ولمنزلة السّيرة، نرجو أن يشتدّ ويزداد الاهتمام بها، ويتمّ افتتاح المراكز لخدمتها. وفي ظل وخدمة السيرة النبوية الشريفة، تكون كتابة التاريخ الإسلامي. وحبذا لو تقوم بذلك مؤسسة مخلصة متخصّصة. كما نرجو أن ترعاها جامعاتنا، وتتولى أداء واجبها نحوها في ذلك، بجعلها متطلبا جامعيا، حيث قد تردّد الكلام حول هذا الموضوع في أكثر من جامعة. بل لقد أبان بعضها أنها تنوي افتتاح معهد، أو مركز، أو قسم
[ ٤٩ ]
للعناية بالسيرة النبوية الشريفة، كتابة ودراسة وتدريسا، والمرجو ألّا يكون ذلك- وأمثاله جد كثر- تخديرا وتدويرا وتحريرا، ليكون أبعد من سراب.
والطاهر أنه لا يعدو ذلك- وهو ما انتهت إليه فعلا، بل قد يزيد في الواقع المشهود- حيث إنّ هذا التأميل مضى عليه ما يقارب من خمسة عشر عاما أو يزيد.