وحاولت قريش الإفادة من الطريق التجارية عبر نجد باتجاه العراق للإفلات من الحصار الاقتصادي. فخرج أبو سفيان في تجار من قريش معظمها من الفضة، فأرسل الني ﷺ زيد بن حارثة فلقي القافلة في ماء من مياه نجد يدعى القردة، ففر الرجال تاركين القافلة غنيمة له. وكان ذلك بعد ستة أشهر من غزوة بدر الكبرى (٦). وذكر ابن سعد أن جند زيد بن حارثة كانوا مائة، وأن القافلة كانت تحمل وزن ثلاثين ألف درهم من الفضة، وأن قيمتها بلغت مائة
_________________
(١) ابن إسحق بدون إسناد (سيرة ابن هشام ٢/ ٤٢٥).
(٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٤/ ٢. وطبقات ابن سعد ٢/ ٣٤.
(٣) ابن إسحق بدون إسناد (سيرة ابن هشام ٢/ ٤٢٥).
(٤) ابن كثير: البداية والنهاية ٤/ ٣.
(٥) طبقات ابن سعد ٢/ ٣٥ بدون إسناد.
(٦) ابن إسحق بدون إسناد (سيرة ابن هشام ٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠ وابن كثير: البداية والنهاية ٤/ ٤). وقد ذكر الواقدي أن قائد القافلة كان صفوان بن أمية بدلا من أبي سفيان كما في البداية والنهاية ٤/ ٥.
[ ٢ / ٣٧٥ ]
ألف درهم (١). وبذلك فشلت خطة قريش في إيجاد طريق جديد لتجارتها، وهكذا أحكم الحصار الاقتصادي عليها وأحست بشديد وطأته على اقتصاد مكة التجاري. فكان لابد أن تقوم بعمل حاسم لإنقاذ اقتصادها وسمعتها.
_________________
(١) طبقات ٢/ ٣٦ بدون إسناد.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
(صفحة تحتوي على خريطة)
[ ٢ / ٣٧٧ ]