وقد افتتح النبي ﷺ منطقة النطاة أولا وسقط حصناها ناعم والصعب بيد المسلمين ثم منطقة الشق وسقط حصناها أبي والنزار، والنطاة والشق في الشمال
_________________
(١) الفتح ٧/ ٤٦٤.
(٢) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر ٧/ ٤٧٠.
(٣) مغازي الواقدي ٢/ ٦٣٩.
[ ١ / ٣٢١ ]
الشرقي من خيبر ثم فتح منطقة الكتيبة وأسقط حصنها المنيع (القموص) وهو حصن ابن أبي الحقيق. ثم افتتح منطقة الوطيح ثم منطقة السلالم وأسقط حصنيها وهذا التسلسل في فتح مناطق خيبر معتمد على وصف الواقدي (١)، ويختلف وصف ابن إسحق في التقديم والتأخير فهو يتفق مع الواقدي في أن بداية الفتح كانت لحصن ناعم من منطقة النطاة ويختلف في تقديم حصن القموص على حصن الصعب (٢).
وتدل الأحاديث الصحيحة على أن النبي ﷺ وصل خيبر قبل انبلاج الفجر وصلى الفجر قربها ثم هاجمها بعد أن بزغت الشمس، وقد فوجئ الفلاحون من يهود الذين خرجوا إلى أعمالهم ومعهم مواشيهم وفؤوسهم ومكاتلهم بوجود المسلمين فقالوا: محمد والخميس!! فقال الرسول ﷺ "الله أكبر، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" (٣).
فلجأ اليهود إلى حصونهم وحاصر المسلمون حصن ناعم، وسعت غطفان إلى نجدة يهود خيبر وكان حلفاءهم، ولكنهم لم يشتركوا في القتال فقد خافوا أن يهاجم المسلمون ديارهم، ويقرر الواقدي وصول غطفان إلى حصون خيبر، أما ابن إسحق فيقرر أنهم عادوا إلى ديارهم قبل وصولهم إلى خيبر، وينفرد الواقدي بأن النبي عرض على غطفان تمر خيبر لسنة مقابل انسحابهم وأنهم رفضوا ذلك ولا يصلح الاعتماد على هذه الرواية لضعف الواقدي مع تفرده بها (٤).
وحمل راية المسلمين في حصار ناعم أبو بكر ﵁ لليومين الأولين، ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله ﷺ: إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح
_________________
(١) مغازي الواقدي ٢/ ٦٣٩.
(٢) سيرة ابن هشام ٣/ ٤٣٨.
(٣) البخاري: الصحيح، كتاب الصلاة ١/ ٤٧٨، كتاب الأذان ٢/ ٨٩ ومسلم: الصحيح، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر ٣/ ٤٢٦.
(٤) مغازي الواقدي ٣/ ٦٥٠ وسيرة ابن هشام ٣/ ٤٣٨.
[ ١ / ٣٢٢ ]
له، فطابت نفوس المسلمين، فلما صلى الفجر في اليوم التالي دعا عليًا ﵁ ودفع إليه اللواء فحمله ﵁ في اليوم الثالث فتم الفتح على يديه (١) وتشير رواية إلى أن حامل الراية قبل على هو عمر بن الخطاب ﵁ بدل أبي بكر ﵁ وهي رواية ضعيفة مدارها على ميمون البصري وهو ضعيف (٢) وكذلك وردت رواية تفيد أن أبا بكر وعمر وعليًا ﵃ تعاقبوا في الأيام الثلاثة على حمل الراية، وهي رواية ضعيفة لضعف راويها بريدة بن سفيان (٣).
وقد أوصى النبي ﷺ عليًا أن يدعو يهود خيبر إلى الإسلام وما يجب عليهم من حق الله وقال له: (فوالله لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم) (٤). مما يدل على أن النبي ﷺ ما كان حريصًا على غنائم خيبر بل كان همه نشر العقيدة وإزاحة العقبات من طريقها.
ولما سأله علي ﵁ (يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسباهم على الله) (٥).
_________________
(١) مسند أحمد ٥/ ٣٥٣ ومستدرك الحاكم ٣/ ٣٧ ومجمع الزوائد ٦/ ١٥٠ وقد حكم عليه الحاكم بصحة الإسناد ووافقه كل من الذهبي والهيثمي.
(٢) مسند أحمد ٥/ ٣٥٨ وكشف الأستار عن زوائد مسند البزار للهيثمي ٢/ ٣٣٨.والطبري ٣/ ١١ - ١٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩٢.
(٣) سيرة ابن هشام ٣/ ٤٤٥ والطبري: تاريخ ٢/ ٣٠٠ ومستدرك الحاكم ٢/ ٣٧ وانظر تهذيب التهذيب ١/ ٤٣٣. وأوردها الطبراني (مجمع الزوائد ٩/ ١٢٤) والبزار (ابن كثير: السيرة ٣/ ٣٥٥) من طريق أخرى فيها حكيم بن جبير وهو ضعيف كما في تقريب التهذيب ١/ ١٩٢.
(٤) مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/ ١٨٧٢.
(٥) شرح النووي على مسلم ١٥/ ١٧٧.
[ ١ / ٣٢٣ ]
وقد استشهد في حصار حصن ناعم محمود بن مسلمة الأنصاري حيث ألقى عليه مرحب رحى من أعلى الحصن (١). وقد بارز على مرحبًا هذا وقتله (٢) وكان مرحب من أبطال يهود فأثر مقتله في معنوياتهم.
ووردت عدة روايات تفيد تترس علي ﵁ بباب عظيم كان عند حصن ناعم بعد أن أسقط يهودي ترسه من يده، وكلها روايات ضعيفة (٣) وأطراحها لا ينفي قوة علي وشجاعته، فيكفيه ما ثبت في ذلك وهو كثير.
وقد استغرق فتح حصن ناعم عشرة أيام (٤). وتوجه المسلمون بعده إلى حصن الصعب بن معاذ في منطقة النطاة وكان فيه خمسمائة مقاتل وفيه الطعام والمتاع وكان المسلمون في ضائقة من قلة الطعام، وقد حمل الراية في فتحه الحباب ابن المنذر وأبلى بلاء حسنًا، وقاوم اليهود مقاومة عنيفة واستغرق الفتح ثلاثة أيام، ثم فتح المسلمون حصن قلعة الزبير وهو آخر حصون النطاة، وقد اجتمع فيه الفارون من حصن ناعم والصعب وبقية ما فتح من حصون يهود، وكان حصن قلعة الزبير منيعا مرتفعا، وقد قطع المسلمون مجرى الماء عنهم واضطروهم إلى النزول للقتال وأصابوا منهم عشرة وفتح الحصن بعد حصار ثلاثة أيام، وانتقل المسلمون من الرجيع إلى المنزلة بعد أن تخلصوا من أهل النطاة وهم أشد اليهود.
ولا شك أن موقف المسلمين قوي كثيرًا بعد هزيمة أهل النطاة وحيازتهم أطعمتهم ومتاعهم، بالإضافة إلى ما أصاب بقية يهود خيبر من رعب لسقوط منطقة النطاة.
_________________
(١) سيرة ابن هشام ٣/ ٤٣٨ ومغازي الواقدي ٢/ ٦٤٥.
(٢) مسلم: الصحيح، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد ٣/ ١٤٣٣
(٣) الفتح الرباني للساعاتي ٢١/ ١٢٠ وسيرة ابن هشام ٣/ ٤٤٦ - والسيرة لابن كثير ٣/ ٣٥٩ والإصابة لابن حجر ٢/ ٥٠٩.
(٤) مغازي الواقدي ٢/ ٦٥٧.
[ ١ / ٣٢٤ ]
وقد توجه المسلمون لفتح منطقة الشق وهي تحتوي على عدة حصون منها حصن أبي وحصن النزار، وقد بدأ المسلمون بفتح حصن أبي وجرت مبارزات فردية أما الحصن اصيب فيها مقاتلة يهود ثم اقتحم المسلمون الحصن وحازوا ما فيه من طعام ومتاع، وتمكن بعض مقاتلة يهود من التحول إلى حصن نزار وتحصنوا فيه وقاتلوا المسلمين بالنبل والحجارة ثم تهاوت مقاومتهم أمام حصار المسلمين حتى فتح الحصن وفر بقية أهل الشق من حصونهم إلى منطقة الكتيبة في الجنوب الغربي من خيبر وتحصنوا في حصن القموص المنيع، وتحصن بعض فلهم من أهل حصني الوطيح والسلالم فحاصرهم المسلمون أربعة عشر يوما حتى طلبوا الصلح دون أن يقع قتال إذ إن حصن نزار كان آخر حصن جرى فيه قتال وانهارت بعده مقاومة اليهود فاقتصروا على التحصن في حصونهم وانتهي التحصن دائما بطلب الصلح.
ووصف فتح حصون الصعب والزبير ومنطقتي الشق والكتيبة يعتمد على الواقدي (١). الذي انفرد بتقديم صورة واضحة عن أحداث فتح هذه المناطق، وهو إخباري غزير المعلومات رغم ضعفه عند المحدثين، ولكن مثل هذه الأخبار مما يتساهل فيه.
أما روايات ابن إسحق في وصف فتح خيبر فهي مضطربة وتنقصها الدقة إذا ما طوبقت مع مواقع حصون خيبر.
وقد ذكرت رواية صحيحة أن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله ﷺ الصفراء والبيضاء والحلقة (٢). ولهم ما حملت ركابهم على أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا فإن فعلوه فلا ذمة لهم ولا عهد. فغيبوا مسكًا لحيي بن أخطب، وقد كان قتل قبل خيبر. وكان احتمله معه يوم بني النضير حين أجليت النضير، فيه جلبهم.
_________________
(١) مغازي الواقدي ٢/ ٢٥٩، ٦٧٠.
(٢) أي الذهب والفضة والسلاح والدروع.
[ ١ / ٣٢٥ ]
قال: فقال لسعية (١) أين مسك حيي بن أخطب؟.
قال: أذهبته الحروب والنفقات. فوجدوا المسك.
فقتل ابني أبي الحقيق، وسبي نساءهم وذراريهم (٢).
ويذكر ابن إسحق دون إسناد أن الذي أخفى الكنز وسئل عنه هو كنانة بن الربيع (٣) ويذكر ابن سعد كنانة وأخوه الربيع (٤)، وفي إسناد ابن سعد محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو صدوق سيىء الحفظ جدًا (٥).
والثابت أن يهود حسن القموص سألوا النبي ﷺ الصلح ونكثوا العهد فحاز أموالهم.
أما أهل حصني الوطيح والسلالم فإنهم لما أيقنوا بعدم جدوى المقاومة بعد سقوط النطاة والشق والقموص سألوا النبي ﷺ "أن يسيرهم وأن يحقن دماءهم ففعل" (٦).
وبذلك سقطت سائر خيبر بيد المسلمين، وسارع أهل فدك في شمال خيبر إلى طلب الصلح وأن يسيرهم ويحقن دماءهم ويخلوا له الأموال فوافق على طلبهم (٧) فكانت فدك خالصة لرسول الله ﷺ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وحاصر المسلمون وادي القرى، وهي مجموعة قرى بين خيبر وتيماء ليالي (٨) ثم استسلمت فغنم المسلمون أموالًا كثيرة وتركوا الأرض والنخل بيد اليهود وعاملهم عليها مثل خيبر وصالحت تيماء على مثل صلح خيبر ووادي القرى (٩).
_________________
(١) عم حيي بن أخطب (عون المعبود ٨/ ٢٤١).
(٢) أبو داود: السنن، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر ٣/ ٤٠٨.
(٣) ابن هشام - السيرة ٣/ ٤٤٩.
(٤) ابن سعد: الطبقات ٢/ ١١٢.
(٥) تقريب التهذيب ٢/ ١٨٤.
(٦) (٧) سيرة ابن هشام ٣٢/ ٤٤٩
(٧) تاريخ خليفة ٨٥ نقلًا عن ابن إسحق.
(٨) ابن القيم: زاد المعاد ١/ ٤٠٥.
[ ١ / ٣٢٦ ]
وبذلك انهارت سائر المعاقل اليهودية أمام المسلمين. وخبر طلب الصلح من قبل أهل حصني الوطيح والسلالم وأهل فدك أورده ابن إسحق بسند منقطع لا يصلح للاحتجاج به في أحكام السياسة الشرعية، وصلح لوصف الوقائع التأريخية فرواية عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم مشهور بمعرفة المغازي.
وقد بلغ قتلى يهود في معارك خيبر ثلاثة وتسعين رجلًا (١). وسبيت نساؤهم وذراريهم، ووقعت في السبي صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين ﵂ فاعتقها رسول الله ﷺ وتزوجها (٢).
واستشهد من المسلمين عشرون رجلًا فيما ذكر ابن إسحق (٣)، وأما الواقدي فذكر أنهم خمسة عشر رجلا (٤) وهذا من خذلان الله تعالى ليهود فإن قتلاهم وهم يدافعون في حصون منيعة أكثر بكثير من شهداء المسلمين المهاجمين في ساحات مكشوفة!! وقد صح أن امرأة يهودية أهدت النبي ﷺ شاة مشوية قد سمتها، وأكثرت السم في الذراع عندما عرفت أنه يحبها، فلما أكل من الذراع أخبرته أنها مسمومة فلفظ اللقمة، واعترفت المرأة، فلم يعاقبها (٥)، وقد قتلها بعد ذلك عندما مات بشر بن معرور من أثر السم الذي ازدرده مع الطعام (٦).
ومما أعان على فتح خيبر تفرغ المسلمين بعد صلح الحديبية لقتال يهود خيبر دون أن تنجدهم قريش، وتخاذل قبيلة غطفان حليفة يهود خيبر عن نجدتهم خوفًا على ديارهم من المسلمين. وقد أصابت الكآبة والغيظ قريشًا لما بلغها خبر انتصار المسلمين على يهود خيبر (٧) وهو أمر ما كانت تتوقعه لما هو مشهور من
_________________
(١) مغازي الواقدي ٢/ ٦٩٩.
(٢) صحيح مسلم، كتاب النكاح ٢/ ١٠٤٥.
(٣) سيرة ابن هشام ٢/ ٨٠٤ - ٨٠٥ حيث يذكر قائمة بأسمائهم.
(٤) مغازي الواقدي ٢/ ٧٠٠.
(٥) البخاري الصحيح ٥/ ١٧٦ ومسلم: الصحيح ٧/ ١٤ - ١٥.
(٦) الحاكم المستدرك ٣/ ٢٢٠. وابن هشام: السيرة ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١.
(٧) مسند أحمد ٣/ ١٣٨ وموارد الظمآن ٤١٣.
[ ١ / ٣٢٧ ]
حصانة قلاع اليهود وحصونهم في خيبر وكثرة مقاتليهم وسلاحهم. وكذلك كان صدى فتح خيبر مدويًا في أوساط القبائل العربية الأخرى التي أدهشها الخبر وخذلها النصر، فكفكفت من عدائها، وجنحت إلى المسالمة والموادعة، ففتحت آفاق جديدة أمام انتشار الإسلام.
عدم إجلاء يهود خيبر في عهد النبي ﷺ:
وقد صح أن رسول الله ﷺ أبقى يهود خيبر فيها على أن يعملوا في زراعتها وينفقوا عليها من أموالهم ولهم نصف ثمارها. على أن للمسلمين حق إخراجهم منها متى أرادوا وكان اليهود قد بادروا بعض ذلك على النبي ﷺ وقالوا: نحن أعلم بالأرض منكم فوافق على ذلك بعد أن هم بإخراجهم منها (١).
وهمه بإخراجهم دليل على أن خيبر كلها فتحت عنوة لأن من صالح منهم صالح على حقن دمه وإجلائه منها.
فأقاموا فيها وكان رسول الله ﷺ يبعث من قبله رجلًا لتقدير الثمار وقبض حصة المسلمين، وقد بعث الله عبد الله بن رواحة مرة فقدر الثمار بعشرين ألف وسق من تمر ثم خيرهم بين أخذها حسب تقديره أو تركها له وفق ذلك فقالوا متعجبين من عدالته: هذا الحق وبه تقوم السموات والأرض قد رضينا أن نأخذه بما قلت (٢).
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب معاملة النبي أهل خيبر ٧/ ٤٩٦ وصحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من التمر والزرع ٣/ ١١٨٦، ١١٨٧. وأبو داود: سنن، كتاب البيوع، باب في المساقاة ٣/ ٦٩٧ ولا يتعارض ذلك مع رواية أخرى في سنن أبي داود، كتاب الخراج، باب ما جاء في حكم أرض خيبر ٣/ ٤١٢ تقول (فلما صارت الأموال بيد النبي ﷺ والمسلمين ولم يكن لهم عمال يكفونهم عملها فدعا رسول الله ﷺ اليهود فعاملهم) إذ يمكن التوفيق بأن اليهود عرضوا ذلك على الرسول ﷺ وأنه رد عليهم بعد أن تأمل في عرضهم ورأى ما فيه من مصلحة للمسلمين فدعاهم وعاملهم.
(٢) الفتح الرباني في ترتيب مسند أحمد ٢١/ ١٢٥ وهو حديث صحيح.
[ ١ / ٣٢٨ ]
ولكن وردت رواية أخرى صحيحة تفيد أنه قدرها بأربعين ألف وسق فأخذوا التمر وعليهم عشرون ألف وسق (١).
والجمع بين الروايتين الصحيحتين ممكن لأن المراد بالأربعين حصة اليهود والمسلمين، وبالعشرين حصة أحدهما فقط.