في ذي القعدة «٧» . وذلك أن أبا سفيان لما رجع من الشام بالعير وأفلت بها نذر أن النساء والدهن عليه حرام حتى يطلب ثأره من محمد ﷺ وأصحابه، فخرج في مائتي راكب حتى أتى بني النضير وسلك النّجدية ودق على حي بن أخطب بابه، فأبى أن يفتح له، ودق على سلّام من مشكم ففتح له فقراه وسقاه خمرا، وأخبره سلام بأخبار النبي ﷺ وأخبار المدينة.
فلما كان في السحر خرج فمر بالعريض، فإذا رجل معه أجير له معبد بن عمرو من المسلمين فقتلهما وحرق أبياتا «٨» هناك وتبنا «٩» ورأى أن يمينه قد بر؛ فجاء «١٠» الخبر إلى رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ في أثره في مائتي رجل من
_________________
(١) من الطبري، وفي ف «الصناعة» وبهامش الطبري «صناعتهم» .
(٢) من الطبري، وفي ف «دباب» خطأ.
(٣) من الطبري، وفيها: وفيها كان أول خمس خمسه رسول الله ﷺ»، وفي ف: خميس.
(٤) من الطبري، وفي ف «صفية»، وفي الطبري تمامه «فأخذ رسول الله ﷺ صفيه والخمس وسهمه وفض أربعة أخماس على أصحابه» .
(٥) في ف «خمسة»، وفي الطبري «الخمس» .
(٦) التصحيح من الطبري، وفي ف «أخمسا» .
(٧) في المغازي ١/ ١٨١ والطبري ٢/ ٢٩٩: ذي الحجة. وقال الطبري في ص ٣٠٠ «وأما الواقدي فزعم أن غزوة السويق كانت في ذي القعدة من سنة اثنتين من الهجرة» .
(٨) من الطبري، وفي ف: إثباتا.
(٩) من الطبري، وفي ف: بيتا.
(١٠) في الطبري: قد حلت.
[ ١ / ٢١١ ]
المهاجرين والأنصار، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، فأعجزهم أبو سفيان «١»، وكان هو وأصحابه عامة زادهم السويق، فجعلوا يلقون «٢» السويق يتخففون بذلك، فسميت هذه الغزوة «غزوة السويق» ورسول الله ﷺ في أثرهم، فلما أعجزهم ولم يلحقهم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة.
ومات أبو السائب عثمان بن مظعون «٣» في ذي الحجة «٤» . ثم ضحى رسول الله ﷺ فخرج بالناس إلى المصلى، وهي أول ضحية ضحى رسول الله ﷺ، ذبح كبشين أملحين أقرنين بيده، ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر، وضحى المسلمون معه. ثم بنى عليّ بفاطمة بنت رسول الله ﷺ في ذي الحجة.