اتّفق الرّواة وأهل الأخبار، أو كادوا يتّفقون على تقسيم العرب من حيث القدم إلى طبقات:
١- عرب بائدة.
٢- وعرب عاربة.
٣- وعرب مستعربة.
واتّفقوا أو كادوا يتّفقون على تقسيم العرب، من حيث النسب إلى قسمين:
قحطانيّة، منازلهم الأولى في اليمن، وعدنانيّة، منازلهم الأولى في الحجاز.
[ ١١٢ ]
كذلك يقسّم النّسّابون عدنان إلى فرعين كبيرين، ربيعة ومضر.
وكان بين القحطانيّة والعدنانيّة منافسة قديمة، كما كان بين ربيعة ومضر عداء شديد، ظلّ قرونا طويلة.
واتفقوا على أنّ القحطانيّة هم الأصل، والعدنانيّة الفرع «١» منهم أخذوا العربيّة، وبلسانهم تكلّم أبناء إسماعيل بعد هجرتهم إلى الحجاز، وإسماعيل هو الجدّ الأكبر للعرب المستعربة، أي العرب العدنانيين.
وللنّسب عند العرب شأن كبير، وقد أقرّ به أهل الخبرة من العجم، فقد قال رستم قائد قوّاد الفرس لأهل مجلسه حين استخفّوا بالمغيرة بن شعبة رسول المسلمين، واحتقروه لرثاثة ثيابه، وتبذّله: «ويلكم.. إنّ العرب يستخفّون بالثياب والمأكل، ويصونون الأحساب» «٢» .