تملّك قصيّ على قومه وأهل مكّة، وكانت إليه الحجابة، والسّقاية «٣»، والرّفادة «٤»، والندوة، واللواء.
وهو الذي أسّس دار الندوة لا صقة بالمسجد الحرام، وجعل بابها إلى مسجد الكعبة، وهي دار قصيّ بن كلاب، وهي دار الشّورى لقريش ودار الحكم والمجتمع في مكّة، فما تنكح امرأة، ويتزوّج رجل من قريش، وما يتشاورون في أمر نزل بهم، ولا يعقدون لواء لحرب قوم من غيرهم إلّا في
_________________
(١) آتين دينيه، «محمد رسول الله»، ص ٥٦ (مقتبسا من «أم القرى» لفؤاد علي رضا، ص (١٩٧- ١٩٨) .
(٢) الرّباع: المنازل وما حولها، واحد ربع بالفتح، ذكرها أبو الوليد الأزرقي (ت ٢٢٣ هـ) في كتابه «أخبار مكة» بتفصيل [واف] .
(٣) معنى سقاية الحاج: أنهم كانوا يملؤون للحجّاج حياضا من الماء يحلونها بشيء من التمر والزبيب، فيشرب الناس منها إذا وردوا مكة.
(٤) الرّفادة: طعام كان يصنع للحجّاج على طريق الضيافة؛ وكانت قريش تساعد قصيّا على ذلك بما تقدّمه له من الخرج الذي تخرجه كل سنة (الخضري: ص ٣٦) .
[ ١٣٦ ]