فقد كان شعرهم سجل مفاخرهم وأحسابهم، وأنسابهم، وديوان معارفهم، وعواطفهم، فلا تعجب إذا كان نجم فيهم الخطباء المصاقع، والشعراء الفطاحل، وقد كان البيت من الشعر يرفع القبيلة، والبيت يخفضها، ولذلك ما كانوا يفرحون بشيء فرحهم بشاعر ينبغ في القبيلة لأنه كان يعتبر رمز القبيلة، والمنافح عنها، والمتغني بمفاخرها وأمجادها، وكانت تستهويهم الكلمة الفصيحة، والأسلوب البليغ. ولمكان الفصاحة والبلاغة من العرب كانت اية النبي الكبرى قرانا يتلى، وفي أعلا درجات الفصاحة، والبلاغة، وقد أهّلتهم ملكة البيان لحمل رسالة الإسلام فيما بعد، والمنافحة عنها باللسان والبيان.