لعلكم تذكرون ذلك الرجل العظيم: زيد بن عمرو بن نفيل .. هذا الرجل له ولد عظيم مثله اسمه سعيد بن زيد .. تزوج سعيد من أخت عمر ابن الخطاب .. فكان من السابقين إلى الإسلام .. سمع من رسول الله -ﷺ- فوجد الحقيقة ووجد نفسه .. ودعا زوجته -وهي أخت عمر بن الخطاب- فآمنت بما آمن به .. فكانت أسرة صغيرة سعيدة بالحب والإيمان والبهجة .. وبعد فترة تسرب الخبر إلى عمر بن الخطاب .. فتطاير الشرر من عينيه ويديه .. وبدأ بتعذيب أخته وزوجها .. فما حدث عار على ابن الخطاب ولن يسمح عمر للعار أن يدخل بيته .. لكن أدوات عمر فشلت .. فالقلوب لا تدخلها السياط والمبادئ لا يثنيها الحديد .. وعمر لا يملك من أدوات الإقناع والحوار سوى بسطة في الجسم وحفنة من السياط والعصي الغليظة .. أحضر الأغلال والحبال .. وقيدهما، وفي ذلك
[ ١ / ٩٧ ]
يقول سعيد بن زيد: (والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي وأخته على الإسلام قبل أن يسلم عمر) (١) هكذا كان عمر .. وهذا ما تفعله قريش بأطهر أبنائها المؤمنين. وليس لدى الضعيف المظلوم سوى الدعاء: