ومن عقائدهم الاستقسام بالأزلام، وكانت ثلاثة مكتوب على أحدها «أمرني ربي»، وعلى الاخر «نهاني ربي»، والثالث غفل- ليس عليه شيء-.
كان أحدهم إذا أراد سفرا، أو غزوا، أو تجارة، أو نكاحا، أو أمرا ما ضرب القداح، وكانت عند سادن- خادم- الصنم الأكبر (هبل)، وكانت توضع في خريطة «٢»، ثم يجلجلها، ثم يضع السادن يده، فإذا خرج الامر مضى لشأنه، وإذا خرج الناهي أمسك، وإذا خرج الغافل أجالها مرة أخرى «٣» .
وقد حرم الإسلام هذا قال تعالى:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
إلى قوله: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ (٣) «٤» .
وقال:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) «٥» .