وذلك أن قريشا قالت: قد عور «٧» علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا، وإن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا؛ فقال أبو زمعة «٨» بن الأسود بن المطلب «٩»: أنا
_________________
(١) في ف: فقام.
(٢) من المغازي.
(٣) ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٢١٠ بر؟؟؟ الواقدي- فراجمها.
(٤) له ترجمة في الإصابة ٣/ ٦٢.
(٥) من المغازي ١/ ١٩٦، وفي ف «الأول» وفي السيرة ٣/ ٢ «ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع الأول كله إلا قليلا منه، ثم غزا يريد قريشا وبني سليم حتى بلغ بحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى » .
(٦) في المغازي «استخلف رسول الله ﷺ على المدينة ابن أم مكتوم» .
(٧) من الطبري، وفي ف «عود»؛ وفي المغازي ١/ ١٩٧ «فقال صفوان بن أمية: إن محمدا وأصحابه قد عوروا علينا متجرنا، فما ندري كيف نصنع بأصحابه لا يبرحون الساحل وأهل الساحل قد وادعهم ودخل عامتهم معه فما ندري أين نسلك وإن أقمنا نأكل رؤوس أموالنا ونحن في دارنا هذه ما لنا بها نفاق » .
(٨) كذا في ف والمغازي، وفي الطبري ٣/ ٦: زمعة.
(٩) في ف «المطلب» خطأ.
[ ١ / ٢١٦ ]
أدلكم على رجل يسلك بكم طريقا ينكب عن محمد وأصحابه، لو سلكها مغمض «١» العينين «٢» لاهتدى! فقال صفوان بن أمية: من هو؟ قال: فرات بن حيان العجلي- وكان دليلا، فاستأجره صفوان بن أمية وخرج بهم في الشتاء وسلك بهم على ذات عرق «٣» ثم على غمرة «٤»، فلما بلغ الخبر إلى رسول الله ﷺ بعث زيد بن حارثة في جمادى الأولى «٥»، فاعترض العير فظفر بها، وأفلت أعيان القوم وأسر فرات بن حيان العجلي، وكان له مال كثير وأواقي من فضة، فقسم رسول الله ﷺ الغنائم على من حضر الواقعة وأخذ الخمس عشرين ألفا، وأطلق رسول الله ﷺ فرات بن حيان فرجع إلى مكة «٦» .
ثم تزوج رسول الله ﷺ بحفصة بنت عمر بن الخطاب، قال عمر بن الخطاب: لما تأيمت «٧» حفصة «٨» لقيت عثمان بن عفان فعرضتها عليه، فقال «٩»:
إن شئت زوجتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك، فمكث ليال ثم لقيني فقال: بدأ
_________________
(١) التصحيح من الطبري والمغازي، وفي ف «معمص» .
(٢) كذا، وفي المغازي «العين» .
(٣) في معجم البلدان «ذات عرق: منهل أهل العراق، وهو الحد بين نجد وتهامة» .
(٤) من الطبري، وفي ف «عمرة» .
(٥) في المغازي والطبري «جمادى الآخرة» .
(٦) في المغازي «وكان في الأسرى فرات بن حيان فأتى به فقيل له: أسلم، إن تسلم نتركك من القتل، فأسلم فتركه من القتل» وانظر الطبري أيضا.
(٧) في مجمع بحار الأنوار «تأيمت حفصة من ابن خنيس لا تتزوج» .
(٨) لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٥٠ وفيها «حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين هي أم المؤمنين وكانت قبل أن يتزوجها النبي ﷺ عند خنيس بن حذافة وكان ممن شهد بدرا ومات بالمدينة فانقضت عدتها فعرضها عمر على أبي بكر فسكت فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبي ﷺ فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم، فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ فقال: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة، فلقي أبو بكر عمر قال: لا تجد علي فإن رسول الله ﷺ ذكر حفصة فلم أكن أفشي سر رسول الله ﷺ، ولو تركها لزوجتها، وتزوج رسول الله ﷺ حفصة بعد عائشة» .
(٩) كذا، والصواب: فقلت.
[ ١ / ٢١٧ ]
لي أن لا أتزوج يومي هذا؛ قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت له: إن شئت زوجتك حفصة! فصمت أبو بكر ولم يرجع إليّ بشيء، فكنت على أبي بكر «١» أوجد مني على عثمان، ثم مكثت ليال فخطبها إلى رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ فقلت: نعم، فقال أبو بكر: لم يمنعني أن أرجع إليك فيها بشيء إلا أن النبي ﷺ قد كان ذكرها فلم أكن أفشي سره، ولو تركها قبلتها «٢» .
ثم تزوج رسول الله ﷺ زينب «٣» بنت خزيمة من بني هلال التي يقال لها أم المساكين، ودخل بها حيث تزوجها في أول شهر رمضان، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث فطلقها؛ ثم ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان، وعق عنه رسول الله ﷺ بكبشين وحلق رأسه، وأمر أن يصدق بوزن شعره فضة على الأوقاص «٤» من المساكين.