وكان ﷺ دوما يأخذ بأيديهم ويرتقي بهم، يسألهم أو يسألونه، بعد ما
_________________
(١) رواه البخاري، رقم (٣٥٣٠)، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أخته حفصة بنت عمر بن الخطاب (﵃) أم المؤمنين (زوج الرسول الكريم ﷺ) . انظر كذلك: سير أعلام النبلاء، (٣/ ٢١٠) . أسد الغابة، (٣/ ٣٤١) . وكان عبد الله بن عمر يحب ابنه سالما هذا فيلام عليه فيقول (سير أعلام النبلاء، (٤/ ٤٦٠»: يلومونني في سالم وألومهم وجلدة بين العين والأنف سالم
[ ٢٠٤ ]
رباهم على الإيمان القوي العميق بالله رب العالمين ودينه العظيم ونبيه الكريم. وعلموا أن لهذا الدين والإيمان به حقيقة يجدونها في أنفسهم، تجعل كلماته أجزاء من أبدانهم بل تفتدى لها أبدانهم. تتحول إلى عمل ماض وصوت جهير وإصرار مضئ، في واقع الحياة. آثاره تجول وتصول، وثماره تنادي وتقول، تفصح عن حقيقته وتؤكد وجودها. وعبروا عنه صورا متلألئة، ف «ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل» «١» .
ومهما كانت تكاليف هذا العمل يجري ذلك ويتم بدون موازنات أو حسابات أو أي اعتبارات، تترجح عندها الأمور الدنيوية. بل هي لا ترد في هذه الحسابات ولا وزن لها في كفته، بل هي تفتدى من أجل الحصول على رضا الله تعالى، بطاعته وطاعة رسوله ﷺ في رفع شأن هذا الدين وإعلاء كلمة الله في كل موطن، مهما كانت التكاليف وغلت التضحيات.
ويوم مرّ الحارث بن مالك الأنصاري «٢» برسول الله ﷺ قال له: «كيف أصبحت يا حارث؟» قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: «انظر ما تقول، فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟»، فقال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري. وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا.
وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال ﷺ: «يا حارث، عرفت فالزم» ثلاثا «٣» .
فحقيقة الإيمان بهذا الدين، آثار واضحة وثمار جلّى ناضجة، يراها كل
_________________
(١) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس بن مالك. وانظر: التفسير، (٣/ ١٤٧٤) .
(٢) عنه انظر: الإصابة، (١/ ٢٨٩)، رقم (١٤٧٨)، (١/ ٣٨٨)، رقم (٢٠٥٥) الطبراني، (٣/ ٢٦٦) . أسد الغابة، (١/ ٤١٤) . حياة الصحابة، (٣/ ٢٣) . وانظر كذلك: التفسير، (٣/ ١٤٧٨) .
(٣) حياة الصحابة، (٣/ ٢٣) . التفسير، (٣/ ١٤٧٨) .
[ ٢٠٥ ]
أحد، لا تحتاج إلى دليل، فهي الدليل الذي يبهر كلّ ناظر، يدهشه ويجذبه.
لذلك فإن حارث طلب إلى الرسول الكريم ﷺ أن يدعو له بالشهادة، فقال: يا نبي الله، ادع الله بالشهادة، فدعا له. فنودي يوما: يا خيل الله اركبي، فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد «١»، ﵁ وأرضاه.
وهكذا كان رسول الله ﷺ يرعاهم في كل الأمور، فردا فردا، وأسرة أسرة، وجماعة جماعة. يوجههم وهو معهم، يعاونهم ويرشدهم.
فكانوا يلجؤون إليه في كل ما يعتملون ويواجهون ويأملون «٢» - نساء
_________________
(١) الإصابة، (٣/ ٢٤) . وحياة الصحابة، (٣/ ٢٤) .
(٢) انظر مثلا: البخاري رقم (١٢٣٩)، ورقم (٥١٥٣) وما قبله. ومسلم رقم (٢١٤٤)، كل ذلك عن أبي طلحة الخزرجي الأنصاري النّجّاري (زيد بن سهل، ٣٤ هـ أو ٥١ هـ) العقبي النقيب البدري، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكان من الشجعان الرماة، وكان جهير الصوت، وعن ذلك قال رسول الله ﷺ: «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة (مئة)» . سيرة ابن هشام، (١/ ٤٥٧) . أسد الغابة، (٢/ ٢٨٩)، (٦/ ١٨١) . سير أعلام النبلاء، (٢/ ٢٧) . وزوجته أم سليم بنت ملحان النجارية الأنصارية، أم أنس بن مالك، وكانت صدرا في العاقلات المجاهدات بأسرهن. أسد الغابة، (٧/ ٣٤٥)، رقم (٧٤٧١) . ولما رغب أبو طلحة الزواج منها قالت له: (أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يردّ، ولكنك كافر، فإن تسلم فذلك مهري، لا أسألك غيره، فأسلم، وتزوجها. فقالوا: فما سمعنا بمهر كان قط أكرم من مهر أم سليم: الإسلام) . سير أعلام النبلاء، (٢/ ٢٩) . نجد أنفسنا واقفين مع أبي طلحة أمام قضيتين فيهما غموض: الأولى: في سنة وفاته (سنة ٣٤ هـ) أو قبلها أو سنة (٥١ هـ)، الفارق كبير. فعلى الأول (٣٤ هـ) في خلافة عثمان (٢٣- ٣٥ هـ) وعلى الثاني (٥١ هـ)، لعل وفاته إذا في غزوة لفتح القسطنطينية سنة (٥١ هـ) . وكان من المشاركين فيها الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري الذي توفي هناك، حيث قد وصى أن يؤخذ جثمانه إلى أقصى مكان داخل أرض العدو ليدفن فيها، فدفنوه عند أسوار القسطنطينية. سير أعلام النبلاء، (٢/ ٤٠٢ ٤١٣) . مسند الإمام أحمد، (٥/ ٤١٩) . وهذا الاستنتاج ينسجم مع رغبته (أبو طلحة) في الخروج للجهاد استجابة للآية الكريمة انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا [التوبة: ٤١] .
[ ٢٠٦ ]
ورجالا- حتى خصوصياتهم وزواجهم وكل قضاياهم دوما «١» .
فكان ﷺ لكل واحد منهم أكثر من أب وأم وأخ، يبذل من خاصة نفسه ولا يبقي لنفسه- إن بقي- إلا بعد أن يكتفي الآخرون، يعطي من كل ما عنده لدينهم ودنياهم، من ماله وتوجيهه وحبه الذي لا ينضب، والذي تجاوز أصحابه إلى أتباعه وإخوانه في كل جيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ولأهل الأرض أجمعين. فهو النبي الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وهو رسوله إلى الناس كافة.
وكان ﷺ يمضي مع صحابته في الأمر حتى ينجزه، ويسعى معه أو قبله لذلك، حتى يصل به إلى النهاية بعون الله. وهو ﷺ الذي يبدأ بإثارة الكلام عن قضية أحدهم، ويسأل عنها، ليسعى قبل صاحبها في حلّها وإنجازها، مهما كانت ضخمة وصعبة، يبحث عن طريق لحلها، ويتولى شأنها بنفسه، وهو القصد من سؤاله. وفي كل مسألة نماذج وشواهد كثيرة وفيرة غزيرة.
ومرة جاءه أعرابي، وقد أقيمت الصلاة، فأخذ الأعرابيّ ثوبه ﷺ وقال: إنما بقي من حاجتي يسيرة، وأخاف أنساها، فقام معه حتى فرغ من حاجته، ثم أقبل فصلى «٢»، فأي اهتمام هذا؟!!
وقد جرى ذلك مع كل واحد من صحابته- نساء ورجالا، صغارا
_________________
(١) فغزا البحر فمات، فأيهما أكثر احتمالا؟ الثانية: قصة إسلامه، فروايات تذكر أنه عقبي نقيب، وهي نفسها حين تتحدث عن زواجه بأم سليم، مما يفهم منه أنه أسلم بعد الهجرة الشريفة إلى المدينة المنورة قبل بدر أو بعدها. وقبل هذا لا نجد له مشاهدات أو مشاهد في معترك الأحداث. وبعد (٣٤ هـ) لا نجد له أمثالها!!
(٢) حياة الصحابة، (٢/ ٦٦٩) وما بعدها.
(٣) أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة، رقم (٦١٦، ٦١٧) . ومسلم، (٣٧٦) . (وفيه جواز الفصل بين الإقامة والإحرام إذا كان لحاجة، أما إذا كان لغير حاجة فهو مكروه) . فتح الباري، (٢/ ١٢٤) . السيرة النبوية، الندوي، (٣٨٥) .
[ ٢٠٧ ]
وكبارا، أطفالا وشيوخا- مرات ومرات مع كل منهم، أو كثير، مهمات تنوعت ومهما اقتضت واشتدت. بل هو ﷺ الذي يقترح ويحث على إنجاز الرغبات وتوفير الضرورات وتحقيق آمال البركات «١» .
ولقد كان ربيعة بن كعب الأسلمي يخدم الرسول ﷺ متطوعا وحريصا، ويعتبر ذلك عبادة، ويكلف نفسه ما لا يكلف به أحدا، ويسعى به فرحا «٢» .
ما أجمل وأروع هذا الدين وأعظم خلق وفضل نبيه الكريم ﷺ. هذا الدين الذي اختار الله ﷾ له هذا النبي العظيم، ورباه وأدبه وأعده على ما يريده ﷾ من الخلق والفضل والعبودية لله. ذلك لكي يكون أهلا لحمل دعوة الله المباركة ووحيه المنزل على قلب هذا النبي الكريم والرسول العظيم ﷺ، قرآنا وسنة وسيرة. وبهذا تكون تربية أتباعه من الصحابة الكرام ومن تبعهم إلى يوم الدين. ويكون ذلك إعدادا فريدا يتناسب وهذا المنهج الرباني نفسه، ويسمو بهم إلى قمة عالية لا تدانيها أية من الواجهات والتربيات والمفهومات من كافة النواحي، نوعا ودرجة وطبيعة.
تراها كذلك وهي ترتقي في سلّم الصعود نحو القمم تتسامى، وغيرها يترنح في وهاد المستنقعات، لتظهر بوضوح حقيقة هذا المنهج وقوته ومصداقيته وروعته وفعاليته ومصدريته.
يرى ذلك في اتباعه، ويكون البناء عاليا والتأثير واضحا والأخذ به شاملا. وبلغ ذلك البناء إلى حد من التأثير والإثمار أن وجد الصحابة الكرام في تكاليفهم وبذلهم عبادة، بها يفرحون وعليها يقبلون وعلى الوفاء بها يصرون ولأجلها يسهرون وفي سبيلها يبذلون ولإعلائها يضحّون بكل ما يملكون، والنفس عندهم من أجلها قليلة. وهم يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا وقربى. كيف لا والرسول الكريم ﷺ قدوتهم وأسوتهم، وكان يجد راحته
_________________
(١) انظر: البخاري، رقم (١٢٣٩، ٥١٥٣) وقبلها.
(٢) ربيعة بن كعب الأسلمي. انظر: هنا، (ص ١٠٠- ١٠٤، ١٣٢، ١٤٢- ١٤٦، ٢٠٩ وبعدها) .
[ ٢٠٨ ]
في العبادة. فهو الذي كان يقول لبلال في وقت الصلاة: «أرحنا بها يا بلال» أو: «يا بلال أقم الصلاة، أرحنا بها» «١»، ويقول: «حبّب إليّ من دنياكم النساء والطّيب وجعلت قرّة عيني في الصلاة» «٢» .
ولقد قال الرسول الكريم ﷺ يوما لربيعة: «يا ربيعة ألا تزوّج؟» قلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج، وما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء!! فأعرض عني، ثم قال لي الثانية: «يا ربيعة ألا تزوّج؟» فقلت: ما أريد أن أتزوّج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء. فأعرض عني. ثم رجعت إلى نفسي فقلت:
والله لرسول الله ﷺ أعلم مني بما يصلحني في الدنيا والآخرة، والله لئن قال لي ألا تزوج؟ لأقولن: نعم يا رسول الله، مرني بما شئت. فقال لي:
«يا ربيعة ألا تزوّج؟» فقلت: بلى، مرني بما شئت، قال: «انطلق إلى آل فلان- حي من الأنصار، كان فيهم تراخ «٣» عن رسول الله ﷺ- فقل لهم:
إن رسول الله ﷺ أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانة»، لامرأة منهم.
فذهبت إليهم فقلت لهم: إن رسول الله ﷺ أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني، فقالوا: مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله ﷺ، والله لا يرجع رسول رسول الله ﷺ إلا بحاجته، فزوّجوني وألطفوني وما سألوني البينة «٤» .
وهكذا تمضي القصة وتتعدى ذلك إلى معاونته ﷺ لربيعة في تهيئة كل متطلبات الزواج، بل حتى القران والوليمة، يحث المسلمين على إنجاز ذلك له ومعاونتهم إياه، بل وإعداد مقتضيات العرس والوليمة التي يحثّ
_________________
(١) رواه أبو داود، رقم (٤٩٨٥، ٤٩٨٦) . وورد في مسند الإمام أحمد، (٥/ ٣٦٤، ٣٧١) . زاد المعاد، ١/ ٢٦٥) .
(٢) مسند الإمام أحمد، (٣/ ١٢٨)، (١٩٩)، (٢٨٥) . حياة الصحابة، (٣/ ٨٩) . زاد المعاد، (١/ ٢٦٥)، (٣/ ٢٥٠)، (٣٣٦) .
(٣) «كان فيهم تراخ»: كانوا يأتونه قليلا.
(٤) حياة الصحابة، (٢/ ٦٦٩- ٦٧٠) . «ألطفوه»: قدموا له الهدايا وسرّوا به.
[ ٢٠٩ ]
عليها الإسلام ورسوله ﷺ ودعوة الآخرين إليها «١» .
هكذا كان الرسول ﷺ يرعى أصحابه، وهكذا أحبوه أكثر من أنفسهم، وهكذا يكتمل الإيمان «٢» . ونحن إن فاتنا مكانة الصحبة وشرفها فنجتمع وإياهم معه في الجنة- إن شاء الله ﷾ وبفضله- وتحت لواء الرسول الكريم ﷺ ونسأله- وهو العلي القدير- صحبته في الآخرة في الجنة، كما كان الصحابة يسألونه ذلك.
إن نكن لم نر النبيّ فإنّا قد تبعنا سبيله إيمانا
والحق أن هذا أفق عجيب ونظر ثقيب وتعلق باهر ومستوى نادر وإيمان متنور وعقل متفكر. ويبدو أن عددا كبيرا من الصحابة- إن لم يكن كلهم- قد حضر عندهم هذا التصور، كما في القصة السابقة وقصص أخرى، منها ما يشير إلى أنهم لا يحتملون ولا يتصورون فراقه. ومن ذلك ما يروى أنه جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ وهو محزون فقال له النبي ﷺ: «يا فلان ما لي أراك محزونا؟» فقال: يا نبي الله شيء فكرت فيه. فقال: «ما هو؟»، قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر إلى وجهك ونجالسك، وغدا ترفع مع النبيين، فلا نصل إليك. فلم يرد عليه النبي ﷺ شيئا. فأتاه جبريل بهذه الآية الكريمة: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيمًا [النساء: ٦٩- ٧٠] . فبعث النبي ﷺ فبشره «٣» .
وكلما ارتقى الصحابة الكرام أفقا جديدا، وجدوا سعة في حياة الرسول الكريم ﷺ وآفاقا لا زالت بعيدة، وكانوا أكثر إدراكا لها وأحدّ نظرا وبعدا
_________________
(١) حياة الصحابة، (٢/ ٦٧٠- ٦٧١) . مرت القصة مفصلة.
(٢) سبق ذكره. التفسير، (٢/ ٦٩٩) .
(٣) سبق ذكره. التفسير (٢/ ٦٩٩) .
[ ٢١٠ ]
لمداها. هكذا في كل الصفات المتنوعة التي أرادها وأدارها الإسلام ودعا إليها وربى أتباعه عليها.
فالقدوة والأسوة النبوية عميقة الغور، مثلما هي سامقة الآفاق دانية القطوف. والله تعالى أعد الرسول الكريم ﷺ ليرى كلّ أحد الإسلام نموذجا في الأرض، يصيغه إنسانا بشرا، ارتقى بهذا الدين العظيم، أنزله الله تعالى وأعده له وأدبه به ودعا الآخرين إليه، فرباهم بمنهجه، بتوجيه الله ﷾ وتسديده بالوحي الأمين، قرآنا وسنة وتوجيها بالسيرة النبوية الشريفة.
وهكذا فالسيرة الشريفة بحاجة إلى فهم متسع متفتح أصيل عميق متجدد.
فلا يمكن أن يغور إليها إلا الذي أحبها وتعلق بها وعاش معانيها، وانطوى على هوى مكين، يغدو به وكأنه يرى رسول الله ﷺ ويصحبه في حياته.
صورة متحركة أمامه، يراه فيقتدي به، وهو الذي رباه الله وأحسن أدبه وتوجيهه.