وتبقى السيرة الشريفة المثال الموحى به، لم ينسج على منوال، وهو في غاية الكمال. والعلماء جعلوا العلم، غير كاف وحده، شرطا لتولي المسؤوليات، ولا بد من التقوى والورع. والإسلام يوجب صفات، منها:
الإحسان لكل أحد حتى مع العدو، ويطلب منه عدم مواجهة السوء بمثله بل بالحسن. ويرفض من المسلم صفات كالكذب والجبن والبخل والغدر والخيانة والفرار من لقاء العدو (الفرار يوم الزحف) والتخلف عن نصرة الإسلام وأهله. فتجد المسلم دوما أقرب إلى الصدق والشجاعة والكرم والوفاء والأمانة والقيام للعدو والإقدام لنصرة الإسلام وأهله. وإن تفاوتوا
[ ٢٤٨ ]
في ذلك، لكنهم لا يهبطون عن الحد الأدنى. والأحاديث الشريفة كثيرة في بيان صفات تلازم المؤمن، وعكس لغيره كالمنافقين. ولقد تواترت الأحاديث الشريفة في ذلك. والرسول ﷺ يشير في بعضها إلى أن «المؤمن إذا حدّث صدق وإذا وعد وفّى وإذا اؤتمن أدى » «١» .