْرَزُوهُ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: لَا يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَيُوضَعُ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقَسْمِ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ
[ ١٦٣ ]
١٩٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ لِسَعْدٍ: «احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ» يَقُولُ: ارْدُدْهُمْ قَالَ: وَكَيْفَ أَحْثُثْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْثُثْهُمْ»، وَأَقُولُ مَا أَقُولُ، لَئِنْ عَادَ الثَّالِثَةَ، لَأَفْعَلَنَّ فَقَالَ: احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " قَالَ: فَأَخَذْتُ سَهْمًا ثُمَّ رَمَيْتُ مِنْ كِنَانَتِي فَرَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِسَهْمِي، فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، فَهَبَطُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدْمًى، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي
[ ١٦٧ ]
١٩١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا ذَهَبَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلَ سَعْدٌ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَتًى يَنْبِلُ لَهُ كُلَّمَا نَفِدَتْ نَبْلُهُ وَيَقُولُ: ارْمِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَهُوَ يَرْمِي قَالَ: ثُمَّ طَلَبُوا ذَلِكَ الْفَتَى بَعْدُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ
[ ١٦٨ ]
١٩٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ: " إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهُ تُرْسٌ لَهُ يَسْتَتِرُ بِهِ، فَمَرَّةً يُغَطِّي بِهِ وَجْهَهُ وَيَرْفَعُهُ إِلَى عَيْنَيْهِ، وَمَرَّةً يُطَأْطِئُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي مُدَمًّى فَرَمَيْتُهُ بِهِ فَمَا أَنْسَى صَوْتَهُ فِي التُّرْسِ أَصَابَ حَرْفَهُ، وَرَفَعَ الرَّجُلُ رِجْلَيْهِ سَاقِطًا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ⦗١٦٩⦘ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: الْمُدَمَّى: السَّهْمُ الَّذِي يَرْمِي بِهِ الْمُسْلِمُ الْعَدُوَّ، ثُمَّ يَرْمِيهِمُ الْعَدُوُّ بِهِ
[ ١٦٨ ]
١٩٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ دَعَا لِسَعْدٍ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَسَدِّدْ رَمَيْتَهُ»
[ ١٦٩ ]
١٩٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رَمَى بِهِ سَعْدٌ "
١٩٥ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الْحِصْنُ لِلْعَدُوِّ، وَيَنْزِلُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، أَوْ يَكُونُ الْمُسْلِمُ فِي صَفٍّ وَالْعَدُوُّ فِي صَفٍّ، فَيَرْمِيهِمُ الْمُسْلِمُ بِالنَّبْلِ، فَيَقَعُ فِي دَاخِلِ الْحِصْنِ، وَيَقَعُ فِي حَائِطِ الْحِصْنِ، وَيُصِيبُ الْحِصْنَ، ثُمَّ يَقَعُ إِلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَقَعُ فِي صَفِّ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا الْعَدُوُّ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ أَخَذَهُ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ ذَلِكَ وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ ⦗١٧٠⦘ قُلْتُ: أَفَلَا يَكُونُ مَا لَا يُعْرَفُ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ حِصْنُهُمْ وَفِي أَيْدِيهِمْ قُلْتُ: فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ فَأَخَذَهُ، أَيَبِيعُهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَلَكِنْ يَجْعَلُهُ فِي كِنَانَتِهِ فَيَرْمِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: وَمَا وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَلْيُتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَلَا يَتَمَوَّلْهُ
[ ١٦٩ ]