ذهب ابن إسحق إلى أنها في المحرم من السنة السابعة، وقال الواقدي إنها في صفر أو ربيع الأول من السنة السابعة بعد العودة من الحديبية إلى المدينة في ذي الحجة سنة ست (٢) وذهب الإمامان الزهري ومالك إلى أنها وقعت في المحرم من السنة السادسة (٣) وقد تابع المؤرخون هؤلاء الرواد في تحديد تاريخ الغزوة فاختلفت أقوالهم تبعا لذلك، والخلاف بين ابن إسحق والواقدي يسير أقل من ثلاثة أشهر. وكذلك فإن الخلاف بينهما وبين الإمامين الزهري ومالك مرجعه إلى الاختلاف في ابتداء السنة الهجرية الأولى فمنهم من احتسب الأشهر التي سبقت ربيع أول وهو شهر الهجرة فأضاف سنة إلى تواريخ الحوادث التي في عصر السيرة
_________________
(١) الفتح ١٨ - ٢١.
(٢) سيرة ابن هشام ٢/ ١٣٠ والواقدي: المغازي ٢/ ٦٣٤.
(٣) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٣٣.
[ ١ / ٣٢٠ ]
ومنهم من أهملها واعتبر ربيع أول بداية التقويم فأسقط سنة من تواريخ الحوادث، ولا بد من التفطن لهذا الأمر عندما يكون الاختلاف بين كتاب السيرة في تاريخ الحادث سنة، واحدة، وقد رجح الحافظ ابن حجر قول ابن إسحق على قول الواقدي (١).