وهي بلدة تقع على بعد نحو خمسة وسبعين ميلا إلى الجنوب الشرقي من مكة، على ربوة عالية يبلغ ارتفاعها نحو خمسة الاف قدم على ظهر جبل (غزوان)، فمن ثمّ كان هواؤها باردا في الصيف، وكانت- ولا تزال- مصيف أهل مكة، وغيرهم، قال الشاعر:
تشتو بمكة نعمة ومصيفها بالطائف
ويحيط بها وديان كثيرة تتجمع بها المياه في موسم الأمطار، وبها عيون وابار كبيرة، وأرضها خصبة تكثر بها الحدائق، التي تثمر الفواكه الجيدة، وبها تجود الزروع والحبوب، ولا تزال إلى وقتنا هذا، يجلب منها لأهل مكة وغيرها الفواكه كالعنب، والمشمش، والرمان، وغيرها.
وكانت تسكن الطائف قديما قبيلة ثقيف، وكانت من أعتى القبائل، وأصعبها مراسا وعنادا، وقد استأنى بهم النبي، ودعا لهم حتى هداهم الله للإسلام.