وفي ذي القعدة من سنة أربع خرج الرسول ﷺ بألف وخمسمائة من أصحابه إلى بدر ومعه عشرة أفراس، وحمل لواءه علي بن أبي طالب، وذلك في انتظار
_________________
(١) ياقوت: معجم البلدان ٥/ ١٥٩ لكنه قدر المسافة بأربع مراحل، والمرحلة أربعون كيلا (كيلو مترًا).
(٢) هو ابن أخي البراء عامر بن مالك (فتح الباري ٧/ ٣٨٧).
(٣) صحيح البخاري ٥/ ٤١ - ٤٤ وهي عدة أحاديث عن أنس بن مالك. وفتح الباري ٧/ ٣٨٦ - ٣٨٨.
(٤) تاريخ خليفة بن خياط ٧٧ من رواية علي بن محمد المدائني.
(٥) سيرة ابن هشام ٣/ ٣٢١. والبداية والنهاية ٤/ ٨١.
[ ٢ / ٤٠١ ]
قدوم قريش حسب الموعد المحدد منذ وقعة أحد مع أبي سفيان زعيم قريش. وانتظر المسلمون ثمانية أيام دون أن تقدم قريش، وكان أبو سفيان قد خرج بألفين ومعهم خمسون فرسًا فلما وصلوا مر الظهران على أربعين كيلا من مكة عادوا بحجة أن العام عام جدب، وكان لإخلافهم الموعد أثر في تقوية مكانة المسلمين وإعادة هيبتهم (١).
وقد واصل المسلمون إرسال سراياهم إلى الأنحاء المختلفة من نجد والحجاز لتأديب الأعراب فقاد أبو عبيدة بن الجراح سرية إلى طيء وأسد بنجد فتفرقوا في الجبال دون أن يقع قتال (٢).
وقاد الرسول ﷺ جيشًا من ألف مقاتل في شهر ربيع الأول من سنة خمس باتجاه دومة الجندل، وقد بلغه وجود تجمع للمشركين بها، ولكن الجمع تفرق عندما علموا بقدوم المسلمين الذين أقاموا أيامًا في المنطقة بثوا خلالها السرايا فلم يلقوا مقاومة ورجعوا إلى المدينة بعد أن وادع في العودة عيينة بن حصن الفزاري (٣).