[ ١٤٩ ]
١١٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: " إِنَّ أَحَقَّ مَا رَدَّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَإِنْ قُسِمَ
[ ١٤٩ ]
١١٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ غُلَامًا لَهُ فَرَّ مِنْهُ إِلَى الرُّومِ، فَسَأَلَ الرُّومُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَسِيرًا فِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ، وَيَرُدُّوا الْغُلَامَ فَفَعَلُوا، فَرُدَّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ غُلَامُهُ، قَالَ مُوسَى: وَذَاكَ عَامَ الْيَرْمُوكِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
[ ١٤٩ ]
١٢٠ - قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: " صُرِعَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ، فَأَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَرُدَّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَرَسُهُ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
[ ١٤٩ ]
١٢١ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَصَابُوا لَهُ فَرَسًا فِي زَمَانِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، كَانُوا أَحْرَزُوهُ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي أَزْمَانِ سَعْدٍ فَكَلَّمْنَاهُ، فَرَدَّهُ عَلَيْنَا، وَذَاكَ بَعْدَ مَا قُسِمَ وَصَارَ فِي خُمْسِ الْإِمَارَةِ
[ ١٥٠ ]
١٢٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " سَمِعْنَا أَنَّهُ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ، فَإِنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَسِمُونَهُ
[ ١٥٠ ]
١٢٣ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " وَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعَبْدُ أَوِ الْمَتَاعُ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيُقِيمُ صَاحِبُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ فَأَحْسَنُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ فِي رَأْيِي ⦗١٥١⦘. قُلْتُ: فَإِنْ قُسِمَ؟ قَالَ: فَلَا شَيْءَ لَهُ
[ ١٥٠ ]
١٢٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَقَدْ مَضَى
[ ١٥١ ]
١٢٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خُمِّسَ فَلَا شَيْءَ لَهُ»
[ ١٥١ ]
١٢٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَلَا شَيْءَ لَهُ
[ ١٥١ ]
١٢٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَلَا شَيْءَ لَهُ. قَالَ: وَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَحْرُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ
[ ١٥٢ ]
١٢٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: يَقُولُ فِي الْأَمَةِ يُحْرِزُهَا الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِ ثُمَّ يُصِيبُهَا الْمُسْلِمُونَ: يَأْخُذُهَا سَيِّدُهَا بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَ
[ ١٥٢ ]
١٢٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَغَيْرِهِ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَزَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «إنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، أَخَذَهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ»
[ ١٥٢ ]
١٣٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَاعٌ أَوْ عَبِيدٌ أَصَابَهُمُ الْعَدُوُّ، فَابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مُسْلِمٌ؟ قَالَ: فَلَا يَبِعْهُ مِنْ سَادَاتِهِمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُمْ بِهِ، وَلَكِنْ بِمَا أَخَذَهُمْ بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَإِمَاءٌ مَمْلُوكَاتٌ؟ قَالَ: فَسَيِّدُهُنَّ أَحَقُّ بِهِنَّ أَنْ يُفَادَى بِهِنَّ وَلَا يَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ
[ ١٥٣ ]
١٣١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهُ مِنَ الْعَدُوِّ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ.
١٣٢ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا، أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فَوَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ اتِّبَاعِهِ مِنَ الْعَدُوِّ أَوْ مِنَ الْمَقْسَمِ، أَوْ وَقَعَ لَهُ فِي قَسْمِهِ قَالَ: إِنْ أَقَامَ هَذَا الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ، أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِالثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ رُفِعَ لَهُ فِي قَسْمِهِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ.
١٣٣ - نا الْفَزَارِيُّ، وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَغَيْرَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١٥٣ ]
١٣٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالْقِيمَةِ
[ ١٥٣ ]
١٣٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَبَقَتْ جَارِيَةٌ لِأُنَاسٍ مِنْ مُرَادٍ، فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، فَاغْتَنَمَهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ فَأَتَى مَوْلَاهَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكُمْ فِيهَا، وَلَكِنِّي ⦗١٥٤⦘ سَأَكْتُبُ لَكُمْ فِيهَا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَمْرِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " إِنْ كَانَتْ خُمِّسَتْ وَقُسِمَتْ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخَمَّسْ وَلَمْ تُقْسَمْ، فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِكِتَابِ عُمَرَ، فَقَالُوا: اللَّهِ أَعُمَرُ كَتَبَ إِلَيْكَ بِهَذَا؟ قَالَ: اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَكْذِبَ.
١٣٦ - نا الْفَزَارِيُّ، سَأَلْتُ سُفْيَانَ، وَالْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْعَبْدِ يَأْبَقُ إِلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَا: هُوَ وَالَّذِي أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ سَوَاءٌ.
١٣٧ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُمَا، فَقَالَا: لَيْسَ بِسَوَاءٍ إِنْ وَجَدَ الْآبِقَ صَاحِبُهُ رُدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قُسِمَ أَوْ لَمْ يُقْسَمْ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ، قَدِ ابْتَاعَهُ مِنَ الْعَدُوِّ أَخَذَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الضَّالَّةِ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا لَمْ يُقْسَمْ، وَبِيعَ، إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ أَبَقَ فَجُعِلَ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ أَبَقَ قُسِمَ فَإِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُشْتَرِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَضَمِنَ لَهُ فَيَكُونَ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ إِنْ عُتِقَ ⦗١٥٥⦘ قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ: إِنَّمَا أَبَقَ مِنِّي إِبَاقًا، وَقَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ: إِنَّمَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ؟ قَالَ: الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَبَقَ إِبَاقًا؛ لِأَنَّكُمْ حِينَ أَصَبْتُمُوهُ كَانَ غَنِيمَةً فَهُوَ الْمُدَّعِي
١٣٨ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً لِمُسْلِمٍ انْفَلَتَتْ بِهِ، فَأَصَابَهَا الْعَدُوُّ؟ قَالَ: لَيْسَتِ الدَّابَّةُ مِثْلَ هَذَا، هَذِهِ غَنِيمَةٌ
١٣٩ - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ الْعَدُوَّ صَالَحُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى صُلْحٍ، وَفِي أَيْدِيهِمْ عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ أَبَقَ إِلَيْهِمْ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ
[ ١٥٣ ]
١٤٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " أَصَابَ الْعَدُوُّ جَارِيَةً لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَخَاصَمَهُ صَاحِبُهَا فِيهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: الْمُسْلِمُ أَحَقُّ مَنْ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ بِالثَّمَنِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي، قَالَ: أَعْتِقْهَا، قَضَاءَ الْأَمِيرِ يَعْنِي عُمَرَ
١٤١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، مِثْلَهُ
١٤٢ - قَالَ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: مَا تَرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ فِيهَا؟ قَالَ: أُرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالشَّرْوَى
[ ١٥٥ ]
١٤٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَضَى فِيهَا شُرَيْحٌ بِخَمْسِ قَضِيَّاتٍ، قَالَ: " الْمُسْلِمُ يَرِدُ عَلَى الْمُسْلِمِ، قَالَ: إِنَّهُ اشْتَرَاهَا، قَالَ: تُرَدُّ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَقَالَ: إِنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ، قَالَ: هِيَ حُرَّةٌ بِقَضَاءِ الْأَمِيرِ قَالَ أَشْعَثُ: وَنَسِيتُ اثْنَتَيْنِ، وَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ: وَجَعَلَ عِدَّتَهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ ⦗١٥٦⦘
١٤٤ - وَقَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ، وَقَدْ أَعْتَقَهَا أَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْ وَلَدَتْ لَهُ، لَمْ يَرُدَّهَا وَلَا وَلَدَهَا؛ لِأَنَّ هَذَا اسْتِهْلَاكٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا الَّذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ وَهَبَهَا لِرَجُلٍ هِبَةً، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا الْأَوَّلُ؟ قَالَ: يَأْخُذُهَا لَيْسَ هَذَا اسْتِهْلَاكًا
١٤٥ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَأْخُذُهَا صَاحِبُهَا مِنَ الَّذِي وُهِبَتْ لَهُ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّمَنَ
١٤٦ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أُمُّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةٌ، أَوْ مُكَاتَبَةٌ لِمُسْلِمٍ، أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: فَلَا تُقْسَمُ إِنْ عُلِمَ أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْمَقْسَمِ، أَوْ مِنَ الْعَدُوِّ؟ قَالَ: يَأْخُذُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قُلْتُ: فَإِنْ أَعْتَقَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ عِتْقُهُ قُلْتُ: فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: يَرُدُّهَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَا يَرُدُّ وَلَدَهُ مِنْهَا، وَلَكِنْ يُقَوِّمُ عَلَيْهِ وَلَدَهُ قِيمَتَهُ مَا لَا يُبَاعُ، ثُمَّ يَدْفَعُ ثَمَنَهُمْ مَعَ أُمِّهِمْ إِلَى سَيِّدِهَا، وَلَا يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْوَلَدِ، أَوِ الْمُدَبَّرَةُ أَمَرَتَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا وَضَمِنَتَا لَهُ الثَّمَنَ؟ قَالَ: دَيْنٌ عَلَيْهِمَا إِنْ عُتِقَتَا، وَيَأْخُذُهُمُ السَّيِّدُ بِغَيْرِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ صَارَ دَيْنًا لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، قَالَ: ⦗١٥٧⦘ يَأْخُذُهُمُ السَّيِّدُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَيَكُونُ الْمُكَاتَبُ عَلَى كِتَابَتِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ، مُتَّبَعًا فِيهِ، كَمَا يُتَّبَعَا فِي دَيْنِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، كَانَ مَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهُ، وَإِنْ شَاءَ بِيعَ الْعَبْدُ فِي دَيْنِهِ
[ ١٥٥ ]
١٤٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ مُكَاتَبٍ، أُسِرَ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا بَكْرُ بْنَ قِرْوَاشٍ قُلْ فِيهَا قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «إِنْ شَاءَ مَوْلَاهُ افْتَكَّهُ بِالَّذِي اشْتَرَاهُ ⦗١٥٨⦘ هَذَا بِهِ، فَكَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابِهِ، وَإِنْ أَبَى فَهُوَ عَبْدُ هَذَا عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ»
١٤٨ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ أُمَّ وَلَدٍ، أَوْ مُدَبَّرَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً لِمُسْلِمٍ، فَارْتَدَّتْ، فَاتَّخَذَهَا بَعْضُهُمْ فَوَلَدَتْ بِهِ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَوَلَدَهَا، عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَبَتْ قُتِلَتْ، وَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ رُدَّتْ إِلَى سَيِّدِهَا فَتَحْبِسُ وَلَدَهَا مَعَهَا، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا خُلِّيَ سَبِيلُ وَلَدِهَا مَعَهَا حُرًّا وَيُحْبَسُ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ مَعَهَا، فَإِنْ نَفَذَ عِتْقُهَا مِنْ بَعْدِ هَلَاكِ سَيِّدِهَا، كَانَ حُرًّا وَإِنْ أَحَاطَ دَيْنُ سَيِّدِهَا بِرَقَبَتِهَا رُدَّتْ فِي الرِّقِّ، وَبَيْعَ وَلَدُهَا، وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَتُرَدُّ الْمُكَاتَبَةُ إِلَى سَيِّدِهَا، وَيُحْبَسُ وَلَدُهَا مَعَهُ، فَإِنْ أَدَّتْ مُكَاتَبَتَهَا خُلِّيَ سَبِيلُ وَلَدِهَا مَعَهَا حُرًّا، فَإِنْ عَجَزَتْ رُدَّتْ فِي الرِّقِّ وَبِيعَ وَلَدُهَا، وَوُضِعَ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَمَةَ الْمُسْلِمِ إِذَا أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِ فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمَقْسَمِ وَوَلَدَهَا، فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ سَيِّدُهَا، كَانَتْ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ، فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً، فَهِيَ مِنْ مَالِهِ أَيْضًا، يَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ مِنْ أَجْلِ ضَمَانِهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَتَوَلَّاهَا مِنْهُ الْأَوَّلُ إِنْ شَاءَ
[ ١٥٧ ]