لقد غدا مجتمع الصحابة كلّه هكذا يترقى كل يوم في سلّم الإيمان، متقدما نحو قممه التي لا تدرك إلا بهذا الدين. وهذا المجتمع غدا كله ماثر
[ ١٧٤ ]
وكرائم ومحامد. ومن هنا كان الرسول الكريم ﷺ يدع القادمين إلى المدينة المنورة يقيمون فيها أياما- مسلمين وغير مسلمين- ليروا وليشاهدوا نوعية هذا المجتمع الرباني الذي أنشأه الإسلام ونشّأه بهذا القرآن. فهو تربية وإخراج، كما قال الله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران: ١١٠] .
كانت إقامة القادمين إلى المدينة المنورة مقصودة، على ما يبدو، ولمدة كثرت أو قلت، وتكون على الأغلب نحو ثلاثة أيام.
وتبين من خلال متابعاتي في السيرة النبوية الشريفة- على صاحبها الصلاة والسلام- أن الذي يأتي إلى المدينة من غير المسلمين- بأي دافع وسبب- لا أحد من الصحابة يشرح له الإسلام على الإطلاق، ولم يوجّه الرسول الكريم ﷺ أحدا ليقوم بذلك، بل لعل التوجيه ألا يفعله أحد.
وأفهم منه أن يترك القادم هو نفسه يتولى معرفة الإسلام من خلال ما يراه من سلوك أهله وأخلاقهم وتعامل مجتمعهم، وذلك يكفيه وزيادة، ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك كله. كما أن الشرح قد يشير- مما يشير إليه- إلى إجبار القادم- بشكل ما- على قبول الإسلام، الذي لا يكون إلا بالقبول الذاتي القلبي الأصيل. يلزم به نفسه ويفرح بأخذه منهجا ويا بني حياته عليه.
وهو بهذا يسعى إليه ولو على حياته. وهذا ما يريده الإسلام، وهو الذي رأيناه من هؤلاء الذين يصرون عليه ويأتون إلى المدينة معتمدين متعمدين محتملين حتى من أهليهم فارين إلى مدينته ومجتمعه ونبيه ﷺ.
وبهذا انتشر الإسلام. وهذا يدل دلالة واضحة قوية جادة على نوعية المجتمع المسلم وقوة التزامه وشمول إقباله على منهج هذا الدين.
فأينما يلتفت القادم لا يرى إلا عجبا في هذا الدين وماذا صنع بأهله، إذ أخذهم إلى قممه السامقة وأجوائه العبقة ومجتمعه الكريم الذي صاغه هذا المنهج الرباني الوضئ الجديد الفريد.
[ ١٧٥ ]
وإن قصة جبلة بن الأيهم، ملك الغساسنة- الذي أصر الخليفة عمر بن الخطاب على تنفيذ العدل فيه، فهرب وعاد، ثم ندم «١» - لتمثّل دلالة طبيعية معتادة على الإسلام في كل شيء، والذي يقدّم ميزانه دوما على كل اعتبار، دون أي حسابات غير حساب موازينه من منهج الله المنير والسعي لرضاه سبحانه. ولا يجب أن ننتظر منه غيره، مثلما لا ينتظر مثله من أي توجّه أو منهج- إن صح ذلك- أو نظام. بل إنه لمن العبث والضياع والتيه انتظار ذلك من غيره، بل لا نتوقع مطلقا إلا عكسه تماما. أمّا ندم جبلة فلا بد أنه أدرك روعة هذا الإسلام ومحاسنه وتفرده التي حجبت أو تأخرت أو غلبت رؤيتها غروره وزعامته وجاهليته. وقد فات الأوان، إلا لو أنه أقبل من جديد بقوة وثبات وإقدام يعلن موقفه، دون تردد، ولا سيما وهو غارق بدنياه بترفها وأبهتها ونعيمها الزائف الزائل الغرور.
أما موعد شرح الإسلام فكان يتم للمسلمين وللقادمين مسلمين أو بعد أو يدخلوه مؤمنين، أفرادا أو جماعات أو أفواجا.
فكان بقاء القادمين إلى مجتمع المدينة لمدة، ليشهدوا هذا المجتمع القرآني الفريد وليعرفوا من خلال نوعيته هذا المجتمع الذي رباه الإسلام ونشّأه، وأخرجه الله تعالى إلى الحياة مثالا، بهذا الدين العظيم. وكيف وماذا صنع بهم، فكانوا ولادة جديدة للإنسان الفاضل الذي أخذ بهذا المنهج الفريد، المنهج الرباني الوحيد الذي يمكنه أن يصل بالإنسان- فردا ومجتمعا ودولة- إلى هذا الأفق السامي الوضئ، وبه وحده يكون. فكانوا يندهشون مأخوذين بهذا الإنسان الجديد، فيأتي إلى الإسلام فرحا طائعا ويصبح من خيرة أبنائه بعد ما كان من ألد أعدائه، بل ويندم على زمن من عمره أنفقه، معاديا للإسلام أو بعيدا عنه، يحاول ملافاته بمضاعفة جهده واجتهاده وجهاده، مثلما جرى لكثيرين، منهم: الحارث بن هشام بن
_________________
(١) أخبار عمر (١٩٣- ١٩٧) .
[ ١٧٦ ]
المغيرة «١» أخو أبي جهل، فرعون هذه الأمة وعدوها اللدود.
فيندفع هذا المسلم الجديد بهذا المنهج الجديد يحمله بين أضلعه، منطلقا به في الحياة يمثله في كل أحواله وتعامله. وقد يكون حرصه على خدمته أكثر قوة من شدته في عداوته له، والأمثلة كثيرة. وكم من أحد أو جمع جاؤوا ليوقعوا بالمجتمع وأهله وينالوا منه، بل ويتامروا على نبيه ﷺ ليقتلوه، فيعودون مسلمين، يعملون للإسلام بكل ما يملكون وبكل طاقتهم.
جرى ذلك لعديد: من مثل:
١- ثمامة بن أثال «٢» ملك اليمامة «٣»، الذي بعد أن كان يقاتل الرسول ﷺ قبل إسلامه، لكنه بعد إسلامه غدا يقاتل أعداء الإسلام حتى لو كانوا من قومه وعشيرته (بنو حنيفة) . وكان ممن ثبت على الإسلام أيام الرّدّة بل وقاتلهم، حتى ضد من ارتد من قومه من المرتدين وقاتلهم، ومنهم مسيلمة الكذاب، حتى مكّن الله منه وتم القضاء عليه والحمد لله.
٢- كذلك قصة إسلام عمير بن وهب، الذي أتى إلى المدينة بعد معركة بدر، رمضان السنة الثانية للهجرة. وكان يريد الفتك برسول الله ﷺ، بحجة فداء ابنه من الأسر، وكان قد حضر بدرا مع المشركين هو وابنه وهب، فنجا هو وأسر ابنه. وتعهد له ابن عمه صفوان بن أمية بن خلف أن يكفل عياله
_________________
(١) انظر ترجمته: أسد الغابة، (١/ ٤٢٠)، رقم (٩٧٩) . الإصابة، (١/ ٢٩٣)، رقم (١٥٠٤) . سير أعلام النبلاء، (٤/ ٤١٩)، رقم (١٦٧) .
(٢) انظر ترجمته: وقصة إسلامه: البخاري، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال، رقم (٤١١٤) . مسلم: رقم (١٧٦٤) . أبو داود: رقم (٢٦٧٩) . أسد الغابة، (١/ ٢٩٤)، رقم (٦١٩) . الاستيعاب، (١/ ٢١٣)، رقم (٢٧٨) . الإصابة، (١/ ٢٠٣)، رقم (٩٦١) . طبقات ابن سعد، (٥/ ٤٠١)، زاد المعاد، (٣/ ٢٢٧) . الوافي، رقم (٣٤) .
(٣) «اليمامة»: منطقة في نجد، وتقع فيها الرياض، وتسمى العارض، ومن مدنها: العيينة والدّرعيّة.
[ ١٧٧ ]
ودينه وجهازه ليذهب إلى المدينة لقتل رسول الله ﷺ، بسيف مسموم مصقول مشمول. ولكن الرسول ﷺ كان يحدثه في المسجد- وعمير يخفي نيته- كشف له، بما أوحى الله إليه، اتفاقه مع صفوان في الحجر (في الكعبة) فقال ﷺ: «تحمّلت له بقتلي على أن يعول بنيك ويقضي دينك، والله حائل بيني وبينك!» . قال عمير: أشهد ألاإله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.
يا رسول الله، كنا نكذبك بالوحي، وبما يأتيك من السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر، والحمد لله الذي ساقني هذا المساق، وقد آمنت بالله ورسوله. ففرح المسلمون حين هداه الله «١» .
٣- وشبيه بذلك إسلام نوفل بن الحارث بن عبد المطلب «٢» . وهو ابن عمّ رسول الله ﷺ. أسر يوم بدر كافرا، ولما فداه عمّه العباس أسلم. وكان أسنّ إخوته (أبو سفيان وربيعة) ومن سائر من أسلم من بني هاشم.
ولقد ذكرت في إسلامه رواية أخرى أراها أجود، وقد رواها حفيده عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول الله ﷺ: «افد نفسك» . قال: ما لي مال أفتدي به. قال ﷺ: «افد نفسك برماحك التي بجدّة» فقال: والله ما علم أحد أن لي بجدّة رماحا، بعد الله غيري، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها، وكانت ألف رمح «٣» .
_________________
(١) أسد الغابة، (٤/ ٣٠٠- ٣٠١) . كذلك: الاستيعاب، (٣/ ١٢٢١)، رقم (١٩٩٧) . سبل الهدى، (٤/ ١١٠) . مغازي الواقدي، (١/ ٦٢)، (١٢٥- ١٢٧) . الإصابة، (٣/ ٣٦)، رقم (٦٠٥٨) .
(٢) أسد الغابة، (٥/ ٣٦٩)، رقم (٥٣١٠) . الاستيعاب، (٤/ ١٥١٢)، رقم (١٥٤٢)، رقم (٢٦٤٢) . الإصابة، (٣/ ٥٧٧)، رقم (٨٨٢٦) . سير أعلام النبلاء، (١/ ١٩٩) . الخلفاء الراشدون، الذهبي، (١٥٥) . طبقات ابن سعد، (٤/ ٤٤- ٤٧) . سبل الهدى، ٤/ ١٠٥.
(٣) أسد الغابة، (٥/ ٣٦٩) . كذلك: الاستيعاب، (٤/ ١٥١٢) . طبقات ابن سعد، (٤/ ٤٦) .
[ ١٧٨ ]
ورجع إلى مكة ثم هاجر هو والعباس إلى رسول الله ﷺ أيام الخندق.
وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة وحنين والطائف وثبت يوم حنين مع رسول الله ﷺ وأعان يومها بثلاثة آلاف رمح.
وهكذا ترى بوضوح كبير أن أكثر الصحابة حاربوا الإسلام أولا أشد الحرب، ثم أسلم من أسلم منهم بعد ذلك، فكان أحدهم يتمنى أن يفدي الإسلام وقرآنه ورسوله ﷺ بنفسه وماله وأهله، وهو بذلك سعيد.
وكان أحدهم لا يود إلا أن يموت شهيدا في سبيل الله؛ ولذلك فإن خالد ابن الوليد بن المغيرة الذي سماه الرسول ﷺ بعد معركة مؤتة (٨ هـ) «سيف من سيوف الله» «١» . قال حين حضرته الوفاة: (لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في بدني (جسدي) موضع شبر إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم. ثم ها أنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من (لا إله إلا الله) وأنا متترّس بها) «٢» .
وكان حريصا أشد الحرص على الشهادة في سبيل الله، فيقول: (ما أدري من أي يوم أفر: يوم أراد الله أن يهدي لي فيه شهادة، أو يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كرامة) «٣» . وقال أيضا (عند الوفاة): (ما من ليلة يهدى إليّ فيها عروس أنا لها محبّ (أو أبشّر فيها بغلام) أحبّ إليّ من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية (من المهاجرين) أصبّح فيها العدوّ (فعليكم بالجهاد) «٤» .
_________________
(١) البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب خالد، رقم (٣٥٤٧) . الاستيعاب، (٢/ ٤٢٩)، رقم (٦٠٣) .
(٢) الاستيعاب، (٢/ ٤٣٠)، رقم (٦٠٣) . أسد الغابة، (٢/ ١١١) . سير أعلام النبلاء، (١/ ٣٧١، ٣٨٢) .
(٣) سير أعلام النبلاء، (١/ ٣٧٥) .
(٤) سير أعلام النبلاء، نفسه. الإصابة (١/ ٤١٤) .
[ ١٧٩ ]
وقال أيضا عند الوفاة: (لقد طلبت القتل مظانّه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي. وما من عملي شيء أرجى عندي بعد التوحيد من ليلة بتّها وأنا متترّس، والسماء تهلّني ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار. ثم قال:
إذا متّ، فانظروا إلى سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله) «١» .
انظر إلى هذا التحول العجيب، فبعد ذلك العداء المتناهي يصبح لا همّ له في حياته إلا خدمة هذا الدين؛ الذي غدا عنده أغلى من حياته، وخير ما يفرحه خدمته والعمل له وبه والجهاد بكل الطاقة الإيمانية الجديدة في سبيل الله بل أصبح يتبرك حتى بشعر من رسول الله ﷺ. وذلك أن أبا سليمان خالد بن الوليد افتقد يوم اليرموك قلنسوته «٢»، فبحثوا عنها فلم يجدوها.
واستمر البحث حتى وجدوها، فإذا هي خلقة (خلقة بالية) فقال:
(اعتمر رسول الله ﷺ في حجة الوداع فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته الكريمة الشريفة فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر) «٣» .
_________________
(١) سير أعلام النبلاء، (١/ ٣٨١) . الإصابة (١/ ٤١٤) . أسد الغابة، (٢/ ١١١) .
(٢) وهو لباس للرأس متنوع الأشكال والألوان.
(٣) سير أعلام النبلاء، (١/ ٣٧٤- ٣٧٥) . الإصابة، (١/ ٤١٤) . وكان هذا في عمرة حجة الوداع، التي كانت رابع عمرة من عمر الرسول الكريم ﷺ. انظر: صحيح البخاري، كتاب العمرة، باب كم اعتمر النبي ﷺ، رقم (١٦٨٥- ١٦٨٩) . كذلك صحيح مسلم، كتاب الحج، باب عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن، رقم (١٢٥٣) . وفي هذه المعركة (اليرموك، ١٥ هـ) من فتوحات الشام، عزل عمر بن الخطاب خالد ابن الوليد عن القيادة وتولاها أبو عبيدة بن عامر بن الجراح، فلم يخبر خالدا إلا بعد المعركة. وهنا موقف فريد من الاثنين، حيث يقول خالد: إن الأمر عنده سواء أن يكون قائدا أو جنديا، لأنه يقاتل في سبيل الله تعالى. وأبو عبيدة لا يخبره إلا بعد انتهاء المعركة، بينما الأمر بذلك وصله قبل المعركة!!! ولكن عزل خالد لأسباب رفيعة أصيلة وكريمة غير التي يرددها الجهلة والحاقدون
[ ١٨٠ ]
وهذا ما فعله الإسلام بأتباعه يكسبهم طاقات جديدة، وينمي ما لديهم باتجاه العمل لله تعالى وطلب ثوابه وجنته. وعلى ذلك ففي معركة مؤتة (٨ هـ) وقد آلت قيادة الجيش الإسلامي بالافه الثلاثة التي واجه جيش الروم بالافه المئة بمشيئة الله على أقل تقدير أو يزيدون، وبعد مقتل القادة الثلاثة، وتولي خالد القيادة، فيحارب ببطولة الإسلام الجديدة الوليدة الفريدة، وينسحب بعد أن تدقّ (تكسر) بيده تسعة أسياف، فما بقي في يده إلا صفيحة يمانية «١» .
بهذا الدين غدا خالد بن الوليد علما في الحياة الإسلامية، عرفه المسلمون وغير المسلمين. فهو منا موضع التقدير والحب والاقتداء، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
_________________
(١) والأعداء. وإن موقف كل من خالد وأبي عبيدة (أمين هذه الأمة) في الفتوحات الإسلامية وفي الجبهة الغربية (الشام) له أمثلة متعددة في تاريخ الفتوحات الإسلامية- ثمرة البناء الكريم بالمنهج الرباني بهذا القرآن، وعلى يد الرسول الكريم ﷺ- منها موقف في جبهة الفتوحات الإسلامية في الشرق (العراق وفارس) بين المثنى بن حارثة وسعد بن أبي وقاص، قبل القادسية سنة (١٥ هـ) . وقد مرّ بنا موقف النعمان بن عديّ العدوي. ولقد جعل خالد تنفيذ وصيته إلى الخليفة عمر (سير أعلام النبلاء، (١/ ٣٨٢) . الإصابة (١/ ٤١٥) . وتوفي خالد سنة (٢١ هـ) وعمره دون الخمسين عاما، مجاهدا في سبيل الله وقائدا وعاملا للإسلام، وطلب الشهادة فلم يرزقها، وندبه المسلمون وحزنوا عليه، حتى قال عمر: «ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة» . سير أعلام النبلاء، (١/ ٣٨١، ٣٨٣) . «النقع»: التراب على الرؤوس، و«اللقلقة»: الصراخ. وندبته أمه وهي تقول: أنت خير من ألف ألف من القو م إذا ما كبّت وجوه الرجال
(٢) رواه البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة مؤتة، رقم (٤٠١٧- ٤٠١٨) . سير أعلام النبلاء، (١/ ٣٧٥) . الإصابة، (١/ ٤١٤) . أسد الغابة، (٢/ ١١٠) . «والصفيحة اليمانية» . سيف عريض النصل (الحديدة) من صنع اليمن.
[ ١٨١ ]