المسلم- ولا سيما جيل الصحابة الكرام- يظهر جوهره ناصعا متلألئا فريدا، كلما كلفته وأسندت إليه تبعة وعركته المراتب. فكأن هذه التكاليف
_________________
(١) طبقات ابن سعد، (٣/ ١١٨- ١١٩) .
(٢) نفسه.
(٣) طبقات ابن سعد، (٢/ ١٤) . مغازي الواقدي، (١/ ٥٦، ٥٨) . سيرة ابن هشام، (١/ ٦٤٦) . ويذكر ابن هشام هنا: أن أبا عزيز (أخو مصعب، لأبيه وأمه) كان صاحب لواء المشركين، وقع أسيرا بيد المسلمين. ولما رآه مصعب قال لآسره: تمسّك بفديته فإن أمه ذات متاع. فقال له: يا أخي أهذه وصاتك بي؟ فقال مصعب: إنه أخي دونك. سيرة ابن هشام، (١/ ٦٤٥) .
(٤) سيرة ابن هشام، (٣/ ٧٣) . مغازي الواقدي، (١/ ٢٢١، ٢٢٥) .
(٥) مغازي الواقدي، (١/ ٢٣٩) .
(٦) مغازي الواقدي، (٢/ ٧٠٢) . والحجاج هذا أسلم والرسول ﷺ في خيبر، سيرة ابن هشام، (٣/ ٣٤٥- ٣٤٧) . كنت قد اطلعت في أحد المصادر التي تذكر أن أم شيبة أخت مصعب، ثم وجدت في سيرة ابن هشام (٣/ ٣٤٥) أن ابن إسحاق يجعل أم شيبة زوجة للحجاج هذا، لكنها ليست أخت مصعب. ولا يمكنني التأكد من ذلك؛ لبعد المصادر عن متناول يدي الآن.
[ ١٢٠ ]
تتيح له مجال المران على القوة وتدربه على التعامل بتربيته وتثبت فاعليته ما أخذ به نفسه، حتى لكأنه كان ينتظره ويريده ويبحث عنه ويترقبه، بشوق يجد فيه ضالته. واستعداده في ذاته لا حدود له. وهو أكثر إقداما كلما كان أعلى وأقوى وأخطر، ومهما أحاطت به الأخطار من كل نوع، والمغريات وحتى الشهوات، شهوات النفس الفطرية. حيث إن هذه تربت بهذا الدين واستقامت واعتلت مقاعد وقواعد الإيمان النقي التقي الأصيل والأبي السّني القوي بالله تعالى ودعوته وبنبيه الكريم ﷺ.
ولقد كان الرسول الكريم ﷺ يكلف الصحابة الكرام ويحملهم جميعا، وبشكل طبيعي وبإنسانيته وانسيابه المتساوق. فتراهم يقبلون متلهفين ويقبلون. فكان ذلك أحد أساليب التربية الجادة العميقة والتعليمية المتريثة المترتبة والتقوية المتثبتة.
فكان يكلف المسلمين، بشكل قوي ومكلف ومجهد. ولولا تلك التربية بهذا الدين، لما كان ممكن أن يستجيب أحد منهم ولا فرد واحد، بينما الذي يحدث أنه لا يتخلف أحد منهم، ومع التخيير، كما حدث في غزوة عبد الله بن جحش (رجب- شعبان سنة ٢ هـ) .
بل ويستجيبون وهم في حالة لا ينتظر معها الاستجابة من أي أحد، لكنهم جميعا سارعوا بفرح وعزم وحرص، كما حدث في غزوة حمراء الأسد (١٦ شوال السنة الثالثة للهجرة)، في اليوم التالي ليوم أحد وجراحهم ما زالت بدمائها تسيل. ولم يخرج فيها إلا من كان في أحد. ولم يسمح ﷺ لأحد غيرهم بالخروج، وقد أرادوا فردّوا. وكان ﷺ في مقدمتهم، رغم ما حدث له يوم أحد.
بل كانوا إذا ندبوا لشيء يقدّمون أكثر مما يطلب منهم، مثلما جرى في الهجرة والنصرة والمؤاخاة. بل العقبة يتقدمون إلى قمة نافلة، بل لم يطلب منهم فيها شيء. كما حدث في بيعة العقبة الكبرى في السنة الثانية عشرة للبعثة النبوية الشريفة- بجانب فرحهم بأعبائها التي تقتضي أن يقدّموا أموالهم فداء
[ ١٢١ ]
وأشرافهم أشلاء- حيث بعد هذه البيعة في مكة (منى) أرادوا مقاتلة قريش فمنعهم الرسول الكريم ﷺ إذ لم يكن قد أذن بالقتال.
فالإيمان بالله تعالى ودعوته بطبيعته، يستجيش كل الطاقات الإنسانية بأعلى صياغة وأنقاها وأجودها، يغذيها ويقويها ويعليها لتقوم، وينشطها على شرعه بمنهجه الفريد الجديد ويوفرها ويولدها.
فإن الله تعالى لا يأخذ أهل الغواية والضلال والشرك إلا بعد أن يظهر الحق أوضح ما يكون لكل أحد، وتظهر حجته كاملة قوية لهم ولا يبقى إلا العناد. فإذا ما أعرضوا أخذهم وخذلهم وهزمهم.
وكان هذا الجيل وأمثالهم إذا استعدّوا لشيء وقالوه أعلنوه، لا ينكصون عنه أبدا بل يزيدون. وهذه إحدى صور الوفاء عند المسلم، الذي لا ننتظر غيره، مثلما لا ننتظر من غيرهم إلا الغدر والنكث والخلف إن لم يكن الاعتداء. ولا يعرفون غيره، وإن وفّوا فلمصلحة. وإنّ بعض مظاهر الوفاء التي تبدو على غير المسلمين ليس لها أصالة أو حقيقة أو جذور، ولذلك توقع الغدر، فهم حسب أهوائهم وعداوتهم وولاآتهم ومصالحهم. وهذا التاريخ الإسلامي منذ أيام الرسول الكريم ﷺ وإلى ذهاب خلافة الإسلام (العثمانية) - بدايات القرن العشرين- كله وفاء، لكن ائتوني بحادثة وفاء واحدة لدى أمم الحضارة، فيها وفاء حقيقي أصيل ملتزم.
أما التاريخ الحديث الذي نذكره، فكل يوم ترى على مسارحهم جديدا من هذه الصور الكالحة الفاضحة الموبوءة. ولكنهم يسيرون بكبرهم وتجاوزاتهم، التي غاب من أمامه أهل الإيمان والجهاد والفداء، بل وحكموا بالزيف والخديعة والادعاء. كما وجدوا أمامهم غفلة وأهواء ومظاهر خادعة. وسلوك الإنسان دليل على نوعيته وحقيقته ومعتقده. ومن هنا قال الرسول الكريم ﷺ: «الدين المعاملة» «١»، أي: من ثماره حسن
_________________
(١) مشهور، رواه العديد.
[ ١٢٢ ]
المعاملة للجميع. وقال ﷺ: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» «١» .
فابتداء من معاهدة سايكس- بيكو وما تلاها وحتى اليوم، سيبقى الأمر كذلك حتى يأتي أمر الله تعالى، يوم تأتي أجناد الخير الأطهار ورايات الحق المنير ومواكب الدعوة المباركة إن شاء الله تعالى، غير بعيد في الآفاق.
وكان من أساليب تربية الرسول الكريم ﷺ للصحابة، ارتقاء بهم لتأدية المهمات الإيمانية- ودوما كلها كذلك- والتزاماتها، باستيعاب واستيفاء واهتمام، يفرحون بها ويتقدمون لها ويقبلون عليها، متنافسين مسارعين متكاثرين لإنجازها، أنه ﷺ يبدأ بنفسه الشريفة، بل وبأشق الأجزاء والمراحل والأعباء منها، يحثهم ويندبهم ويشجعهم لها، وهو في مقدمتهم جميعا. وربما يكلفهم بأمر أو يسأل القيام به بشكل عام، ويتولى ذلك من يستعد. وقد تكون شروط، كما جرى في أحد وإعطاء السيف لأبي دجانة. وقد يؤجّل من يتقدم، كما جرى للزبير بن العوام في الخندق، وقد يختار من يريد، كما جرى لحذيفة بن اليمان في الخندق وكذلك لعلي بن أبي طالب في خيبر.
وفي دراستنا لهذه السيرة الشريفة نحاول أن نستشف ونكتشف ونتفهم ونتعلم ذلك، فيما نراه ونشهده ونلحظه، ونحاول أن نكتشف ما هو مثل المجاهل المتنوعة.
وهذا الالتزام الإسلامي والترقي في سلّم منهجه وتربيته كانت وهي غير مرتبطة بأي اعتبار إلا طاعة الله تعالى: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» «٢» . و«اسمعوا وأطيعوا ولو إلى عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله» «٣» .
_________________
(١) رواه أحمد والترمذي.
(٢) رواه الإمام أحمد.
(٣) ورد بصيغ متنوعة عند البخاري ومسلم وغيرهما.
[ ١٢٣ ]
وهذا أبو بكر حين تولى الخلافة واستعد لقتال المرتدين، أبى عليه بعض الصحابة، فقال كلمته المشهورة: (والله لأقاتلنهم وحدي ما استمسك السيف بيدي، أو ينقص هذا الدين وأنا حي) «١» .
وكنت في أشد المواقف وأصعبها، التي ممكن أن تغلب النفس على ما فيها واعتادته أيام الراحة والسلم والهدوء، أيام الحروب والشدائد وكذلك الإغراء، تراهم يلتزمون بدون أية رقابة، بلا رقابة. إنها رقابة الله تعالى التي تقود النفس (جميعها) إلى رقابة الذات.
فكان ذلك الجيل القرآني عجبا من أعاجيب هذا الدين، في قوته والتزامه وفي وفائه لله تعالى. وكأنه كلما تقدم ويتقدمون في الحياة يزدادون التزاما وحفاظا وتمكينا لما تعلموه وتربوا عليه وعيّشوه في نفوسهم، حتى بعد وفاة الرسول ﷺ. ولذلك لا تكاد تجد أحدا من الصحابة الكرام قد تهاون- حتى بعد وفاة الرسول ﷺ- فضلا عن أن يكون قصر أو انحرف. وهذا معلم من معالم السيرة النبوية الشريفة وعجيبة أخرى من عجائبها وعجائب هذا الجيل القرآني الفريد.
والسيرة أمامنا نستقي منها مطلوبنا وقياسنا، آثار الإسلام في ذلك الجيل القرآني الفريد، ونقتفيه ونأخذ منه ونجعله المثال في الحياة وحمله هذه الأمانة وأدائها، وكذلك في دراسته السيرة الشريفة وآثاره. نرى ذلك في شرائحها المتنوعة، ومنها نستنبط رسم الصورة نتطلع إليهم، مقياسا وميزانا ومثالا، فيما يمكن أن يعود إليه المسلم من الترقي والإقدام والالتزام بهذا الدين ومنهجه الحكيم.
والآن- بعد هذا التجوال في مرابع السيرة الشريفة ورياضها- نعود لنبني عليه. إنه كلما تقدم أحد في الحياة وتقدم لأمور المسؤولية تظهر قوته
_________________
(١) أبو بكر الصديق، علي الطنطاوي (١٦٣) .
[ ١٢٤ ]
ونوعيته وتربيته السنية السوية القوية. وعليه فإن العلماء والقادة والخلفاء تظهر نوعيتهم وهم في الموقع والموقف أكثر، مثلما تظهر ببهائها كلما كبرت هذه المسؤولية، مهما كانت إغراآتها وانبهاراتها ومثقلاتها. ولا يفلح في ذلك أبدا إلا الفالحون المفلحون الذين تولوا كتاب الله تعالى، وجعلوه منهجا وحيدا لهم في حياتهم، إيمانا واحتسابا، واستقبلوا السنة الصحيحة منبعا وسيرته ﷺ، موئلا وقدوة.
وانظر إذا إلى كل من تولى مسؤولية لترى كيف عمل العجائب التي لا تتم إلا بهذا الدين، أفرادا كانوا أو جماعة أو مجتمعا، جنودا وقادة حكاما ومحكومين، نساء ورجالا وأطفالا وشيوخا صغارا وكبارا، حيثما أتيتهم، مكلّفين من أحد أو متطوعين، مهمات علمية أو سلمية أو حربية. وقد تجدهم بحال لم يمكن أن تعرف أو حتى تتوقعه منهم قبل توليهم. انظر أبا عبيدة والهدية التي أتته من الروم- خلال فتح الشام- فرفضها، إلا أن يعطى أفراد الجيش مثلها!!! وانظر القادة والعلماء والخلفاء كانوا وقّافين في كل أحوالهم عند كتاب الله تعالى.
وهؤلاء الخلفاء الراشدون مثلا ظهرت قوتهم في الأخذ بهذا الدين أكثر والارتقاء إلى قمم جديدة بعد توليهم الخلافة. وإذا كان ما يزال الحديث مستتبعا عن عمر، فانظر صنائعه في رعايته الناس وتواضعه وإحساسه بالمسؤولية عنهم- أمام الله تعالى- إلى حدّ أن علي بن أبي طالب- الذي كان أحد مستشاريه- قال له يوما: يا أمير المؤمنين لقد أتعبت الخلفاء من بعدك.
انظره (عمر) كيف يرفض إلا أن يحمل هو نفسه الطحين للمرأة وأولادها الجائعين، قائلا لعامله: أأنت تحمل عني وزري يوم القيامة؟ ثم لا يتركهم إلا بعد أن يراهم قد أكلوا وشبعوا. بل إنه منع ابنه عبد الله بن عمر أن يرعى إبله- مثل غيره من عموم الناس- في مراعي الدولة، فقد يكون يجوز أكثر مما له من ذلك لأنه ابن الخليفة.
وكانت خشية الله تعالى وعقابه وطلب رضاه ماثلا أمامهم حيا في
[ ١٢٥ ]
نفوسهم، نديا في وجدانهم، وقدوتهم في ذلك كله رسول الله ﷺ، الذين كانوا ملازمين له ﷺ، باذلين غاية الجهد في كل شيء لتحري سيرته ﷺ في كل الأمور، ويأتون منها ما استطاعوا.
وكان ﷺ في كل أمر يبدأ بنفسه، ولا يميزها في الواجبات، بل ويحمّلها أكثر، في العبادة والقيادة بالأعمال والأعباء. والقصص كثيرة جدا إلى حدّ أنه توفي ﷺ ولم يشبع آله من لحم وخبز، وكان يمر الشهر والشهران وما يشعل في بيت رسول الله ﷺ نار. وحين لحق ﷺ بالرفيق الأعلى كانت درعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير (أقل من مئة كيلو غرام) «١» طعاما لأهله يأكلونه.
_________________
(١) رواه البخاري، عن أنس بن مالك. انظر: السيرة النبوية، الذهبي، والسيرة النبوية، أبو شهبة، (٢/ ٦٥٢) . وتكمن في هذه الحادثة لفتة بارعة وناصعة وفذلكة رائعة ومعنى إضافي كريم. ذلك أن يهوديا يقرض رسول الله ﷺ كيسا من شعير ويرتهن مقابل ذلك درعه ﷺ لديه، ولا بد أن اليهودي هو الذي طالب به من الرسول الكريم ﷺ الذي يعرف صدقه وأمانته ونبوته، وهو يفعل ذلك رغم ثقته المؤكدة بالإسلام ورسوله الكريم ﷺ والمسلمين. فاقرأ قول الله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة: ١٤٦] . الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [الأنعام: ٢٠] . واليهود جميعا- وأهل الكتاب- يعرفون ذلك عن كثب ومن كتبهم وبالتجربة الواضحة المتكررة البديهية، الذي منه أن اليهود لم يكونوا مضطهدين في المجتمع الإسلامي المدني، بل لهم الأمن والحرية، وهو أمر ممتد على مدار التاريخ الإسلامي. فإنه بكل حرية طلب هذا الرهان- ولا أدري تماما لأي سبب فعله- وممن؟ من رسول الله ﷺ، وأعطيه، كما أراده. وهذا كله يشير إلى نوعية الحياة التي كان يحياها هو وأمثاله وكل غير المسلمين في المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة، رغم مواقف اليهود العدائية من الإسلام وأهله ورسوله ﷺ. فأين الذين يولولون متخوفين ومحذرين من حكم الإسلام على غير المسلمين فيه. لكنهم لا يفعلون ذلك اهتماما- ولا حتى حمية- بغير المسلمين (وما كان لهم) وما عهدناه منهم، بل عداوة للإسلام نفسه من خلال إثارة هذه الشبهات، أحبولة من أحابيلهم- وهم معادنها- حربا لكل أمل إسلامي ولمسيراته وانتصاراته من أن تحوز الحياة وتوجهها وتقيم مجتمعه الفاضل الإنساني النبيل.
[ ١٢٦ ]
يا لله على هذا الدين العظيم ومنهجه الكريم وهذا النبي الذي أعده الله وهيأه ورباه ليكون قدوة القدوات، الذي ربّى بمنهج الله تعالى وكتابه الكريم ذلك الجيل القرآني الفريد. وكان ﷺ قدوة متميزة وأسوة حسنة وقمة في كل شيء، واقفا على القمم كلها يرنو إليه الجميع ليسيروا خلفه مقتدين به ﷺ.
وسيبقى قدوة لكل الأجيال، والتي به فقط تفلح وليس بغيره مهما ادعت، إلا بالاقتداء به، ليكونوا قدوة للآخرين. وهذا ما يحتاجه كل جيل وجيلنا الحاضر هو أحوج ما يكون إليه.
وهكذا كان جيل الصحابة الذي يبقى هو الآخر مثالا للأتباع الأبرار والجنود الأخيار والأمة الأطهار، بحسن اقتدائهم بالرسول ﷺ الذي تمثل بأحسن صيغة وأرقى صبغة وأبهر مثال، لكتاب الله وأمره والأخذ بمنهجه.
فكانوا خير القرون ونعم من أخذ بمنهج الله تعالى، وأجود من تابع خطوات هذا النبي ﷺ. جزاه الله خير ما يجزي نبيا عن أمته، وجعلنا من خيرة الأتباع في هذا الجيل، إن شاء الله تعالى.