[ ١٦١ ]
ولم تزل تتعرّف من الله الزيادة والخير، حتى مضت سنتان في بني سعد، وفصلته، وكان يشبّ شبابا لا يشبه الغلمان، وقدمت به ﷺ على أمّه، وطلبت أن تتركه عندها بعض الوقت، فردّته إليها «١» .
وجاء ملكان وهو في بني سعد، فشقّا بطنه، واستخرجا من قلبه علقة سوداء، فطرحاها ثمّ غسلا قلبه، حتى أنقياه وردّاه كما كان «٢» .
ورعى رسول الله ﷺ الغنم مع إخوته من الرضاعة، ونشأ على البساطة والفطرة، وحياة البادية السامية، واللغة الفصيحة التي اشتهر بها بنو سعد بن بكر، وكان يقول لأصحابه فيما بعد: «أنا أعربكم، أنا قرشيّ، واسترضعت في بني سعد بن بكر» «٣» .