إنها امرأة .. أول المسلمين كان امرأة .. أول اعتداء على رسول الله -ﷺ- كان امرأة .. وكذلك أول شهيد في الإسلام امرأة طاعنة في السن .. اقتادها رجل شرس يقال له أبو جهل .. فاق أبا لهب قسوة وغلظة .. ها هو يجر هذه
_________________
(١) حديثٌ حسنٌ بما بعده، رواه أحمد (الفتح ٢٠/ ٢٢٠) .. عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان. وعلة هذا السند انقطاع بين سالم وعثمان فسالم لم يدرك عثمان ﵁، لكن الذي بعده يقويه.
(٢) رواه الحاكم والبيهقيُّ (١/ ٢٨٢) مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن أبي الزبير عن جابر وهؤلاء الرجال ثقات، لكن أبا الزبير مدلس وقد عنعن، وحديثه في هذه الحالة يحتاج إلى شاهد وهو ما سبقه.
(٣) حديث رواه الطبراني وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٣) رجاله ثقات، وهو يقوي ماقبله.
[ ١ / ٩٠ ]
المرأة المسكينة ترسف في قيودها نحو بطحاء مكة .. ثم يرمي بها نحو الأرض .. رغم أنها امرأة عجوز ضعيفة .. وبعد أن سلخ جلدها بالسياط وحطم أضلاعها بالحجارة .. تناول رمحًا فطعنها به في موضع عفافها أمام زوجها وابنها .. ثم تركها تتخبط بدمائها حتى لفظت أنفاسها وروحها.
سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر هي تلك الشهيدة التي زحفت نحو الموت دون أن تتنازل لأبي جهل عن شيء من إسلامها. إنها كما قال جابر: (يقتلوها فتأبى إلا الإسلام) (١).